IMLebanon

كنعان: لا تسوية على الحسابات المالية تحت أي ضغط

أشار رئيس لجنة المال والموازنة جلسة إبراهيم كنعان إلى أن “إقرار قانون تنظيم ديوان المحاسبة حاجة ماسة، وهو المحال منذ العام 2012 إلى المجلس النيابي، والذي أقر في لجنة الإدارة والعدل في العام 2016، وسنسعى إلى إقراره في لجنة المال في أقرب فرصة، وهو يعزز دور الديوان وإمكاناته وصلاحياته واستقلاليته ويجعل قراراته ملزمة ولا يتم التحايل عليها”، لافتا إلى أن “كل المشاريع الإصلاحية والتخفيضات التي يتم الحديث عنها تبقى مجرد كلام بكلام إذا لم تأت الى المجلس النيابي الذي يمكن أن يتخذ القرارات وتنفذها الدولة”.

وشدد خلال جلسة للجنة المال خصصت لدرس مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 9458 الرامي إلى تنظيم ديوان المحاسبة، على انه “لا يمكننا أن نضحك على انفسنا وعلى الناس”، وقال: “من موقع المتابع للملف المالي يوما فيوم بمئات الجلسات والتوصيات، أبدي سعادتي بالاستماع إلى مواقف وتحاليل وتسريبات عن الإصلاح، لكن قلبي على يدي لأن مشروع الموازنة لم يبحث بعد في المؤسسات الدستورية”.

وسأل: “كيف يحكى عن الشفافية في المال العام والحسابات المالية التي قالت وزارة المال أنها أنجزتها منذ أشهر، لم تتم إحالتها بعد إلى المجلس النيابي؟ وكيف يمكن درس الموازنة المؤلفة من ألف صفحة والحسابات المالية المؤلفة من 8 مليون مستند في المجلس النيابي، مع كل التأخير وعامل الوقت الضاغط، وفي ضوء الإمكانات الضئيلة لديوان المحاسبة؟ وهل من سيخرج للحديث عن تسوية تحت ضغط الوقت؟”.

وأكد أن “لا تسوية على الحسابات المالية، وأنا لن أسير بأي تسوية تحت أي ضغط أو حجة أو تصعيد أو سقف عال، والمطلوب إقرار الموازنة في مجلس الوزراء والمجلس النيابي وتأمين اللوجيستية اللازمة لديوان المحاسبة للتدقيق بالحسابات”.

وأردف: “إذا لم يصوت على الإصلاح في الهيئة العامة للمجلس النيابي يبقى مجرد بيع حكي لا لبنان يحتمل ذلك ولا المؤسسات الدولية تقبل بعد اليوم مجرد الكلام”، وقال: “عندما يطالب رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري بإقرار الموازنة ودرسها في المؤسسات الدستورية، فيجب ألا يكون هناك أي تردد في هذا الموضوع”.

ولفت إلى أنه “في العام 2017، أقر قانون أعطى مهلة سنة لوزارة المالية لإنجاز الحسابات عن السنوات الماضية، والمهلة انتهت في 7 تشرين الثاني 2018، ونحن في أواخر نيسان، فأين الحسابات؟ خصوصا أنه لن يتم نشر الموازنة من دونها والمسألة لم تعد تحتمل أي تأجيل، لأن المريض لا يحتمل إرجاء العملية الجراحية اللازمة له بعدما وصل إلى حالة خطرة. فهل يجرون العملية بعد الوفاة؟”.

وختم: “نسمع عن تخفيضات من ضمن سياسة التقشف المطروحة، لكنها يمكن أن تحصل لمرة، فيما المطلوب هو الإصلاح البنيوي الذي يدوم ويطال نهج التعاطي مع المال العام في الاستدانة والرقابة المسبقة على الهبات والقروض والإيجارات والجمعيات واحتياط الموازنة وتطبيق القوانين والمحاسبة”.