IMLebanon

ماذا خلف التهويل بحرب اهلية وهل يُشعل “الحزب” جبهة الجنوب؟

في وقت ترتفع حدّة الاحتجاجات الشعبية في مختلف المناطق رفضاً للأوضاع المعيشية المُزرية التي فاقمها الارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار مقابل الليرة، وفي ظل المعطيات التي كشفها وزير الداخلية محمد فهمي في مقابلته الاخيرة عن ان جهازاً مخابراتياً خارجياً يعمل على إشعال الفتنة في لبنان وإعادة تجربة الحرب الاهلية، استبعدت اوساط مراقبة عبر “المركزية” ما يتردد في بعض الاوساط السياسية عن امكان نشوب حرب اهلية وعودة الفتنة الى لبنان بعد الحوداث المتنقلة التي حصلت يوم السبت في 6 الجاري في بيروت وصيدا وطرابلس وما خلّفته من مواجهات طائفية ومذهبية بعد الشعارات الدينية التي اُطلقت فضلاً عن اعتداءات على الاملاك الخاصة والعامة، خصوصاً في وسط بيروت”.

واعتبرت الاوساط “ان وجود ما يقارب مليوني لاجئ سوري وفلسطيني في لبنان يجعل اي مغامرة في حرب اهلية خطوة في غير مكانها ولن تكون “نزهة”، واستشهدت بمواقف القوى السياسية كافة، لاسيما حزب الله بصفته الحزب الوحيد الذي يملك سلاحاً اذ شددت على اهمية الهدوء والاستقرار وشجب اي دعوة تنتج عنها اضطرابات تنعكس سلباً على الاوضاع”.

وتوّجت هذه المواقف باللقاء الحواري الذي دعا اليه رئيس الجمهورية ميشال عون من اجل تحصين السلم الاهلي ونبذ الفتنة. ومع ان المقاطعة لقوى سياسية عدة شكّلت ضربة للقاء الا ان مواقفها تصبّ جميعها في خانة رفض اللعب بالاستقرار ونبذ كل اشكال العنف.

ولفتت الاوساط الى “ان المخاوف التي تتحدث عنها جهات امنية وسياسية لا تعكس الواقع بل هي من ضمن مسلسل تخويف الحراك من العودة الى الشارع وتحميله مسؤولية اي تدهور امني قد يقع”، ولم تستبعد “ان يلجأ افرقاء في السلطة الى ورقة الامن لاخافة الناس ومنع النزول الى الشارع بحجة الخوف من مندسين او طابور خامس، وهوما يعطيها “الضوء الاخضر” لاستخدام العنف المُفرط ضد المتظاهرين بحجّة الحفاظ على السلم الاهلي وان حرية التعبير ليست بالتكسير واعمال الشغب”.

وفي مقابل “الطمأنة” الى عدم إنزلاق لبنان الى حرب اهلية وفتنة داخلية من باب الاحتجاجات القائمة، تخوّفت الاوساط من إشتعال جبهة الجنوب، لاسيما بعد القرار الاسرائيلي ببدء التنقيب في البلوك التاسع.

وفي الاطار، اشارت اوساط سياسية من قوى الثامن من اذار لـ”المركزية” الى “ان التحرشات الاسرائيلية على الحدود وما يرافقها من غارات يُنفذها الطيران الحربي الاسرائيلي في سوريا ضد مواقع ومخازن ومصانع تابعة للحرس الثوري الايراني ولـ”حزب الله” لن تبقى من دون ردّ، لاسيما الطلعات الجوية شبه اليومية للطيران الاسرائيلي فوق مناطق لبنانية من الجنوب الى بيروت والضاحية والمتن وكسروان وصولا الى البقاع”.

واوضحت “ان الحزب “قد” يقلب الطاولة ويُغيّر في المعطيات وموازين القوى القائمة منذ العام 2006 ليُنهي الاعتقاد لدى الجانب الاسرائيلي ان بإمكان طائراته، خصوصا المسيّرات من دون طيار التي تخرق الاجواء اللبنانية ساعة تشاء من دون اي قلق على امكان حصول ردّ ومواجهة”.

واكدت الاوساط “ان حزب الله لن يبقى مكتوف اليدين خصوصا ان الغارات في سوريا وصلت الى منطقة التنف الحدودية، وقد تكون له خطة للردّ بما يتناسب مع المكان والزمان المناسبين”. وتمضي الى القول” ان الحزب ربما يشنّ هجوما استباقيا على اسرائيل بعدما تبين ان الاخيرة تتحضر لعمل عسكري رغم التطمينات التي ترد الى المسؤولين عبر تقارير دبلوماسية غربية”.