IMLebanon

خلافات الفريق الواحد المحلية والإقليمية تبعد التأليف

تلتقي مراجع دبلوماسية على وصف الوضع في لبنان بالمأسوي هذه الأيام، وفي قابلها من المرحلة القادمة التي لن تنقشع الصورة فيها قبل فصل الربيع على أقل تقدير. إذ لا تكتفي بالإفصاح عن هذه العناوين القاتمة وحسب، وتؤكد في تقييمها للأوضاع الراهنة بأن لاحكومة في لبنان إبان هذه الفترة وقبل أن تحقق الثورة على الأرض، مع تدحرج الأحوال والتصعيد في الساحات والطرقات أهدافها فتهز عروش المتمسكين بالوزارات والسلطة وما هو قائم من تقاسم للنفوذ والحصص في المشاريع والإدارات.

وتقول المراجع لـ”المركزية” على رغم الأجواء الإيجابية التي أشيعت من عين التينة في أعقاب اللقاء بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس المكلف حسان دياب حول الولادة الوشيكة للحكومة وتوقعها على أبعد تقدير، إلا أن الحقيقة لم تكن كذلك وإلا لكان بري سلم إلى دياب الأسماء الثلاثة المتبقية من الحقائب الأربع المخصصة للثنائي الشيعي، خصوصًا أن إيجابية اللقاء لو حصلت، لكانت تفترض توجه دياب إلى القصر الجمهوري لتقديم التشكيلة الوزارية إلى الرئيس ميشال عون، سيما أن أعين أهل الداخل والخارج شاخصة نحو مسار ألتاليف وترقب الولادة الحكومية المنتظرة.

وإذ لا تكتفي المراجع بنقل هذه الرؤية التشاؤمية، تدعو إلى رصد المؤتمر الصحافي الذي يعقده رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية السبت الذي سيحمل فيه على الطريقة التي ترافق تشكيل الحكومة “الباسيلية” كما يسميها، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تشنج الأمور ويزيد الأزمة السياسية حدة والحكومية تعقيدًا، ما يؤشر في رأي المراجع إلى الأبعاد المحلية والإقليمية للأزمة من جهة وإلى الخلاف القائم ضمن الفريق السياسي الواحد المتمثل بقوى الثامن من آذار، ليس حول تشكيل الحكومة وحسب إنما حول الرؤية لما يجري في لبنان والمنطقة ككل من جهة ثانية.