IMLebanon

محفوض من معراب: لم يتم يوماً احترام البيان الوزاري

عرض رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع، في معراب، مع وزير التربيّة والتعليم العالي أكرم شهيّب في حضور النائب السابق أنطوان زهرا لآخر التطورات السياسيّة على الساحة اللبنانيّة بعد تشكيل الحكومة.

كما التقى جعجع رئيس “حركة التغيير” إيلي محفوض الذي تطرّق بعد اللقاء إلى موضوع البيان الوزاري، وقال: “لا أعرف لما تثار هذه الضجة حول هذا الموضوع ونحن نعرف جميعاً أنه لم يتم يوماً احترام هذا البيان من قبل بعض من الأطراف السياسيّة في لبنان وتحديداً “حزب الله” لجهة مسألة النأي بالنفس إلا أنني فهمت من رئيس “القوّات” أن هناك معركة تحصل داخل لجنة إعداد البيان الوزاري حول نقطتين وهما: سلاح “حزب الله” والعلاقات مع النظام السوري”.

ولفت إلى أننا “شهدنا في المرحلة الأخيرة حملة كبيرة على “القوّات اللبنانيّة” في الوقت الذي نرى أصحابها يطلبون القرب من “القوّات” عندما يكون لهم مصلحة في ذلك وحين تنتفي يشنون الحملات عليها ما يوحي أن هذه الأخيرة مصدرها من خارج الحدود”.

وشدد على أن “المطلوب من هذه الحكومة بعيداً عن الهم المعيشي الضاغط لملمة الوضع المالي المهترئ كما عليها العمل على صون الحريات العامة في لبنان”، لافتاً إلى أنه “مطمئن البال بسبب وجود وزراء داخل هذه الحكومة قادرين ولو بالحد الأدنى على فرض توازن مع القوى الأخرى”.

وحول مسألة الجلوس مع “حزب الله” على طاولة مجلس الوزراء، وقال محفوض: “إن الوضع في لبنان ليس طبيعياً من أجل أن يكون هناك موالاة ومعارضة من خارج وداخل الحكومة ولو لم تكن “القوّات” في الحكومة السابقة ولو لم تشارك في هذه الحكومة لكنا ذهبنا في البلاد إلى مكان أخطر من الذي هي فيه الآن ولما كنا استطعنا مواجهة ما تمكننا من مواجهته على سبيل المثال لا الحصر فقط ملف البواخر”.

أما في ملف إعادة إعمار سوريا، فرأى أن “الأزمة السوريّة لم تنته بعد ومن المبكر جداً الكلام عن إعادة الإعمار فضلاً عن أن هذا الملف لا يمكن أن يتم من قبل شركات لبنانيّة صغيرة وجل ما يمكن أن نستفيد منه هو إقامة الشركات الكبيرة العالميّة في لبنان واستخدامها للخدمات وبعض الخبرات والمهندسين ولكن ليس أكثر من ذلك”.

ورداً عما يقال عن فتح ملفات فساد، تمنى “ألا نستعيد عهد الرئيس إميل لحود عندما تم اللجوء إلى التشفي والإقتصاص من حالات وأشخاص محددين لا مرجعيات أو حماية سياسيّة لهم”. وسأل محفوض أين أصبح ملف المهندس جوزيف صادر الذي لم يعد يتم التطرّق إليه، وعن التحقيقات في حادثة الجاهليّة ومرسوم التجنيس الذي كان فضيحة الفضائح وتم نسيانه ناهيك عن ملفي النفايات والبواخر”.

وتابع: “من يتولى ملفات أساسيّة في الدولة لا يمكن أن يعلن أن هناك فساد ولا يقوم بواجباته في هذا الشأن كما لا يمكن أن يكون لديه عشرات الوزراء وعشرات النواب وتمسك تقريباً بجميع مفاصل السلطة في لبنان وتخرج علينا لتقول هناك فساداً واهتراءً فمن يعلن أنه عجز عن الإنجاز، عليه التنحي والذهاب إلى منزله فذريعة أنهم عرقلونا ولم يدعونا ننجز هي ذريعة الفاشل الذي انكشف أمام الرأي العام اللبناني وليس لديه ما يقوله”.

وختم: “أريد أن أنوه بالزيارة التاريخيّة التي يقوم بها قداسة البابا فرنسيس إلى دولة الإمارات العربيّة”، آملاً “أن تستكمل في زيارة لبنان الذي هو أرض القداسة والقدسين فمن خلال المشاهد التي نراها في الإمارات يتم تحقيق السلام بين الشعوب وتحديداً بين المسيحيين والمسلمين وهذا أقنوم الحياة السياسيّة في لبنان حيث لا قيامة له سوى بجناحيه الاثنين”.