IMLebanon

الصفدي: وراء انفجار الحركة الشعبية أسباب اقتصادية معيشية

أشار الوزير والنائب السابق ورئيس “مؤسسة الصفدي” محمد الصفدي، خلال افتتاح مركز “مؤسسة الصفدي” الجديد الخاص بالتدريب على التلحيم في أعمال الغاز والبترول ذي الشهادة المجازة والمعتمدة دوليًا في معهد الصفدي للتدريب المهني المعجّل في بولفار طرابلس، إلى “أننا نجتمع اليوم ولبنان يمرّ في مرحلة مفصليّة صعبة خلفيّاتها سياسيّة محلية إقليميّة ولكن أيضًا وبشكل أساسيّ اقتصاديّة”.

وأضاف: “نمرّ في مرحلة اسمها الحراك، وتوصيفها الثورة، والأسباب الكامنة وراء انفجارها هي اقتصاديّة معيشيّة، أسباب كانت لتعالج لو أنّ السّياسات الاقتصاديّة والماليّة على مدى الحكومات المتعاقبة أعطت أولويّة للناس واستثمرت بهم كبشر وكقدرات من أجل البناء، وليس استغلالهم في لقمة عيشهم من أجل المصالح السّياسيّةْ الضّيقة والآنيّة”.

حضر حفل الافتتاح سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ د. مالك الشعار، المدير الإقليمي لمؤسسة TWI العالمية المتخصّصة في التدريب على التلحيم إيرنيستو موسكيني، المنظمة الوطنية في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية نيفين شحني، مدير عام المنشآت النفطية سركيس حليس، مدير المنشآت النفطية في طرابلس سابقًا معن حامدي، رئيس المنطقة الاقتصادية في طرابلس حسان ضناوي، نقيب المهندسين في طرابلس بسام زيادة، ممثّل جمعيّة الصناعيين عمر الحلاب، النقيبان السابقان الأستاذ بسّام الداية ود. خلدون نجا، وعدد من كبار المتعهّدين والمقاولين من الشمال ولبنان.

واعتبر الصفدي، في كلمته، أنّ “الحراك مشروع، والثورة حق، والانتفاضة تعبير، يجب أن تضع الاصبع على مكامن الخلل الحقيقي من أجل بناء بيئة مناسبة للإصلاح”، لافتًا أن “طرابلس تحتاج إلى أربعة مشاريع أساسية تساهم في تأمين فرص عمل للشباب والشابات، كما في ازدهار منطقة الشمال بأكملها”.

ومن ضمن هذه المشاريع، قال الصفدي: “أولًا ضرورة إعادة العمل بسكة الحديد وتطويرها، إذ إن مشروعًا حيويًا كهذا من شأنه أن يشجّع استعمال مرفأ طرابلس، يحفز التجارة والصناعة، ويسهّل تنقّل المواطنين. وثانيًا ضرورة إنشاء منصة بحرية تتبع لمنشآت النفط في الشمال، لاستيراد الغاز السائل وتحويله إلى غاز عادي وتوزيعه عبر أنابيب، وهذا من شأنه أن يغذي المعامل والمصانع بالكهرباء والطاقة، وأن يخلق أكثر من 10 آلاف فرصة عمل، وأن يخفض كلفة انتاج الكهرباء بنسبة 40%”.

وأضاف: “المشروع الأهم هو الدراسة التشخيصية التي أجرتها “مؤسسة الصفدي” لمدينة طرابلس القديمة والتي وُضع على إثرها 21 مشروعًا بهدف إعادة إحيائها اجتماعيًا واقتصاديًا. طُبّق منها إقامة معهد الصفدي للتدريب المهني المعجّل فقط بسبب عدم تلقّينا للدعم الذي وُعدنا به من الدولة في عهد الرئيس سعد الحريري”.

كما نوّه الصفدي بـ”تطوير هذا المركز كي يتلاءم مع حاجات سوق العمل، وتعزيز دور اليد العاملة اللبنانية، والعمل المستقبلي في قطاعي الغاز والبترول، إذ قد أُدخلت التكنولوجيا المتطورة في التعليم من خلال أجهزة المحاكاة”، مشيرًا إلى أن “الشهادة التي تصدرها مؤسسة TWI العالمية للتلحيم هي شهادة معتمدة عالميًا، وتمكّن المتخرجين من العمل داخل لبنان وخارجه”.

من ناحيتها، أشارت المديرة العامة لـ”مؤسسة الصفدي” سمر بولس، في كلمة، إلى أن “هذا اللقاء هو لإلقاء الضوء على مبادرة من شأنها الحث على ايجاد حلّ، ولو بسيط، في مواجهة التحديّات التي باتت تطيح بوطننا ومواطنيه، ولأخذ خطوة مهمة خاصة في ما يتعلّق بأكثر الاشكاليات إلحاحًا وهي تلك المرتبطة بالبطالة المنتشرة في لبنان، والتي بلغت نسبتها حوالي 46%، وما لهذه النسبة من تداعيات سلبية على النسيجين الاجتماعي والاقتصادي”.

وأضافت بولس: “لا بدّ من الاضاءة ليس فقط على أهمية هدف هذا المركز المرتبط بأهداف “معهد الصفدي للتدريب المهني المعجّل”، بل أيضًا على أهميّة الإجازة العالمية international accreditation التي سعت “مؤسسة الصفدي” على الحصول عليها من مؤسسة TWI العالمية المتخصّصة في التدريب على التلحيم مع عدد من الشركات العالمية، وحرصت على تأمين كلّ الشروط والمعايير المرتبطة بالمكان والمعدات والمدرّبين للحصول، وخلال ثلاثة أشهر على تلك الأجازة”.

وفي الختام، أشاد السيد إيرنيستو موسكيني بـ”السرعة التي شُيّد بها مركز التلحيم، الذي ليس فقط هو الأول من نوعه في لبنان، بل هو الأفضل في المنطقة ما يشكّل إنجازًا كبيرًا لـ”مؤسسة الصفدي”، ويستحقّ اعترافًا دوليًا”. وأكّد “تطلّع مؤسسة TWI العالمية المتخصّصة في التدريب على التلحيم إلى توسيع تعاونها مع المؤسسة وإضافة تدريبات جديدة”.

تلا الحفل جولة في معهد الصفدي للتدريب المهني المعجّل وفي المعهد الجديد الخاص بالتدريب على التلحيم في أعمال الغاز والبترول ذي الشهادة المجازة والمعتمدة دوليًا، حيث كان شرحًا حول قدرة هذا المركز على تدريب ما يصل إلى حوالى 200 عامل تلحيم سنويًا، إذ أنه يتمّ تدريبهم على أحدث معدّات التلحيم، واعتمادًا على ثلاثة من أحدث تقنيات التلحيم المتاحة في السوق، وهي تقنيات SMAW، GTAW، وGMAW مع مدرّبين متخصصين رفيعي المستوى من TWI.