IMLebanon

إستطلاع “Ipsos” – “الجمهورية”: اللبنانيون عن الموازنة… لا ثقة

أرقام صادمة كشفها استطلاعٌ للرأي أجرته جريدة «الجمهورية» بالشراكة مع شركة «إيبسوس» عن رأي اللبنانيين في مشروع موازنة 2019، وذلك في دراسة أجرتها على عيّنة من 1000 شخص شملت اللبنانيين فوق 18 سنة، واللافت في الدراسة أنّ ثقة اللبناني بالموازنة «شبه معدومة»، وسيّئة جداً «بالوضع الإقتصادي». في المقابل يبدو أنّ اللبنانيّين أقلُّ تشاؤماً في ما يتعلّق بالليرة اللبنانية، وثقتهم مرتفعة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وأشارت الدراسة الى أنّ أكثر تعديل اطّلع عليه اللبنانيون هو سعر النرجيلة، ورحّبوا بضريبة الـ250,000 ل.ل. على رخص السلاح. وتطرّقت الدراسة الى مخاوف اللبنانيين التي قسّمتها الى أربع فئات بحسب الترتيب التالي: الفساد، غلاء المعيشة «البطالة» واللاجئين.

“الجمهورية” تنشر “الدراسة” بالأرقام والتفاصيل:

لفتت الدراسة التي أجرتها شركة “إيبسوس” بالتعاون مع “الجمهورية”، في مقدمتها، الى أنه “في الوقت الذي تخصّص لجنة المال والموازنة جلساتها لدراسة مشروع قانون موازنة العام 2019 التي أقرّتها الحكومة في نهاية الشهر المنصرم، تبيّن أنّ 30% من اللبنانيّين (غالبيتهم من الفئات العمرية الصغيرة) لا يعلمون أنّ الحكومة قد أقرّت الموازنة”ّ.

وكشفت الدراسة أّنّ “ثقة اللبناني في الموازنة وتطبيقها شبه معدومة، إذ إنّ غالبيّة المستفتين (74%) يعتبرون أنّ الموازنة ستكون غير فعّالة في تحسين الوضع الاقتصادي الحالي، كما أنّ 72% يعتقدون أنّ الحكومة لن تتقيّد بالمعايير التي تنصّ عليها موازنة العام 2019”.

التغيّرات المندرجة في مشروع موازنة 2019

وفي إطار التغيّرات المندرجة في مشروع موازنة العام 2019، تبيّن أنّ 85% من المستفتين يعلمون أنّ مشروع موازنة 2019 قد أقرّ زيادة ضريبيّة بقيمة 1,000 ل.ل. على النرجيلة، إلّا أنّ أكثر من نصف اللبنانيين يعترضون على هذه الزيادة”.

ولفتت الدراسة الى أنّ “الإعتراض الأكبر للّبنانيين، متّجه نحو إضافة ضريبة 10% على الأرباح من فوائد حسابات الإدّخار المصرفية، مقابل 19% فقط يوافقون على هذه الإضافة. من جهة أخرى، عبّر أكثرية المستفتين عن عدم موافقتهم على الضريبة على البضائع المستوردة”.

وأشارت الى أنّ “77% من اللبنانيّين رحّبوا بضريبة الـ250,000 ل.ل. على رخص السلاح”.

ما هي أبرز مخاوف المواطن اللبناني؟
أظهرت الدراسة “أنّ أشدّ مخاوف اللبنانيين متعلّقة بالفساد (33%) وارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة (32%)، وإذا قارنّا هذه النّسب مع نسب دراسة أجرتها إيبسوس في شباط السنة نفسها، نجد أنّ أكبر المخاوف هي نفسها إلّا أنّ ترتيب المرتبة الأولى والثانية قد تغيّر. فقد تقدّم الفساد على ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، وتقلّص هذا الأخير من 39% في شباط الى 32% في حزيران”.

و”حافظت “البطالة” على المرتبة الثالثة، إذ إنّ 30% من المواطنين يعتبرونها من أهمّ المخاوف”.
و”أرتفع الخوف من وجود النازحين ما بين شباط وحزيران من 11% الى 21% ليحتلّ أعالي سلّم المخاوف ويصل الى إلمرتبة الرابعة. والجدير بالذكر أنّ ارتفاع التخوّف من وجود النازحين تزامن مع الزيادة في الخطابات المناهضة لوجود النازحين السوريين وتأثيره على الوضع الاقتصادي”.

الوضع الإقتصادي الحالي
أسوأ النتائج التي خلصت اليها الدراسة هو أنّ “الوضع الإقتصادي سيّئ جدّاً بحسب اللبنانيين، فإنّ أقلّ من 1% من المواطنين يعتقد أنّ الوضع الإقتصادي جيّد، اما ما تبقّى من المستفتين فيَرى الأمور سلبيّة أكثر، بالإضافة إلى ذلك، إنّ الأكثريّة لا يثقون في أنّ الحكومة اللبنانية الحالية يمكنها حلّ هذه الأزمة”.

لكنّها في المقابل فتحت “نافذة إيجابية” وهي “أنّ اللبنانيّين أقلُّ تشاؤماً في ما يتعلّق بالليرة اللبنانية، فإنّ 37% منهم فقط لا يثقون بوضع الليرة”.
وتصدّر بحسب استطلاع الرأي قائمة القادرين على تحسين الوضع الاقتصادي الحالي حاكمُ مصرف لبنان رياض سلامة، وأتى في المرتبة الثانية الرئيس العماد ميشال عون إذ يعتقد اللبنانيّون أنّ بإمكانهما المساهمة في تحسين هذا الوضع.

الموازنة ومؤتمر “سيدر”:
وسجّلت الدراسة تبايناً بين اللبنانيين في مقاربتهم لـ”مؤتمر سيدر”، فكشف استطلاع الرأي أنّه “ليس هناك من إجماع لدى اللبنانيين في ما يتعلّق بدعم سيدر. إذ إنّ 32% منهم يعتقدون أنّ الدولة اللبنانية لن تتلقّى الدعم المادي من سيدر، أمّا في حال تلقّينا هذا الدعم، فإنّ 67% من المستفتين يعتبرون أنّ الإقتصاد اللبناني لن ينتفِع منه، إذ يعتقدون، في الدرجة الأولى، أنّ أموال مؤتمر سيدر ستُستخدم من قبل السياسيّين لمصالحهم الشخصية”.