IMLebanon

الساحلي: التواصل مع سوريا رسمي شاءوا أم أبوا

بعد السجال الذي شهدته الجلسة الاولى للحكومة حول عودة النازحين والتواصل مع النظام، قدم وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان مبادرة، أرادت منها “القوات” طرح حل يؤمن العودة من دون انتظار الحل السياسي والتواصل المباشر مع النظام السوري، وبما يحافظ على التزام الحكومة بسياسة النأي بالنفس. في المقابل، يواصل وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب التأكيد أن “التنسيق مع سوريا ممر إلزامي لعودة النازحين إلى بلدهم”، في موقف يُجمع عليه كل فريق 8 آذار، وتحديدا “حزب الله”، الذي زار مسؤول ملف النازحين فيه نوار الساحلي الوزير الغريب الثلثاء، مصوبا بشكل غير مباشر على مبادرة “القوات”، مطالبا “الوزير بالضغط على المجتمع الدولي لمساعدة الدولة السورية لاستقبال اهلها من النازحين في لبنان على عكس ما يقوم به”.

وفي السياق، أوضح الساحلي، عبر “المركزية”، أن “لكل وزير الحق في إبداء رأيه في مختلف المواضيع، لكن وضع خطة لعودة النازحين صلاحية تعود حصرا الى وزير الدولة لشؤون النازحين من منطلق كونه الوزير المختص والمعني المباشر في الملف”، معتبرا أن “مبادرة “القوات” غير منطقية، فسوريا تريد عودة النازحين لكن بالتنسيق معها رسميا”.

واستغرب “الطلب من المجتمع الدولي الضغط على النظام لعودة النازحين، فالنظام هو الذي يريد عودتهم ولكن المجتمع الدولي يمنع ذلك”، معتبرا أن “هناك طريقة خاطئة لدى القوات في فهم الموضوع”، مشيرا الى أن “البعض كان يحلم بسقوط الدولة السورية لكنها صمدت وانتصرت، وتلاشت أحلامهم، وباتوا ملزمين بالتعاطي معها بشكل رسمي شاءوا أم أبوا”.

وعن حصر جهة التواصل بالأمن العام، لفت إلى أن “لدينا حكومة جديدة ووزير لديه تواصل مع الجانب السوري، وعُيّن بموافقة المعنيين بالتشكيل، كما أن لا قرار من الحكومة يمنعه من زيارة سوريا”، مشيرا الى أن “الجهد الذي قام به المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم جبار، لكن الدولة السورية تطالب باتصال سياسي مباشر وهذا حقهم”.

وتعليقا على المطالبة بتواصل الحزب وباقي حلفاء سوريا مع النظام لتسريع العودة، قال: “تارة يتهموننا بأننا دويلة داخل الدولة وطورا يعيّروننا بعدم التدخل لتأمين مصالح الدولة. أما نحن فنشدد على أننا لا نقبل أن نحل مكان الدولة، الجهة الوحيدة المخولة التواصل مع الدولة السورية، ودورنا يقتصر على تقديم المساعدة ضمن امكاناتنا البسيطة”. وأضاف: “نحن على تواصل دائم مع النظام، ومسرورون بأنه بات هناك وزير يتكلم مع الحكومة السورية بصفة الدولة اللبنانية الرسمية”، داعيا الحكومة اللبنانية الى “الاتفاق على خطة وآلية للتواصل السياسي واللوجستي مع دمشق”.

وعن التعاطي السوري مع الأردن وعدم عودة النازحين على رغم وجود قنوات اتصال مباشرة وعلاقة جيدة بين البلدين، أكد أن “هذا الكلام غير دقيق، حتى الأمس القريب لم تكن العلاقة كذلك، على رغم أنها تشهد تحسنا في الآونة الاخيرة، الامر الذي انعكس على عودة النازحين، وبات حجم القوافل أكبر”، مشيرا الى أن “التقدم الذي يحرزه الاردن في ملف النازحين أفضل بكثير من لبنان”.

وعن عدم التزام النظام بتقديم ضمانات تريح النازحين وتؤمن عودتهم بأعداد كبيرة، كإلغاء التجنيد الاجباري والقانون رقم 10، قال: “الحكومة السورية تعمل على تأمين الضمانات كافة، فالتجنيد تم تأجيله 6 أشهر وهناك مساع لتمديد المهلة، وألغيت دورات عدة من طلبات الاحتياط، وهناك حلول توضع لموضوع الاملاك الخاصة”، مؤكدا أن “الحكومة السورية تبدي ايجابية كبيرة، ففي النتيجة هؤلاء مواطنون سوريون”، نافيا الكلام عن “نية النظام بإحداث تغيير ديمغرافي، فأغلبية السكان والنازحين من الطائفة السنية، ولا امكان لفرض تغيير ديمغرافي في سوريا والامر غير وارد في المطلق”.

وبالنسبة لمبادرة الحزب على خط العودة، قال: “الاعداد في الفترة الحالية قليلة جدا، فمعظم العائلات سجلت أبناءها للعام الدراسي الحالي، ونأمل أن نشهد أعدادا أكبر مطلع حزيران. ولكن رغم كل جهودنا، فهي لا تفي بالغرض، ولا حل نهائيا الا في التواصل المباشر مع النظام”.