IMLebanon

الحريري يدعو موسكو إلى التدخل لعدم التصعيد

كتبت كارولين عاكوم في “الشرق الاوسط”:

طالب رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري روسيا بـ«التدخل لتفادي الانزلاق نحو مزيد من التصعيد والتوتر»، وذلك بعد أيام على سقوط الطائرتين الإسرائيليتين في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأعلنت رئاسة الحكومة أن الحريري أجرى اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أبلغه خلاله أن «الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف منطقة ضاحية بيروت الجنوبية هو عمل خطير واعتداء على السيادة اللبنانية وخرق للقرار 1701 الذي أرسى الهدوء والاستقرار طوال السنوات الماضية».

وفي هذا الإطار، قال مستشار الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان لـ«الشرق الأوسط» إن موسكو ستبذل جهودها لعدم التصعيد وهي تقوم بالاتصالات مع مختلف الأطراف لتحقيق ذلك. وفيما لفت إلى أن لافروف شدّد على أهمية استقرار لبنان أشار إلى أن موسكو حتى الآن لا تملك كامل المعطيات اللازمة حول الطائرتين وهي في صدد العمل للحصول عليها. وأضاف: «الأمر يتوقف على حجم ردّة الفعل التي سيقوم بها (حزب الله)، ليبنى على الشيء مقتضاه وهو ما من شأنه أن يحدد في المقابل مدى ردة الفعل الإسرائيلية».

وأمس، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين مقربين من «حزب الله» قولهما إن الحزب يجهّز لضربة مدروسة ضد إسرائيل بحيث إنها لا تؤدي إلى حرب.
وأوضح الرئيس الحريري في الاتصال مع لافروف أن «لبنان يعوّل على الدور الروسي في تفادي الانزلاق نحو مزيد من التصعيد والتوتر، وتوجيه رسائل واضحة لإسرائيل بوجوب التوقف عن خرق السيادة اللبنانية»، بحسب البيان. وأكد أن «اعتداء إسرائيل على منطقة مأهولة بالسكان المدنيين وجه ضربة لأسس حالة الاستقرار التي سادت الحدود منذ صدور القرار 1701، ويهدد بتصعيد خطير للأوضاع في المنطقة، لا يمكن التكهن بنتائجه».
من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية بيانا أشارت فيه إلى أن الحريري طلب من روسيا استخدام نفوذها لمنع المزيد من تصعيد التوتر بين إسرائيل ولبنان؛ مما قد يهدّد الأمن الإقليمي.

ولفتت الوزارة إلى أن الجانب الروسي أكد «التزامه بسيادة لبنان الصديق واستقلاله وسلامته واستقراره». مشددة «على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي والقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشكل خاص».