جابر: تدارك الانهيار المالي يستوجب عملية تقشّف

رأى عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب ياسين جابر أن لبنان وصل إلى وضع يصح فيه القول “الإصلاح أمامنا والانهيار وراءنا وعلينا الاختيار. إن هذه المقولة يفترض برئيس الحكومة سعد الحريري أن يذكّر الوزراء بها ويدعوهم إلى التزام مفهومها في كل مسعى وعمل، سيما وأن الحكومة تتخذ “إلى العمل” شعارها”.

واعتبر جابر، في حديث إلى “المركزية”، أن “تدارك الانهيار المالي يستوجب عملية تقشف تتطلب من الجميع تحمل المسؤولية بصدق وأمانة وتطبيق القانون على الكبار قبل الصغار”، مشيرًا إلى أن هذا “ما كلّفني رئيس المجلس النيابي نبيه بري لفت القيادات والفاعليات إليه من خلال زيارات شملت معظمهم حتى الآن والتي أنا في صدد استكمالها لأن لا إصلاح في ظل عدم التزام القوانين وتطبيقها. بمعنى أن مسيرة الإصلاح تبدأ برفع الغطاء الحزبي والسياسي عن المخالفين والمرتكبين وإخضاعهم للمساءلة والمحاسبة، سواء في أي موقع كانوا”.

ولفت جابر إلى أن “عدم قيام دولة القانون والمؤسسات في الجمهورية الثانية أو الثالثة، أي ما بعد وقف الحرب الأهلية واتفاق الطائف، سمح في الوصول إلى الواقع القائم من هريان وفساد على كل المستويات بحيث بات لبنان اليوم أمام خيار وحيد أوحد الإصلاح وإلا الانهيار، وهو ما يلفتنا العالم إليه عبر الصناديق والهيئات المالية المعنية بالتصنيف الائتماني والمالي ويدعونا إلى القيام بإجراءات إنقاذية في حين نتصرف وكأننا غير معنيين في الأمر”.

وعن الاجتماعات التي تعقدها لجنة المال مع مجلس الخدمة والتفتيش المركزي بدءًا من الاثنين المقبل للبحث في مخالفة قرار منع التوظيف وإدخال قرابة 5 آلاف متعاقد إلى الإدارة خلال السنتين الماضيتين، قال جابر إن “هذه الاجتماعات ستكون شبه يومية من الاثنين إلى الخميس من اجل الانتهاء عاجلًا من الموضوع ورفع النتيجة التي يمكن الوصول إليها إلى رئاسة المجلس النيابي التي بدورها، وكما أكد الرئيس بري، ستحيل الموضوع على الهيئة العامة للفصل به من حيث تشكيل لجان تحقيق أو رفع الحصانة عن المخالفين في أي موقع كانوا”.