IMLebanon

عادات يومية تضرّ خصوبة النساء

كتبت سينتيا عواد في “الجمهورية”:

في حال التفكير في الحمل خلال الأشهر المُقبلة، أو محاولة ذلك منذ فترة ولكن بِلا حظ، هناك مجموعة تعديلات يمكن لكلّ امرأة القيام بها لتحسين صحّتها ونمط حياتها. فما هي؟

إستناداً إلى طبيب الغدد الصماء التناسلية والعقم، فيتالي كوشمير، من نيويورك، إذا كانت العادات التالية سائدة في حياة النساء، عليهنّ الحرص على تعديلها لزيادة فرص الحمل وضمان أنّ هذه الفترة ستكون صحّية 100 في المئة:

التعرّض لتوتر شديد

عند العجز عن التغلّب على ضغوط العمل وتفاقم مسؤوليات المنزل باستمرار، فسيؤدي ذلك حتماً إلى الشعور بالتوتر الذي لا يشكّل وضعاً جيداً للحمل. وجدت دراسة نُشرت في «Fertility and Sterility» أنّ النساء اللواتي كنّ يملكن أعلى مستوى من هورمون التوتر «Alpha-Amylase» في أجسامهنّ، كنّ أقلّ ميلاً للحمل خلال فترة خصوبتهنّ. غير أنّ الباحثين أكدوا أنّ البحث عن وسائل للاسترخاء وخفض التوتر والقلق، مثل المشي واليوغا والتأمل والتدليك، قد يساعد المرأة على الحمل.

عدم النوم جيداً

من المعلوم أنّ قلّة النوم قد تؤثر في الصحّة، والوزن، والتركيز. لكن ماذا عن علاقتها بالخصوبة؟ إذا كانت عادات نوم المرأة سيّئة جداً، أو مضطربة، أو قليلة فذلك سيسبب حتماً مشكلات في الإباضة تليها مشكلات في الخصوبة. يجب توفير عادات نوم صحّية منذ اليوم وإعطاء أولوية لوقت الخلود إلى الفراش لدعم الصحّة العامة وأيضاً الإباضة.

تناول مسكّنات الألم

عند معاناة أوجاع الرأس أو الجسم، يجب التفكير مرّتين قبل اللجوء إلى مسكّنات الألم التي لا تحتاج الى وصفة طبية. عموماً، إنّ الدكتور كوشمير ينصح النساء بتفادي العقاقير غير الستيرويدية المضادة للإلتهاب (NSAIDs) التي قد تتداخل مع الإباضة. إنه يقترح استبدال هذه الأدوية بالـ«أسيتامينوفين» عند الحاجة لتخفيف أوجاع منتصف الدورة. ولقد أظهرت مجموعة أبحاث علمية أنّ أخذ بعض الـ«NSAIDs» قد يخفض هورمون «بروجسترون» المطلوب للإباضة. غير أنّ الـ«إيبوبروفين»، الذي يُعتبر من أكثر الـ«NSAIDs» استعمالاً، لم يُستخدم في هذه الدراسة.

تفادي الفاكهة والخضار

بالتأكيد يجب إجراء بعض التعديلات الغذائية خلال الحمل، ولكن ليس من السابق لأوانه البدء باتّباع حمية صحّية أكثر وإضافة المزيد من الأطعمة الكاملة، والفاكهة، والخضار إلى الأطباق. كذلك من المهمّ جداً عدم المبالغة في الوجبات السريعة، وكبح عادة الأطعمة المصنّعة، والحفاظ على وزن صحّي.

الإفراط في القهوة

كشفت البيانات أنّ الحوامل اللواتي استهلكن أعلى جرعة من الكافيين كنّ أكثر عرضة للإجهاض. غير أنّ العلاقة غير واضحة، فإمّا تكون مادة الكافيين هي التي تسبّبت بهذه النتيجة، أو أنّ النساء اللواتي حصلن على مزيد من الكافيين قد تعترضهن مشكلات أخرى، كالحياة المليئة بالضغوط أو كثرة العمل، ربما هي التي قد أدّت إلى ارتفاع خطر الإجهاض. من جهة أخرى، أظهرت دراسة من «National Institutes of Health» رابطاً بين الإجهاض إذا كانت المرأة وشريكها يحتسيان يومياً أكثر من مشروبين يحتويان على الكافيين خلال الأسابيع التي سبقت الحمل. المطلوب تجنّب المبالغة في الكافيين، بحيث أنّ كوباً في اليوم ربما قد يكون آمناً.

عدم بلوغ معدل وزن طبيعي

على رغم أنّ هذا لا يُعتبر «عادة يومية»، إلّا أنّ الحفاظ على وزن صحّي يُعتبر عاملاً مهمّاً للخصوبة. إنّ النساء اللواتي يشكون من نقص الوزن وقلّة التغذية أو من زيادة الوزن والمبالغة في الأكل، تنخفض لديهنّ نسبة الخصوبة بشكل عام مقارنةً بنظيراتهنّ اللواتي يتمتعن بوزن طبيعي. يجب مناقشة الوزن والخطة الغذائية مع الطبيب لتحديد إذا كان يجب إجراء تعديلات قد تحسّن الخصوبة. وفي حين أنه قد يتم المَيل إلى الحميات القاسية أو ممارسة الكثير من التمارين لبلوغ وزن صحّي، فإنّ ذلك قد يزيد وضع الخصوبة سوءاً. صحيح أنه من الجيّد التخلّص من بعض الكيلوغرامات في حال معاناة زيادة الوزن، لكن يُنصح باستشارة الطبيب لمعرفة كم كيلوغرام يجب فقدانه وما هي أفضل طرق لبلوغ هذا الهدف؟

المبالغة في الكحول

إذا كانت المرأة تحاول الإنجاب، يُستحسن أن تخفّض كمية الكحول وليس حذفها. لا شكّ أنّ هذه المشروبات غير آمنة خلال الحمل، لأنها قد تسبب تشوّهات خلقية شديدة ومتلازمة الكحول الجنينية ومشكلات أخرى.

التدخين

السجائر بمختلف أنواعها مضرّة جداً بالخصوبة. بالنسبة إلى المريضات اللواتي يخضعن لعلاجات الخصوبة، فقد وجدت العديد من الأبحاث أنّ المدخنات لديهنّ نحو نصف فرص الحمل اللواتي يتمتعن بها غير المدخنات. عند الاستمرار في التدخين خلال الحمل، فإنّ السموم قد تؤدي إلى تقييد نمو الجنين وانخفاض تدفق الدم إلى الرحم. وبالتالي، فإنّ الجنين لن ينمو كما يجب خلال الحمل. يجب الامتناع عن التدخين في حال الرغبة بالإنجاب أو خلال مرحلة الحمل. كذلك يجب الحذر من أنّ التدخين السلبي قد يسبب بدوره هذه المشكلات.