IMLebanon

“الحزب” عن كلام قبلان: لا علاقة للثنائي به

مرّت أيام على المواقف “اللافتة” التي اطلقها الشيخ احمد قبلان بمناسبة عيد الفطر التي اعتبر فيها ان صيغة “لا شرق ولا غرب” في العام 43 انتهت ولا بد من التفتيش عن صيغة ودستور جديدين، ولم ينبت الثنائي الشيعي المعني الأوّل بما قيل ببنت شفّة توضيحاً أو حتى “دحضاً” نظراً الى عاصفة الردود التي هبّت من جانب قوى سياسية عدة رفضت ما طُرح، واعتبرته إنقلاباً واضحاً وصريحاً على الطائف.

ومع أن النفي الشيعي الرسمي لمواقف الشيخ قبلان ورد خجولا عبر تسريبات لاوساط شيعية مقرّبة من الثنائي، غير أن “حجم” موقف المفتي الجعفري المعروف بموقعه تحت جناحي الثنائي كان لا بد أن يستدعي توضيحاً من المرجعيتين السياسيتين للطائفة الشيعية يضع النقاط على حروف ما قيل، إما بتبنّي “الإنقلاب” على الصيغة أو إعلان التمسّك بصيغة الوفاق الوطني التي تكرّست في إتّفاق الطائف في العام 1989.

وفي حين اوضحت مصادر مقرّبة من “حزب الله” لـ”المركزية” “ان ما قاله الشيخ قبلان يتحمّل هو مسؤوليته بإعتبار ان لكل شخص الحق في إبداء رأيه في مسألة معيّنة”، مؤكدةً “أن لا علاقة للحزب وحتى “حركة امل” بما صدر عنه، فهو ليس تابعاً تنظيمياً لهما”، إعتبرت أوساط سياسية مراقبة في المقابل “ان لو كان الثنائي ضد ما قاله الشيخ قبلان لكان بادر الى إعلان ذلك فوراً وقبل أن يجفّ حبر موقفه، ولما كان قبلان اصلا تجرأ على اتّخاذ مثل هذه المواقف”.

وتحدّثت الاوساط عبر “المركزية”عن تداعيات مواقف الشيخ قبلان، إذ أعادت الى البلد الأجواء الطائفية في مرحلة حسّاسة ودقيقة يمرّ بها، فنحن في أمسّ الحاجة الى التضامن والتكاتف الوطني لمواجهة الأزمات التي نمرّ بها لا الفرز الطائفي الذي يُبعد اللبنانيين أكثر عن بعضهم”.

أما عن “ردّة” الفعل الطائفية على كلام قبلان، فلم تُحبّذ الاوساط اي دعوة الى لقاء ديني سواء كان مسيحيا او سنّيا، لأنه يزيد الطين بلّة ويُعقّد الامور أكثر مما هي معقّدة، كما أنه يرفع منسوب التشنّج الديني والطائفي، خصوصا بعدما تركت مواقف قبلان تصدعا في الجبهة الداخلية وتداعيات كالمطالبة باعتماد النظام الفيدرالي التي ساهمت في توسيع رقعة التباعد يضاف الى ذلك المستجد عن صلاحيات رئيس الحكومة والتعرّض اليها وتأكيد الرئاسة الاولى إحترام الدستور وصلاحيات الرئاسة الثالثة”.

ويأتي في الاطار ما تردّد عن امكان عقد اجتماع للقيادات المارونية قريبا للبحث في الاوضاع انطلاقاً من كلام قبلان والخلاف العقاري المُستجدّ في لاسا فضلاً عن الاوضاع الراهنة.

وسألت الاوساط المراقبة “لماذا يسعى البعض من اهل السياسة الى عقد مثل هذا الاجتماع في بكركي وما هي المواضيع الوطنية الطارئة التي ستُبحث”؟ لافتةً الى “ان  هناك من يحاول توظيف هذا الاجتماع لمصلحته الشخصية و”السياسية” وتعويم وضعيته ولاستعادة الشرعية من الشارع المسيحي تحديداً”.

وشددت الاوساط على “ان الازمة الحالية وطنية بإمتياز ولا مكان فيها للحسابات السياسية والطائفية، وما حصل في شوارع لبنان منذ إنطلاقة ثورة 17 تشرين التي وحّدت اللبنانيين من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب، خير تعبير، حيث رُفعت شعارات وطنية ومطالب معيشية محقّة، بعيدا من العصبيات الطائفية”.