IMLebanon

السيد للحريري: نعترف بقيمتك التمثيلية لكن لا يمكنك أن تبتز!

رأى النائب جميل السيد “أننا بحاجة الى اجتماع مصيري لمناقشة الوضع العام في البلد والوضع الحكومي وانتفاضة الناس وكيفية المعالجة الجدية والفعلية التي تؤدي الى وضع البلد مجددا على سكة حل سياسي يؤدي الى تركيبة سياسية تحاكي مشاكل الناس”، معتبرا أن المجلس النيابي “حتى الآن مقصر في معالجة ومخاطبة ما يجري على مستوى البلد. في القانون والمبدأ والدستور، هذا المجلس النيابي يفترض به ان يمثل هؤلاء الذين في الشارع له دور من خلال فرض الايقاع، لأنه مصدر السلطات للدولة”.

وقال السيد، في مؤتمر صحافي في مجلس النواب بعد انتهاء جلسة اللجان النيابية المشتركة: “يجب على مجلس النواب ان يفرض الايقاع على السلطة التنفيذية، حتى في تصريف اعمال، لوقف هذه المسرحية التي اصبحت مهزلة وسخافة، من اسم الى اسم، ومن حرق لحرق حتى نصل بعد شهرين الى ذات النقطة التي وصلنا اليها، اي ان نحاور رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري رئيس حكومة تصريف الاعمال مجددا للتكليف. كلنا مقتنعون بأن وجوده قد يكون أفضل من غيره، ليس من ناحية السلوكية العامة في الدولة او بعده عن الفساد، أو ليس عنده فاسدون، انما من زاوية انه الاكثر تمثيلا على مستوى الطائفة السنية الكريمة، على غرار باقي الطوائف. بصراحة، لا أرى فيه أنا اي مؤهلات لقيادة المرحلة المقبلة، انما مراعاة للتوازنات الطائفية، وبالنظر لهذا الموضوع هناك حاجة له من هذه الزاوية فقط، وقد لا يكون هنالك حاجة له”.

وأضاف: “المشكلة الاساس اليوم هي وجود شخص سياسي لديه تركيبة في كل الدولة، لديه مؤسسات تابعة له وأشخاص تابعون له في الامن والقضاء والادارات والتعهدات والفساد في كل الاماكن مثله مثل غيره، وبالتالي هو يقول اذا أتيتم بي فسأشكل حكومة تكنوقراط هذا هو الوضع اليوم، اشكل حكومة تكنوقراط ولا اريد شريكا سياسيا فيها. بصرف النظر ماذا تقول اميركا وروسيا والصين ومن يتحفظ على فلان او على فلان آخر، أتكلم بالمبدأ اللبناني الصرف، ضع اميركا “على جنب”، ماذا تستفيد من الانتفاضة حتى توظفها بحكومة تقصي عنها “حزب الله”. ضع هذه المسألة “على جنب” وتحدث كلبناني، أنت اسمك الشيخ سعد الحريري، رئيس حكومة على مدى سنوات، لا اريد ان احملك وزر المرحلة التي كان فيها المرحوم الشهيد رفيق الحريري بل سأتحدث عنك انت منذ العام 2005 حتى اليوم، انت حاكم مجلس الوزراء سواء كنت في الداخل او في الخارج، وجميع الذين أتوا، جاؤوا محكومين بالنمط والقواعد التي تضعها مع فريقك. والنتيجة معروفه وقد ظهرت في البلد وتتحمل مثل غيرك مسؤولية عما هو جار في البلد، ولا أستثني أحدا من كل القيادات السياسية الموجودة والتي شاركت من العام 2005 الى اليوم، لكن السؤال بأي حق عندما يقولون لك تفضل لأنك انت الاكثر تمثيلا، تريد ان تفرض على غيرك مسألة واحدة ان يكون الممثلون عنهم في الحكومة من الاشخاص ذوي الكفاءات والسمعة والنزاهة اذا انت أحببت ان تغير، انما في الوقت نفسه وكل طائفة عندها كفايتها كانت الطوائف تتمثل بفاسديها، جاء الوقت اليوم، فلا البلد ولا الناس يتحملون ان تتمثل الطوائف بفاسديها، فلتأتوا بالبضاعة الجيدة من الطوائف وشغلوا البلد”.

وتابع: “انت كرئيس حكومة لا يمكنك ان تفرض “انا او لا احد غيري”، او أن تقول “لا أقبل سياسيين”، فهؤلاء من طينتك ومن النوع نفسه، ونأمل ان تأتي بأشخاص نظيفين وتطلب من باقي الطوائف ان تأتي بأشخاص نظيفين يمثلونها، او من باقي الاحزاب السياسية اشخاص يمثلونها في مواقع رمزية لوجودها السياسي، وتكون في الوقت نفسه تغير نهجك. نحن لا نراك صبيا على سبع بنات، انت لديك قيمة تمثيليه نعترف بها انما لا يمكنك ان تبتز المعادلة السياسية الموجودة بأن تقول “انا او لا احد من السياسيين الاخرين”. عليك ان ان تقبل التفاوض في هذا الموضوع، اما اذا كانت القضية “هكذا شروطي وانا نظيف وكل الباقين “وسخين” وبالتالي لا اقبل الا بتكنوقراط”. بصراحة انت تبالغ، ومعنى ذلك ان من حولك لا يقولون لك، حتى في الطائفة السنية الكريمة، كما يقال في طوائف اخرى عن زعمائها. انت رجل لا تملك الاغلبية التي تسمح لك بأن تستفرد بلعبة البلد، صحيح لديك مجموعة اسمها “تيار المستقبل” مع اجهزة يتصلون على الارض ويغلقون في سعدنايل وفي المرج وفي الجية وفي نواحي معنية في طرابلس وفي بيروت، كما غيرك سكر، لأن عملية المفاوضات مرتبطة بابتزاز شارع وناس، لكن في الوقت نفسه هذا لا يعني ان الشعب معك وأن الطائفة السنية كلها في يدك لعبة. لا ابدا ولا احد غيرك عنده هذا الموضوع”.