وعود الحكومة: “ع قد بساطك مدّ أجريك”! (بقلم ميليسا افرام)

تسعة اشهر احتاجتها الحكومة الجديدة لتتشكل، حكومة الوحدة الوطنية، حيث الجميع ممثل ويفترض أن يكون جاهزاً للتعاون للعمل من أجل مصلحة المواطن.

وقد أبدى الرئيس سعد الحريري فور اعلان تشكيل الحكومة حماسته لمباشرة العمل، وكان واضحا في اول كلمة له بعد التشكيل حيال استعداده للانطلاق بإصلاحات جريئة بعيدا عن “النق”، مؤكداً أن “زمن العلاج بالمسكنات انتهى”.

أصاب الرئيس الحريري توصيف واقع اللبنانيين، لأن اللبناني بات مخدراً من كثرة الوعود الكاذبة.

حلمنا على مر السنوات بالكهرباء 24/24 ، بالاقتصاد المزدهر وبعودة السواح. حلمنا ببيئة نظيفة، بطرقات آمنة، وبتنا نتأمل بعصر لبنان البلد النفطي… فيما نحن “على الارض يا حكم” .

اللبناني لا يهوى “النق”، ولكن الغلاء المعيشي في ظل العثرات التي تضعها الدولة امامه عوضاً من مساعدته تدفع به الى اليأس و”النق”. وكم من مرة في السنوات الاخيرة سمعنا وقرأنا عن مواطنين انتحروا بسبب أوضاعهم المادية والديون المتراكمة عليهم.

ماذا ينتظر اذا المواطن من حكومته؟ لا يتأمل اللبنانيون الكثير الكثير من الحكومة الجديدة، لذلك فإن ما نطلبه كلبنانيين بسيط وبسيط جداً، وهو الحد الادنى من متطلبات العيش الكريم، عودة قروض الاسكان فعلاً لا قولاً، البدء بتنفيذ البطاقة الصحية، تطوير المدارس والجامعات الرسمية ومراقبة اقساط المدارس والجامعات الخاصة الخيالية، تأمين طرقات آمنة ومضاءة للحد من ضحايا السير، تطوير البنى التحتية لجذب الشركات للاستثمار في لبنان وزيادة فرص العمل، تطوير مطار بيروت بالحد الأدنى عوضاً من تركه بحالته المزرية. والاهم من كل ذلك، حماية البيئة وشاطئنا وهوائنا والإبقاء على طرقاتنا خالية من النفايات بعد الانذار بعودة النفايات الى الشوارع بعد اقل من شهرين، لأنه من غير المقبول أن يكون قدرنا أن نعيش بين النفايات!

الحكومة الجديدة أمام استحقاقات كثيرة، وأعين المواطنين تتطلع لمشاريع تخدم الحد الأدنى من مصالحهم، آملين بتحقيق ولو القليل من تطلعاتهم وأمنياتهم، وما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.