الكاميرات المزدوِجة في الهواتف دورُها وأهميّتُها

كتب شادي عواد في صحيفة “الجمهورية”:

إنتشرت في الفترة الأخيرة هواتف ذكية كثيرة مدعومة بكاميرات مزدوجة في الخلف، الأمر الذي رفع مستوى القدرات ودقّة الصوَر التي توفّرها هذه الكاميرات.

حققت الهواتف الذكية تطوّراً هائلاً على مختلف الأصعدة، خصوصاً من ناحية الكاميرا، حيث بات من الشائع أن نرى أجهزة ذكية بنظام كاميرا مزدوج. لكن ما الذي يدفع الشركات المصنِّعة لأن تُنتج هواتفَ بأكثر من كاميرا خلفية؟

فعاليّة أفضل

تحتوي هواتف حديثة في الجزء الخلفي منها كاميرا مزدوجة بدل الأحادية، حيث توجد عدستان متجاورتان سواءٌ عمودياً أو رأسياً، عادة ما تكون واحدة منهما رئيسة تقوم بالأمور الفوتوغرافية، بينما العدسة الأخرى تقوم بإلتقاط مزيد من الضوء والألوان لدعم صورة العدسة الأولى، لتحقيق فعالية أفضل في أداء المهام عند إلتقاط الصور. فباستخدام كاميرا واحدة تقليدية يتمّ إلتقاطُ صورة واحدة من مستشعر واحد وعدسة واحدة، بينما في الكاميرا المزدوِجة يتم إلتقاط صورتين باستخدام عدستين مختلفتين ومعالجتهما والجمع بينهما. وذلك يؤدّي إلى إنتاج صورة واحدة أكثر إشراقاً ووضوحاً ودقة في تفاصيلها من أيّ كاميرا أخرى يمكن أن تحقق هذه النتيجة لوحدها، خصوصاً في ظروف الإضاءة المنخفضة. وعملية المعالجة تتمّ في الهاتف على الفور ولا يشعر بها المستخدِم. والجدير ذكره أنّ ثمة هواتف جديدة عالية الكلفة تأتي بثلاث كاميرات خلفية، واحدة للتقريب وكاميرا رئيسة بدقة عالية وكاميرا أحادية اللون. والجمع بين صور الكاميرات الثلاث يُعطي صورة واحدة بتفاصيل أكثر، ووضوحاً أعلى للصورة.

ميزاتٌ عدّة

يمنح تعدّد الكاميرات المستخدمين قدرة الحصول على صورة ذات زوايا عرض واسعة، أو صور ذات عمق أكبر مع إمكانية إخيتار نهج التكبير والتقريب. فالهواتف الذكية رفيعة جداً ولا يمكنها إستيعاب «Zoom» بصري للتقريب الفوتوغرافي الحقيقي كما في الكاميرات الإحترافية. وتكبير الصورة رقمياً قد يقلّل من جودتها. لذلك عمدت غالبية الشركات المصنِّعة للهواتف الى استخدام وحدات وعدسات مختلفة في الكاميرات المزدوِجة، توفّر إحداها مستوى تقريب أكبر قليلاً من الكاميرا الثانية، وعموماً أقرب بمرتين. في السياق عينه، يمكن أيضاً أن تختلف الكاميرات المزدوِجة فيما بينها من ناحية زاوية العدسة، حيث تأتي إحداها بزاوية واسعة «wide angle» بينما الأخرى بزاوية عدسة عادية. وفي بعض الهواتف تأتي إحدى الكاميرات المزدوِجة بميزة التصوير الأحادية اللون أو «monochrome» أو بالأبيض والأسود، والثانية بتقنيّة الألوان.