IMLebanon

نتائج انتخابات ايران شبه محسومة لصالح المتشددين

فتحت أقلام الاقتراع ابوابها اليوم امام الإيرانيين لانتخاب مجلس شورى جديد، في استحقاق هو الاول منذ تجديد الولايات المتحدة الأميركية العقوبات الاقتصادية القاسية على إيران بسبب برنامجها النووي. وبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، نتيجة الصناديق شبه محسومة ومن المتوقع أن تفرز الانتخابات برلماناً يميل بقوة الى المتشددين، الموالين للمرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي، على حساب “المعتدلين”.

فقد حُرم آلاف المعتدلين من الترشح في هذه الانتخابات، لأنهم لم يستوفوا الشروط الصارمة لخوض السباق. والحال ان مجلس صيانة الدستور الذي يعتبر الهيئة المشرفة على الانتخابات التي يحق لها قبول المرشحين أو رفضهم، والذي يهيمن عليه المحافظون المتشددون، استبعد 7296 مرشحا محتملا، معظمهم من الاصلاحيين، لأسباب متعددة تبدأ من ارتكاب مخالفات مالية وتنتهي بعدم الإيمان بالإسلام، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية.

هذا الواقع، الذي يُتوقع ان يرد عليه الايرانيون بحملة “مقاطعة” قوية، قابله خامنئي بحثّ المواطنين على المشاركة في الانتخاباتلممارسة حقهم، معتبرا الانتخابات “واجبا شرعيا”. واشار الى ان العملية الانتخابية هي فرصة للمواطنين لممارسة حقهم المدني في إدارة شؤون البلاد. ودعا المرشد الايرانيين عقب الادلاء بصوته، إلى اختيار العدد المحدد من المرشحين في كل مدينة، على سبيل المثال، اختيار 30 نائبا في طهران، وهو عدد المقاعد المخصصة للعاصمة.

واذ تشير الى ان السلطات تأمل مشاركة عدد كبير في الانتخابات كإشارة الى دعم هؤلاء النظام، تلفت المصادر الى ان هذا الرهان قد يخيب. غير ان الوصول الى الارقام الحقيقية للمشاركين والمقاطعين للانتخابات صعب في الجمهورية الاسلامية، نظرا الى نظامها المتقوقع على نفسه، والرافض اي تعاون او انفتاح على شركات المراقبة والاحصاء الخارجية او الدولية او الاممية، دائما بحسب المصادر.

لكن على اي حال، تدل المعطيات الى ان الانتخابات ستكون أشبه بمنافسة “صُوَرية” بين المحافظين والإصلاحيين في ظل توجّه معظم الاصلاحيين الى العزوف عن الترشح والمشاركة من جهة، وميل الايرانيين الى المقاطعة من جهة ثانية، بعد ان بات خيار الاصلاحيين “المفترضين” الذين يمثلهم الرئيس حسن روحاني، وخيار المتشددين ويمثلهم خامنئي، لا يمثلان طموحاتهم. والدليل، وفق المصادر، موجة الاعتراضات والتظاهرات الشعبية التي شهدتها البلاد منذ اسابيع، والتي انفجرت في شكل غير مسبوق شكلا وحجما، اذ عمت المناطق والمدن الايرانية الكبرى كلّها، بعد ان اتخذت الحكومة قرارا برفع الاسعار لا سيما اسعار الوقود. وقد رفع الشارع الصوت عاليا ضد سياسات الدولة التي تصرف ثروات البلاد على دعم التسلح وتصدير الثورة الى البلدان المجاورة، فيما الشعب جائع وعاطل عن العمل.

ويتنافس في الانتخابات التشريعية الإيرانية أكثر من 7157 مرشحا بينهم 782 إمرأة على 290 مقعداً برلمانياً، ويبلغ عدد الأشخاص الذين يحق لهم المشاركة 57 مليونا و918 الفا و 159 شخصا من ضمنهم مليونان و931 الفا و766 شخصا يحق لهم المشاركة للمرة الاولى بعد بلوغهم سن الثامنة عشرة، وسيقترع هؤلاء في 55 ألف مركز اقتراع في أنحاء البلاد.