IMLebanon

حمادة: الخطة تشوّه لبنان… ولن تمرّ

كتبت مرلين وهبة في “الجمهورية”:

على الرغم من قرار التهدئة والتبريد الإعلامي بين الحزب التقدمي الاشتراكي والعهد، وفق ما صرّح به زعيم المختارة من قصر بعبدا، يغرّد نواب كتلة ا»للقاء الديموقراطي» خارج هذا التبريد، إذا كان العنوان العريض «خطة الحكومة الإنقاذية»..

قرار التعبئة يخرقه النائب مروان حمادة على طريقته بالقول لـ«الجمهورية»: «نحن مع كل ما يبرّد العلاقة والتشنّج داخل الجبل، وكل ما من شأنه حفظ الامن والاستقرار فيه. انما هذا الأمر لا يعني انّ لا رأي لنا»، مضيفاً: «كل يوم نعطي رأينا في لجنتي المال والموازنة، والادارة والعدل، ونحن ضد هذه الحكومة شكلاً ومضموناً، ونعتبر انّ الخطة التي وضعتها لن تمرّ لا شكلاً ولا مضموناً، لأنّها لن تستطيع تنفيذها، فهي لن تنقذ احداً ولن تنقذ البلاد، وبالتالي سيعود مجلس النواب الى الانقضاض على الخطة واصحابها».

وبالنسبة الى موقف الكتلة في مجلس النواب، يؤكّد حمادة أنّها «تعارض الحكومة، وانّها كانت وما زالت تعترض على الخطة المطروحة».

ويقول، أنّه «ليس مع العهد ولا مع الخطة، وهو في هذا الموقف ليس وحده، بل أنّ كثيرين من نواب الكتلة يردّدون ويصرّحون بالامر»، مشيراً الى «أنّهم في المقابل لا يعترضون، ويحتاطون الى كل ما يحافظ على المصالحة والعيش المشترك والسلم الاهلي في الجبل، ووفقاً لذلك اتت خطوة جنبلاط وكانت فريدة ومشكورة».

ويلفت حمادة الى انّه لا يستطيع اليوم البوح في ما اذا كانت الكتلة ستصوّت مؤيّدة الخطة أو معارضة لها في مجلس النواب، مذكّراً بأنّ «اللقاء الديموقراطي» ارسل «خطة بديلة» لها الى القصر الجمهوري، لافتاً الى «أنّ الكتلة لو كانت في الاساس تؤيّد الخطة المطروحة لما ارسلت اخرى الى القصر». اما بالنسبة الى التصويت في مجلس النواب فقال، انّه «سيكون عبارة عن مناقشة لكل نقاط الخطة المطروحة».

ويكشف حمادة أنّ المعنيين بالخطة «كانوا بدن يظمطوا» من دون طرحها في مجلس النواب، «ولكن عدداً من العونيين أدركوا خطورة هذا الامر فتلقفوه. أما إذا طُرحت الخطة كما هي، فمن اليوم يمكنني القول، انّ الكتلة لن تسير بها بنسبة 90 في المئة، لأنّها لا تعالج القضايا الاساسية لا في اغلاق المعابر التي أظهرت قبل الخطة وخلالها وبعدها فضيحة الفضائح».

وعن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي يقول حمادة: «انّ الصندوق سيكون متساهلاً في ما يتعلق بالكوتا العائدة للكورونا. أمّا بالنسبة الى الخطة ككل، او بالنسبة الى الدعم المالي الأساسي، فلا اعتقد أنّ صندوق النقد سيكون متجاوباً، ولن يسير اساساً في خطة تقضي على كل ما يمكن ان يعيد العافية للبنان، لأنّها تلغي نظامه الاقتصادي والقطاع المصرفي والإدخار اللبناني، كما انّها تقضي على آخر فلس موجود في البلد، ولا تنفذ إصلاحات».

ويرى حمادة «انّ تأليف حكومة جديدة هو البديل، اما اذا كان الوقت الراهن لا يسمح بتغيير الحكومة الحالية، فلن يبقى لبنان محكوماً مدى عمره ببقائها، فالموضوع ليس موضوع حكومة او تفصيل اشخاص، انما هو نهج كامل متكامل، وهذا النهج ينزلق نحو انقلاب امني ونظامي واقتصادي على كل ما يعني لبنان بالنسبة الىى أهل لبنان في الداخل والخارج، أي تشويه كامل للبنان».

وعن العفو العام الذي تناقشه لجنة منبثقة من اللجان الفرعية في البرلمان، يلفت حمادة الى «أنّ أهم شيء في هذا الملف هو أن لا تصبح قضية العفو العام متراساً مسلماً- مسيحياً في البلد، وأن تكون مقاربة هذا الملف مقاربة وطنية تعني بالدرجة الاولى التخفيف عن المواطنين المسجونين، لأنّ رأيهم لا يتناسب مع المحور المسيطر على البلد. ويجب ان يهدف هذا الملف الى تخفيف الأحكام لتجنيب الاكتظاظ في السجون. فأمام تسهيل التصويت على مشروع القنّب الدوائي لا يمكننا في المقابل الإبقاء على 50 الف مذكرة توقيف»!

عن جلسات الهيئة العامة لمجلس النواب يقول حمادة، انّها ستستمر حكماً في الانعقاد «الّا انّ الموجة الجديدة المضادة لكورونا قد تؤخّرها، ولكنها ظرفية، والمطلوب للمعالجة زيادة فحوص الـ PCR والتشدّد في وضع أسس للقواعد الاجتماعية والتباعد الاجتماعي. كذلك يجب إعادة اقفال المساجد والكنائس في هذه المرحلة. اما بالنسبة الى اقفال البلد لأيام، فهذا لا يجدي، لأنّ البلد «فرط»، معلّقاً: «الـ 400 الف ليرة الأولى التي قدّمتها الدولة لقاء بقاء العائلات الأكثر فقراً في منازلها تعثرت وتعرقلت ونُفّذت بعد جهد وكثر الجدل حولها. ولكن، من اين ستأتي الدولة بالـ 400 الف ليرة الثانية والثالثة والبلد مفلس، وخصوصاً انّ فلساً لا يدخل الى لبنان»؟

يختم حمادة: «البلد موبوء سياسياً قبل ان يكون موبوءاً «كورونياً». وحلمي ان ننقذ جمهورية لبنان من وبائه في مئويته الاولى، ولا نصبح كالعراق وسوريا، ولكن للاسف لا شيء يطمئن».