IMLebanon

بدء التحضير لتنفيذ مشاريع “سيدر” الاثنين

يترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري قبل ظهر الاثنين في السراي الحكومي اجتماعا تشاوريا موسعا يشارك فيه ممثلون عن الصناديق العربية والأوروبية والدولية والمؤسسات المالية التي التزمت بمساعدة لبنان في مؤتمر “سيدر” ويخصص للبحث في الخطوات المستقبلية.

واعتبرت مصادر حكومية أن هذا الاجتماع هو بمثابة انطلاقة للبدء في تنفيذ مقررات “سيدر” لجهة استكشاف استعدادات المانحين لتحديد المشاريع التي يمكنها أن تتبنى تمويلها، والتي طرحتها الحكومة اللبنانية في مؤتمر باريس في نيسان السنة الماضية.

وقالت المصادر لـ”الحياة” أن اجتماع الحريري مع الجهات المانحة يهدف إلى سؤال هذه الجهات عن أي من المشاريع الاستثمارية التي يناهز عددها الـ250 مشروعا ترى أن باستطاعتها تقديم الدعم فيها، تمهيدا لتقديم رزمة من المشاريع إلى مجلس الوزراء مع تحديد للجهة التي ستمولها.

وأوضحت المصادر لـ”الحياة” أن لبنان كان عرض المشاريع على المؤتمرين في باريس وتكاليفها المقدرة من قبل الحكومة اللبنانية والخبراء، بعد أن وضعت لوائح بها استنادا إلى التداول مع البلديات والوزارات المختصة، ثم مع ممثلي الأحزاب والكتل النيابية في اجتماعات امتدت لأشهر قبل انعقاد “سيدر”. وأضافت المصادر: “ما حصل في المؤتمر أن الجهات المانحة والمقرضة حددت المبالغ التي يمكن أن تخصصها للبنان في إطار البرنامج الاستثماري الذي جرى عرضه، ولتوظيف المال بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلا أنه لم يتم تحديد ماهية المشروع الذي يمكن لهذه الجهة الممولة أو تلك أن تتولاه، خصوصا أن بعض الجهات المانحة أو المستثمرة لديها اختصاصات قطاعية تفضل أن تحصر إنفاقها فيها.

كما أن تنفيذ بعض المشاريع قد يتطلب شراكة بين عدة جهات مموِلة، والبعض الآخر قد يفرض تولي البنك الدولي الإشراف على تعاون جهات عدة لتنفيذ مشروع واحد.

وأكدت المصادر لـ”الحياة” أن اجتماع اليوم سيكون تحضيريا لتحديد الجهة الممولة للمشاريع قبل أن تبدأ الحكومة بدراسة عروض تنفيذها، بحيث يتم عرضها على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار في شأن تلزيمها.

وعلمت “الحياة” أن الاجتماعات لمباشرة وضع “سيدر” على سكة التنفيذ ستتوالى، وأن اجتماع، الاثنين، برئاسة الحريري يمهد لزيارة السفير بيار دوكين في 27 الجاري إلى بيروت من أجل بحث الخطوات العملية لإطلاق تطبيق “سيدر” سواء بالنسبة إلى المشاريع أو بالنسبة إلى الإصلاحات، التي يفترض أن تتجلى في إقرار موازنة 2019 . كما أن البحث سيناول تشكيل لجنة المتابعة المنبثقة عن “سيدر” التي ستتولى الرقابة على تلزيم وتنفيذ المشاريع وعلى الشفافية في العملية.