IMLebanon

لا مبادرة متكاملة لانتخاب رئيس

كتب يوسف فارس في “المركزية”:

على رغم تأكيد اللجنة الخماسية على وحدة موقفها من معالجة الملف اللبناني وتحديدا الرئاسي في اكثر من مناسبة الا ان التباين بين اعضائها واضح . فباريس تسعى الى الايحاء بأن دورها لا يختصره سفيرها في بيروت وان الازمة اللبنانية موضع متابعة من الرئيس ماكرون شخصيا وان لها حراكها المستقل عن بقية العواصم، بعدما لمست من الولايات المتحدة تفردا بإدارة الملف اللبناني على مختلف المستويات. انطلاقا من قناعة بأن الاستقرار على مختلف الصعد مرهون بالوضع في غزة على عكس مبدأ الفصل الذي يتحدث عنه السفراء في اللجنة الخماسية. اضافة فإنه على وقع التقدير الاميركي بأن العمل الجدي يقوم به المبعوث الاميركي اموس هوكشتاين مباشرة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، اتت زيارة المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان لواشنطن اخيرا واجتماعه مع هوكشتاين بهدف التوصل الى ورقة مشتركة حول لبنان . لكن الفرنسيين اصطدموا مجددا بموقف اميركي حاسم مفاده ان هوكشتاين هو المكلف بادارة الملف والقيام بالدور الاساسي للجم التصعيد وتسوية النزاع البري وتطبيق القرار 1701وتطويره، على ان يأتي استحقاق الانتخابات الرئاسية لاحقا ضمن سلة متكاملة تفضي الى استقرار امني وسياسي واقتصادي في لبنان .

عضو كتلة اللقاء الديموقراطي النائب بلال عبدالله يقول لـ “المركزية”: قد يكون صحيحا وجود تباين او اختلاف اميركي – فرنسي في الرأي او سعودي- قطري في الرؤية من حل الازمة اللبنانية او لا . لكن المهم في الموضوع هو توافق اللبنانيين على الملف الرئاسي الذي مضى على شغوره اكثر من سنة ونصف السنة عرفنا خلالها المزيد من التراجع والانهيار على كافة الصعد والمستويات بحيث بات حلم المواطن ترك البلاد والسفر الى الخارج طلبا للعمل والارتزاق .

ويتابع: لا مبادرة محلية او خارجية متكاملة لانتخاب رئيس الجمهورية. القضية قبل كل شيء هي من مسؤولية اللبنانيين. الخارج قد يساعد بالحض والدفع لاجراء الاستحقاق ، لكنه لا يستطيع فرض الامر بالقوة والا صار تدخلا مرفوضا من قبل الجميع .

واذا ما كنا ننتظر كلمة سر خارجية لانتخاب الرئيس يقول: لو كان الامر كذلك لكانت الخماسية اوحت بذلك، لكن الموضوع تحول الى عض اصابع ومن يصرخ اولا . قبل انتخاب الرئيس ميشال عون استمرينا بالفراغ سنتين ونصف السنة واعتقد اننا سنبلغ اليوم هذه الفترة كون البعض يتمسك بالشكليات في رفض للحوار غير ابه بمصلحة الوطن والمواطنين .

ويختم لافتا الى ان الوزير وليد جنبلاط بتحذيره من سقوط الهيكل كان يتوجه الى الداخل باعتبار ان الفلسطينيين يدفعون مئات الالاف من الشهداء والقتلى في سبيل حصولهم على وطن في حين ان اللبنانيين لا يتنازلون قيد انملة من اجل الوطن.