الصايغ: التعاون والتنسيق مع “المستقبل” عنوان المرحلة

وعادت المياه إلى مجاريها بين بيت الوسط والمختارة وفتحت صفحة جديدة للمرحلة المقبلة عنوانها: التعاون. فالخلاف الذي فرّق بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط تم تجاوزه خلال العشاء الذي جمعهما في بيت الوسط.

وأكد عضو اللقاء الديمقراطي النائب فيصل الصايغ لـ”المركزية” أن “الأجواء كانت جيدة وحصلت مراجعة للحالة السابقة بدءا من قانون الانتخابات مروراً بالعملية الانتخابية وصولاً إلى تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب. وساد اللقاء جو الصراحة في كل المواضيع، وتطرق إلى السلبيات والإيجابيات والأسباب التي أدت إلى الخلاف وجاءت النتائج إيجابية جداً”.

وأدّى غسل القلوب بين القوتين السياديتين إلى “تفاهم” على المرحلة المقبلة، كما أوضح الصايغ، لافتاً إلى أن “في الجانب السياسي، جرى التركيز على “الحفاظ على الطائف وتوازناته الدقيقة”.

ومن السياسة إلى الاقتصاد، بحث الحريري وجنبلاط في موضوع “سيدر” وتطرقا، بحسب الصايغ، إلى “كيفية التعاون، مع الإصرار على “أن يصار إلى تنفيذ المشاريع بطريقة شفافة وواضحة للناس تماشيا مع مرحلة مكافحة الهدر والفساد التي تحدث عنها معظم النواب في جلسات الثقة”.

أما عنوان المرحلة المقبلة، فيصفها الصايغ بمرحلة “تعاون ولقاءات أخرى لتنسيق بعض المواقف السياسية وبعض المواقف المتعلقة بأداء الحكومة وأداء وزرائنا ووزرائهم”.

واعتبر أن “جلسة الوزراء الاولى كانت جيدة. ومن الواضح أن الجميع متعاون”، مضيفاً: “إذا أردنا أن نحل مشاكل بلدنا فلا خيار أمامنا إلا التعاون لأن كل الملفات تحتاج إلى موافقة وتعاون من الجميع. ضروري أن نخرج من فكرة أن يحاول كل طرف تسجيل نقاط سلبية على غيره وأن ننتقل إلى مرحلة التعاون على معالجة الملفات بين الوزارات. صحيح أن هناك وزيرا يتسلم ملفا ويعمل عليه لكن الصحيح أيضا أن الوزراء الأخرين إذا لم يتعاونوا في السياسة فلن ينحج في ملفه. هذا ما ينطبق على الوزراء جميعا، والمواضيع تتوزع بين النفايات والكهرباء وغيرها”.

وشدد الصايغ أن “اللقاء الديمقراطي” يركز على ملف الكهرباء قدر الإمكان، والجميع يعي أن من المهم معالجة الهدر أو النزف الحاصل في الكهرباء. عقدنا مؤتمراً للغاية وقدمنا رؤيتنا لمعالجة ملف الكهرباء، هي خطة متكاملة تبدأ بتخفيف الهدر الحاصل في التوزيع الفني وغير الفني وصولاً إلى إنشاء المعامل وتشكيل إدارة لمجلس كهرباء لبنان وهيئة ناظمة، أصدرناها في كتيب قدمناه إلى الرؤساء الثلاثة والوزراء المختصين والأحزاب”.