IMLebanon

“فيتش”: تغيير ربط الليرة بالدولار سيكون مؤلمًا ولكن!

أشار مدير الفريق السيادي في وكالة “فيتش” للتصنيفات الائتمانية توبي ايلز إلى أن تغيير ربط العملة اللبنانية بالدولار سيكون خطوة مؤلمة وسينجم عنه ضعف حاد لليرة، لكنه قد يدر أيضًا فوائد في الأجل الطويل.

وقال ايلز لوكالة “رويترز”: ”إذا كنت بصدد تغيير الربط، فإن الأمر يرقى إلى أن يكون إعادة تسعير للاقتصاد اللبناني. ومع الأخذ في الاعتبار الاختلالات التي يراها المرء في لبنان، مثل عجز الحساب الجاري، فإنه سيتسبب في ضعف كبير للعملة”.

وأضاف: ”ستكون تكاليف التخلي عن الربط مؤلمة في الأجل القريب، حتى إذا استطاع تعديل أن يدر فوائد في الأجل الطويل“.

وفي السنوات الأخيرة، ألغى عدد من الدول ربط العملات للسماح للاقتصادات بالتكيف مع عجز كبير في الحساب الجاري واختلالات أخرى.

واستبعد المصرف المركزي مرارًا التخلي عن الربط الذي يحدد سعر الليرة عند 1507.5 مقابل الدولار. لكن في ظل أسعار الصرف في السوق السوداء التي تشير إلى خصم يزيد على 20% في الأيام القليلة الماضية، يقول مراقبون إن احتمالات خفض في خانة العشرات لقيمة العملة أصبحت مرجحة بشكل متزايد، وفق ما أوردت “رويترز”.

وقال ايلز إن الفرض المحتمل لقيود على رأس المال مع استئناف عمل البنوك يوم الجمعة بعد أسبوعين من الإغلاق يثير ”تساؤلًا كبيرًا“.

واضاف: ”حتى إذا استطاع (فرض القيود) المساهمة في وقف التدفقات الخارجة في الأجل القريب، فإن لبنان بحاجة إلى تدفقات داخلة، والإخفاق في الحصول على تدفقات داخلة سيعني إعادة تعديل ضخمة للاقتصاد خلال فترة زمنية قصيرة جدًا وركود واسع“.

وذكر ايلز أن مع 75% من الودائع مقومة بالدولار، فإن عمليات سحب كبيرة محتملة قد تضر باحتياطيات النقد الأجنبي، إذ تواجه البنوك عجزًا كبيرًا في الأرصدة مقابل الالتزامات بالنقد الأجنبي أو الودائع القصيرة الأجل وأصول النقد الأجنبي أو الدولارات المُحتفظ بها في البنك المركزي، بعيدًا عن متطلبات الاحتياطي، وهي بآجال استحقاق أطول.

وختم: ”هل سيُسمح للبنوك بالوصول إلى ودائعها بالدولار الأميركي لدى البنك المركزي قبل أجل الاستحقاق لإتاحة الدولارات؟ إذا فُعل ذلك، فإن أي تهافت على البنوك لسحب ودائع بالدولار الأميركي سيعمق انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي“.