IMLebanon

فياض: الشعب يريد قضاء مستقلًا ونزيهًا وعادلًا وفاعلًا

أشار عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض إلى أنه “نحن في وضع لا نحسد عليه، أنتجته سياسات وممارسات وحسابات خاطئة تقاطعت مع سياسات الاستهداف الخارجية، التي لم تكف يوما عن التآمر على هذا الوطن وأهله ومقاومته وإنجازاتها، فاللبنانيون أمام لحظة الحقيقة في حقبة مليئة بالمخاطر، فإما أن نحول ما نحن عليه إلى فرصة تاريخية لتصحيح كل الاختلالات القاتلة التي أوصلت البلاد إلى هذا القعر وإما أن نشهد انهيار وطن في اقتصاده وأمنه الاجتماعي واضطراب علاقة مكوناته ببعضها البعض”.

وأضاف، خلال إقامة “حزب الله”، لمناسبة يوم الشهيد، “مراسم تكريمية في أماكن العمليات الاستشهادية التي نفذتها المقاومة ضد أهداف للعدو الصهيوني خلال فترة احتلاله لبنان”: “الشعب أكد بغالبيته الساحقة من خلال تطورات وأحداث الأسابيع الماضية حجم الغضب والسخط على الفساد والمفسدين والسياسات والممارسات الاقتصادية والمالية الخاطئة، التي أنتجت نموذجا اقتصاديا قليل الفاعلية والإنتاج، ورخوا غير قادر على الصمود والتجدد والنمو. وبات واضحا مدى الحاجة إلى أداء مختلف يتجاوز سريعا أخطاء الماضي ويعيد النظر بهذا النموذج الاقتصادي، ويضع حدا نهائيا للفساد وينقي الإدارة من بؤر الفساد، رموزا وممارسات وتشريعات ويضع حدا لاستباحة المحاصصة الطائفية لمعايير الكفاءة والنزاهة”.

وتابع: “بات واضحا أن الشعب يريد قضاء مستقلا ونزيها وعادلا وفاعلا ويريد تطهيرا لهذا القضاء من كل الذين أساءوا الأمانة وخانوا أدوارهم في حماية المصالح العامة ومصالح الشعب، ولاسيما الفقراء منهم. وإرادة الشعب في مكافحة الفساد وإصلاح الدولة وترشيد السياسات جلية وليست محل لبس وهي تشكل معيارا حاسما لا يجوز تجاوزه بحال من الأحوال، فلقد استشهد شهداؤنا من أجل كرامة هذا الشعب وعزته واستقلاله، في حين أن الفساد والمؤامرات والسياسات الخاطئة، هي التي هددت هذه الكرامة والاستقلال”.

وشدد على أن “هؤلاء الشهداء بذلوا تضحيات دون حدود في سبيل أن ينعم هذا الوطن بالأمن والحرية والسيادة، وهم نجحوا في ذلك، ولكن للأسف على مدى كل هذا المسار المشرف والمضيء، كان ثمة مسارات أخرى موازية منذ الطائف ولغاية الآن لم تكن على مستوى المسؤولية، وعبر سياسات وحسابات خاطئة أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه من اقتصاد متداع، تتحدق به مخاطر الانهيار الكامل، ومؤسسات دولة ضعيفة ومترهلة ينخرها الفساد والمحسوبية والمحاصصة، ومجتمع تفسخه الطائفية ويزداد تمذهبا، بدلا من أن نطلق آليات تتجاوز الطائفية والتمذهب باتجاه تعميق الوحدة الوطنية، والتماسك والتضامن بين مختلف المكونات، تطبيقا للدستور واتفاق الطائف”.

وختم فياض: “في هذه المناسبة، نجدد لشهدائنا كل تأكيد المضي على خطهم، والأهداف التي استشهدوا من أجلها، وفاء لتضحياتهم وعطاءاتهم، وصونا لهذا البلد الذي بذلنا من أجله الكثير، وما زلنا تماما في الموقع ذاته على أتم استعداد لبذل كل جهد وغال ونفيس، في سبيل أن يبقى هذا الوطن آمنا وعزيزا ومستقلا وحرا، وأن يبقى المجتمع اللبناني كريما وعزيزا ومستقرا”.

بعد ذلك، تنقل الجميع بين أماكن لعمليات استشهادية في كفركلا جسر الخردلي وبرج الملوك والقليعة، حيث وضعوا أكاليل من الزهر.