IMLebanon

هل تطعن الكتائب بقانون خطة الكهرباء؟

إذا كان التيار الوطني الحر وسائر مؤيدي خطة الكهرباء ، يعتدّون بتجاوز المطب النيابي من أمام المشروع  بأكثرية نيابية يفسرها التطابق شبه التام بين تركيبتي مجلسي النواب والوزراء تحت شعار حكومات الوحدة الوطنية، فإن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل لم يتأخر في الرد، مستهجنا ما اعتبرها “مخالفة دستورية” ارتكبت في معرض إقرار الخطة، ومستنكرا ما سماه “إطلاق يد وزارة الطاقة بشكل كامل في خلال مرحلة التنفيذ، خصوصا في مرحلة وضع دفتر الشروط”. وإذا كان بعض النواب، كعضو تكتل لبنان القوي النائب سيمون أبي رميا سارع إلى حصر موقف الجميل في بعده المرتبط  بتموضع الكتائب في المشهد السياسي العام، مستنكرا ما سماه “القنص الذي نسمعه من المعارضة في اتجاه خطة الكهرباء”، فإن الأهم يكمن في إشارة الجميل إلى خيارات مفتوحة في المرحلة المقبلة، وهو ما يدفع البعض إلى التساؤل عن الاحتمالات الجدية لركون الكتائب إلى الطعن في القانون الذي أقر في الجلسة أمام المجلس الدستوري، بعد تجاربها الناجحة في هذا المجال.

وفي انتظار كشف النقاب عن الخيارات المقبلة هذه، أوضحت المستشارة القانونية لرئيس الكتائب، لارا سعادة لـ “المركزية” أن “الحزب سجل ملاحظات عدة على الخطة، التي عارضها إلى جانب النواب: بولا يعقوبيان، جميل السيد، فيصل كرامي، أسامة سعد ونقولا نحاس”.

ولفتت سعادة إلى أن “الملاحظة الأولى ترتبط بعدم تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، علماً أن هذا أحد شروط الدول المانحة في “سيدر” وقد طالب السفير الفرنسي المكلف متابعة مسار “سيدر” بيار دوكان السلطات اللبنانية بإقرار موازنة وتعيين الهيئة المذكورة قبل نهاية شهر نيسان”، معتبرة “أنهم لا يريدون تعيين الهيئة الناظمة لإطلاق يد وزارة الطاقة وجعلها متفلتة من أي رقابة”.

وأعلنت أن الاعتراض الكتائبي الثاني يطال عدم تطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص على مناقصة تلزيم معامل الكهرباء، وقد ضربوه بعرض الحائط كما لو أنه ليس موجودا أساسا، علما أنه أقر منذ العام 2017″.

وحذرت سعادة من أن المجلس النيابي خلق فراغا قانونيا خطيرا في ملف الكهرباء، حيث أن أي إطار قانوني لا يرعى تنفيذ الخطة، سواء أكان قانون المحاسبة العمومية، أو قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لتخضع الأمور لإرادة وزيرة الطاقة حصرا”، معتبرة أن “هذا يعني أن بدلا من الذهاب نحو التشدد في الاصلاح والنهج الرقابي، ذهب المجلس إلى التفلت المطلق من كل المعايير والضوابط”.