IMLebanon

حاصباني: نملك الأدوات التي تساهم بتجنّب الإفلاس

أشار نائب رئيس ​مجلس الوزراء​ ​غسان حاصباني إلى​ أن “أي تموضع سياسي عليه أن يكون منفصلًا عن النقاش العملي، خصوصًا في السياسات العامة و​الموازنة​ ولكل فريق سياسي رأيه ولكن هناك آلية لمناقشة وإقرار الموازنة على طاولة مجلس الوزراء”، متمنيًا أن “تكون بعيدة عن أي مزايدات”.

ونبّه حاصباني، عبر الـ”NBN”، إلى أن “الوضع دقيق جدًا وأي مزايدة لن تؤدي إلى نتيجة، خصوصًا أن الوضع لا يحتمل”، وقال: “نشرنا كـ”قوات ​لبنانية” ورقة عمل منذ حوالي شهرين ونحمل كل الإيجابيات من ناحية الجدية وتخفيض العجز بشكل جدي وليس فقط من خلال التقشف بل عبر زيادة الإيرادات من خلال النظر ببعض الأماكن التي لم نكن ننظر إليها سابقًا. يجب أن نبدأ من خفض الإنفاق وعدم زيادة الديون بشكل كبير قبل معالجة خدمة الديون بشكل جدي”.

ولفت حاصباني إلى أن “علينا البدء بتحسين وضع الكهرباء من خلال تطبيق الخطة التي أقريناها وهناك هدر في الرواتب والمصاريف التي تترتب عليها”، وأضاف: “علينا ألّا ننظر إلى الرواتب المتدنية كهدف للتوفير بل هناك صفحات من الأفكار التي يمكن أن تطرح وعلينا التضافر للاتفاق حولها في مجلس الوزراء، وإذا تحققت الأفكار وتوافقنا حولها يصبح “سيدر” شعارًا ليس أكثر. التمويل والقروض تأتي بسبب الثقة متى استطعنا إدارة أمورنا بشكل سليم”.

وأوضح حاصباني أن “ما يطالبنا به من هم وراء مؤتمر “سيدر” هو أن نكون جديين من خلال الشفافية وضبط الإنفاق وغيرها، وإذا قمنا بهذه الخطوات تصبح هذه الأمور متوفرة”، مشيرًا إلى أن “ما نتكلم به يجب أن يطبّقه الجميع من خلال تحصيل الضرائب بشكل جيد والرسوم الجمركية ووقف التوظيف العشوائي والتزام القوانين المرعية الإجراء. هناك كل يوم وجهات نظر وأخرى مضادة ومن حق الرأي العام أن يعرف ما يتم مناقشته، ولكن المزايدات تضر بالعمل على طاولة مجلس الوزراء”.

وشدد حاصباني على أن “علينا أن ننظر إلى أهمية طرح الموازنة على طاولة مجلس الوزراء بأسرع وقت ممكن لنستطيع مناقشة التفاصيل بشكل كاف”، لافتًا إلى أن “عندما نتكلم عن التوظيف العام نرى بسهولة التوظيف العشوائي ومن خالف قرار وقف التوظيف وغيره. لكن هناك توظيفات مقنّعة تتم تحت عقود مع شركات توظيف متخصصة وهو يرتّب كلفة على الدولة، وأثرنا هذا الملف سابقًا ونبحث اليوم في كيفية تعزيز العائدات من كافة الأماكن كجمارك وتحصيل الضرائب القائمة و​قطاع الاتصالات​ والقطاعات الأخرى وتخفيف الكلفة على الدولة”.

وعن التسريبات بشأن اجتماعات الوفد اللبناني إلى ​واشنطن​ مع المسؤولين الأميركيين، أشار حاصباني إلى أن “هناك كلامًا وضع بشكل غير دقيق وخارج إطاره السليم خلال لقاءات أميركا”​، مطالبًا بـ”التحقيق في الأمر في ​وزارة الخارجية​ لأن ما حصل خطير”، وأضاف: “أطلقنا الرسائل الواضحة من خلال تحييد المؤسسات الرسمية في لبنان من إجراءات ​الولايات المتحدة​ وتحييد ​القطاع المصرفي​ لأنه عمود أساسي في الاستقرار وكذلك طالبنا بالاستمرار في دعم ​الجيش اللبناني​ كما طرحنا بعض الأفكار لاستمرار دعم ​القطاع المالي​. كما أن ​الإدارة الأميركية​ نفت بعض الشائعات الذي أثير، وتحديدًا في ما يتعلق برئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​”.

وردًا على ما قيل في إحدى الصحف الكويتية بشأن إفلاس ​الدولة اللبنانية​، أكد حاصباني “أننا نملك الأدوات التي تساهم بتجنّب الإفلاس ونقاش الموازنة سيفعّل هذه الأدوات لتجنّب الإفلاس الذي يعني أن الدولة لا قدرة لديها لدفع مستحقاتها وديونها”، مشيرًا إلى أن “هناك مروحة واسعة من القرارات، منها الموجع ومنها الطبيعي التي يجب على أي دولة اتخاذها”.

وختم: “الطبقات المحدودة او المتوسطة الدخل تحيّد عادةً من قرارات كهذه، وهناك خطوات سهلة وسريعة يجب أن نبدأ فيها ولكنها ليست موجعة بحق المواطن بل للطرف السياسي الذي يجب أن يتخذها”.