IMLebanon

الراعي: نحيي الحراك المطالب بالدولة المدنية

حيا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الحراك المدني الذي يطالب بالدولة المدنية، متسائلا: “هل يعرف هذا الحراك أن البطريرك الحويك هو اول من طالب بالدولة المدنية يوم قال أن في لبنان يوجد طائفة واحدة اسمها لبنان وكل الطوائف الاخرى هي المكونات لهذا اللبنان؟

الراعي، وفي ندوة عن المكرم البطريرك الياس الحويك، بتنظيم من الوكالة البطريركية لدى الكرسي الرسولي والمعهد الحبري الماروني والرعية المارونية في روما، في كنيسة مار مارون في روما، في اطار برنامج عيد القديس مارون، برعايته، قال: “على الحراك المدني الذي يطالب بالدولة المدنية، أن يطالب باستعادة هذه الدولة واستكمالها باللامركزية الادارية الموسعة ومجلس الشيوخ، وعندها فلتلغ المادة 95 من الدستور، والتي لا احد متعلق بها، فالمكرم النبي البطريرك الياس الحويك أرسى اساسات هذا الوطن، فلنعد اليه وتحل عندها كل الامور عند الكبار والصغار، علينا إزالة الغبار عن هذه الحقيقة الموجودة وعن هذه الجوهرة الثمينة التي أنشأت في لبنان، ليعود ويطهر الذهب جليا من جديد”.

وعن سروره لما قيل عن المكرم في هذه الندوة، تحدث الراعي عن 4 نقاط في سيرة حياة البطريرك الحويك وهي الوجه الروحي، الثقافة، التربية، الخدمة الاجتماعية والشأن الوطني”.

وأضاف: “قوة البطريرك الحويك كانت بروحانيته وهو يدعونا اليوم كلبنانيين الى أن نفتح المجال لله في قلوبنا والعمل بواسطة الروح القدس لكي تتغير النظرة والقراءة، وان نخرج من ذاتنا لنرى الامور بطريقة أفضل”.
وذكر في كلمته انه “عندما حصلت الكبرى حصلت في عهد البطريرك الحويك، وأبادت مئتي الف مواطن لبناني، فتح أبواب بكركي أمام الناس متكلا على العناية الالهية ورهن كل شيء في سبيل خدمة الغير، وعلمنا أننا عندما نكون أسخياء في العطاء وفعل الخير، لا نصل يوما الى الافلاس بل الى الغنى الاكبر، لذلك نحن مدعوون اليوم في لبنان، الى أن نفتح ايدينا كل حسب امكاناته لمساعدة إخوتنا كي لا يموت احد منهم من الجوع”.

وأضاف: “ان هذا يعني أن لبنان بأساسه هو دولة مدنية والانتماء إليه هو بالمواطنة وليس بالطائفة والدين، والميثاق الوطني أعطى روحا لهذا المفهوم وللدستور، في العيش معا مسيحيين ومسلمين بالاحترام والتعاون المتبادل، ولكن للاسف هذا المفهوم بدأ يزحل حتى أصبح لبنان بلد الطوائف، واصبح الانتماء الى لبنان من خلال الطائفة والمذهب، واليوم وللاسف اصبح من خلال الحزب ورئيسه”.

وختم الراعي: “إن دعوة تطويب البطريرك الحويك وصلت الى نهايتها والكنيسة أعلنت انه عاش ببطولة الفضائل الالهية والروحية والانسانية، ويبدو أن هناك أعجوبة ستقدم من اجل تطويبه، ونحن نصلي ونأمل في مئوية لبنان الكبير أن هذه السنة سنة تطويبه ليعود ويعطي قيمة اكبر لهذا الوطن الجريح لبنان”.

بعد ذلك، قدم الراعي والورشا مجسما للبطريرك الحويك، للمنتدين، للبطريركين يونان وبيدروس العشرون ولممثلي الرابطة المارونية.