IMLebanon

“أحد الإستشارات”.. طرابلس تضيء شجرة الميلاد

شهدت المناطق اللبنانية في «أحد الاستشارات» انتشاراً كثيفاً للجيش اللبناني، الذي أقام حواجز تفتيش في مناطق عدة، منها: الدكوانة، الجديدة، الزلقا، جل الديب، انطلياس، قرنة الحمرا، ضبيه، المنصورية، بعبدات، وغيرها من المناطق. كما شهد أمس مواكب سيّارة طالبت النواب بالخضوع لإرادة الشعب.

إنطلقت صباح أمس في الزوق مسيرة مؤلفة من مجموعة من المحتجين من ملعب فؤاد شهاب في جونيه، تحمل اللافتات المندّدة بالتلوث البيئي الذي يتسبّب به معمل الزوق الحراري، وسارت في شوارع المدينة، ثم توقفت عند محطتين على الطريق البحرية، ووصلت أمام المعمل حيث كانت تنتظرها مجموعة من الشباب.

إشكال كنيسة مار جرجس في ساحة النجمة

وفي وسط بيروت، نفّذ عدد من المعتصمين وقفة احتجاجية في محيط المجلس النيابي، وسط هتافات تدعو إلى المحاسبة وتحقيق مطالب الحراك، وتشكيل حكومة «من خارج الوجوه السياسية المعروفة أو من أولئك الذين شاركوا بالفساد».

وحاول شبان من المعتصمين في ساحة رياض الصلح إزاحة الحواجز الحديدية في مسعى لشق الطريق بين القوى الأمنية، إلّا أنّ المتظاهرين الآخرين منعوهم من ذلك وأعادوا الحواجز إلى مكانها منعاً لأي احتكاك مع العناصر الأمنية.

وكانت قد تمّت الدعوة للتجمع عند مدخل المجلس النيابي، وذلك في إطار تحركات بعنوان «أحد الاستشارات».

وبعد المشاركة في قداس ذكرى استشهاد الصحافي جبران تويني في كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس، قرّرت مجموعة من المشاركين القيام بلفتة احتجاجية من درج الكنيسة عند حدود ساحة النجمة، ما أدّى الى وقوع إشكال مع أمن المجلس، وذلك بحسب رواية المتظاهرين الذين تعرّضوا للضرب بالعصي ثم أُخرجوا من الساحة.

وفي «احد الاستشارات»، تجمّع عدد من السائقين على جسر «الرينغ»، وانطلقوا في موكب في شوارع بيروت بدءاً من الحمراء إلى الكورنيش البحري- عين المريسة فالأشرفية، وصولاً إلى ساحة الشهداء، للتأكيد انّ الاستشارات النيابية يجب أن تكون للشعب، وأنّ المطلوب تشكيل حكومة مستقلة من خارج المنظومة الحاكمة.

أما وقد انسحب المرشح لرئاسة الحكومة سمير الخطيب من السباق الحكومي، فتجمّع متظاهرون أمام أحد مداخل «بيت الوسط»، هاتفين: «ما رح ترجع حريري»، وذلك في ضوء الحديث عن إمكانية عودة الحريري الى تشكيل الحكومة الجديدة.

الشمال

أضيئت في ساحة النور في طرابلس، شجرة الميلاد وتوزعت ألوانها على شكل العلم اللبناني تتوسطها أرزة، وكانت مناسبة ليؤكّد المعتصمون في الساحة، وفي اليوم الـ53 على بدء الحراك الشعبي، على السلم الأهلي والتعايش ووحدة الشعارات في طرابلس.

وفي حين، وصل مجسّم «قبضة الثورة»، إلى ساحة «النور»، تمهيداً لرفعه في الساحة في الساعات المقبلة، أعلن منظمو الحراك من «ساحة النور»، أنّ اليوم سيكون يوم اضراب عام في طرابلس، وستُقطع الطرق الرئيسية والفرعية فيها اعتباراً من الرابعة فجراً.

وكانت انطلقت مسيرة في طرابلس تحت عنوان «المسيرة الكبرى» من «ساحة النور» مروراً بدوار الميناء وصولاً الى البلدية. وقد رُفعت شعارات تطالب بإسقاط رئيس الجمهورية وبإلغاء الاستشارات النيابية.

وقطع محتجون مسلكي أوتوستراد البداوي، بالعوائق الحديدية وحاويات النفايات.

الى عكار، حيث تواصل توافد المحتجين إلى خيمة الاعتصام في ساحة حلبا، رغم هطول الأمطار، مرددين مطالب الحراك، ومنها: تشكيل حكومة إنقاذ مصغّرة من اختصاصيين، إجراء إنتخابات نيابية مبكرة، قضاء عادل ونزيه، وتأمين حقوق عكار في الإنماء وفي التمثيل الحكومي.

الجنوب

أعلن الحراك المطلبي في صيدا عدم توجّهه نحو قطع أي طريق على النواب للمشاركة في الاستشارات، مع إبقاء تحركاته المستقبلية رهناً بنتائج الاستشارات.

وتحولت ساحة ايليا، الى ملتقى المبادرات الانسانية، التي ينظّمها حراك المدينة، في اطار مساعدة المواطنين ودعمهم. وعمل المنظمون وعدد من الشباب والشابات على توزيع حصص من المواد الغذائية والعينية، الى جانب وضع مطبخ في الهواء الطلق عند منصة الساحة، بكل لوازمه، لتأمين الطعام للعائلات المحتاجة.

وفتح المنتفضون أبواب محلة الكنايات على نهر الأولي أمام الناس، معتبرين أنّ هذه «الاملاك النهرية سرقها تجار السلطة من خلال وضع اليد عليها او تزييف عقود من خلال التلاعب على القانون لاستملاكها». وجابت مسيرة لحراك النبطية شوارع المدينة رفضاً لسياسة «حكم المصرف»، وبسبب الاوضاع المعيشية المتردية.

وسط هذه الأجواء، لفت بيان صادر عمّا تسمّى «هيئة تنسيق الثورة»، التي سرعان ما تبرأ منها الثوار، مؤكّدين رفضهم لها، وأنّ لا قائد للثورة. ونشروا صوراً للمتحدثة باسمها وتدعى كارلا علاّم، وهي برفقة الوزير جبران باسيل والنائب آلان عون. كما نشروا آراءها عبر «فايسبوك»، التي كتبتها خلال أيام الثورة، تُظهر تأييدها لرئيس الجمهورية ميشال عون.