IMLebanon

حكومة الوفاق الليبية ترفض “هدنة” أعلنها حفتر في رمضان

رفضت حكومة “الوفاق الوطني” في ليبيا المعترف بها دوليًا “الهدنة” التي أعلنها المشير خليفة حفتر، الرجل القوي شرق ليبيا، خلال شهر رمضان.

وكان حفتر أعلن “وقف جميع العمليات العسكرية” من جانبه لمناسبة شهر رمضان، لكن دوي الاشتباكات المتقطعة سمع بشكل متواصل عقب الإعلان، وحتى ساعات مبكرة من صباح الخميس.

وقالت الحكومة، في بيان، إنها ستستمر في “الدفاع المشروع عن النفس، وضرب بؤر التهديد أينما وجدت وإنهاء المجموعات الخارجة على القانون (…) في كامل أنحاء البلاد”.

وأضافت: “ما سبق من انتهاكات وخروقات يجعلنا لا نثق أبدا في ما يعلن من هدنة، لأنه اعتاد (حفتر) على الغدر والخيانة”، مشيرةً إلى أن “ما أعلنه منذ يومين بالانقلاب على الاتفاق السياسي والمؤسسات الشرعية يؤكد أن ليس لدينا شريك للسلام بل أمامنا شخص متعطش للدماء مهووس بالسلطة”.

ولفتت حكومة الوفاق إلى أن أي وقف لإطلاق النار “وصولًا إلى هدنة حقيقية يحتاج إلى ضمانات دولية” تفعّل عمل “لجنة 5+5″ التي تشرف عليها بعثة الدعم في ليبيا.

وأقرّت اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 (خمسة أعضاء من قوات حفتر ومثلهم من قوات حكومة الوفاق) ضمن حوارات جنيف في شباط الماضي، وتسعى إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار استكمالًا لمخرجات مؤتمر برلين حول ليبيا، وتمهيدًا لخارطة سياسية لحل الأزمة.

لكن اللجنة علّقت أعمالها عقب جولتين من المحادثات، بسبب خلافات بين طرفي النزاع.

وأشارت حكومة الوفاق، في بيانها، إلى أنه على الرغم من انتهاكات وقف إطلاق النار في وقت سابق من طرف قوات حفتر، إلا أنها قبلت بـ”الهدنة الإنسانية” التي دعت اليها العديد من المنظمات الدولية والإقليمية.

ودعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول عدة إلى “هدنة إنسانية” في ليبيا خلال شهر رمضان خاصة لمواجهة مخاطر تفشي فيروس “كورونا”.