IMLebanon

أنتم المؤامرة الحقيقية على لبنان! (بقلم رولا حداد)

يعيش رئيس الحكومة حسان دياب وعدد من أركان حكومته نظرية “المؤامرة الكونية” ضد الحكومة، في محالوة منهم ليقنعوا أنفسهم بأسباب فشلهم. ولطالما كرر دياب نظرية المؤامرة في كل خطاباته إلى درجة أثارت وتثير الغثيان في نفوس اللبنانيين.

أما الحقيقة الساطعة فهي أن وجود هذه الحكومة برئيسها ووزرائها هو المؤامرة الكبرى على لبنان واللبنانيين واقتصادهم وماليتهم وأمنهم الاجتماعي. نعم إن وجود هذه الحكومة، بما ومن تمثل سياسياً أي “حزب الله” ومحوره، واستمرارها يشكلان المؤامرة الكبرى وليس أي شيء آخر.

إن المؤامرة على لبنان تكمن أولاً في محاولة عزله عن محيطه الطبيعي، وعن أصدقائه الحقيقيين العرب والغربيين، وفي محاولة إلحاقه بمحور الممانعة الإيراني، ما تسبب في الكوارث التي وصل إليها نتيجة إحجام أصدقائه عن مساعدته بعد إمساك “حزب الله” بالسلطة بالكامل من خلال حكومة حسان دياب الذي أصرّ ويصرّ على مهاجمة الدول العربية والغربية وآخر إبداعاته الهجوم على وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان.

إن المؤامرة على لبنان تكمن في التخبط في الملفات المالية والاقتصادية بشكل غير مسبوق، إذ وبعدما أعلن دياب أمام عدد ممن التقاهم فور نيل حكومته الثقة بأنه “لن يسمح في عهده بأن يتخلف لبنان عن سداد مستحقاته المالية”، عاد وارتجل قرار الامتناع عن السداد من دون وجود أي خطة بديلة ومن دون أي اتفاق مسبق مع الدائنين، ولا تزال شركة “لازارد” التي كلفتها الحكومة مفاوضة الدائنين تفعل كل شي إلا المطلوب منها!

إن المؤامرة على لبنان تكمن في التخبط الذي تعاني منه الحكومة التي تتفرّج على تهريب المازوت والدولار إلى الخارج أو على تبخرهم في الداخل، والتي تمتنع عن دفع السندات لأن لا احتياطياً كافياً في مصرف لبنان ثم تضغط على حاكم المركزي ليضخ الدولارات في السوق رغم أن الاحتياطي بالعملات الأجنبية غير كافٍ!

إن المؤامرة على لبنان تكمن في أن تقرّ الحكومة سلة غذائية يستخدمها عدد من التجار كوسيلة لنيل الدولارات المدعومة ومن ثم يقومون بتهريب البضائع المدعومة إلى الخارج لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب اللبنانيين!

إن المؤامرة على لبنان تكمن في الامتناع عن القيام بأي إصلاحات والتهرّب منها والتوجّه فقط لتوزيع الخسائر من دون العمل لوضع حد لهذه الخسائر عبر وقف الفساد والمباشرة بالإصلاحات المطلوبة.

إن المؤامرة على لبنان تكمن في ادعاء رفض إجراء تعيينات لأنها تتم على أساس المحاصصة، ومن ثم السير بها وبالمحاصصة وتوزيع المغانم والمقاعد، من التعيينات المالية إلى تعيينات مجلس إدارة مؤسسة كهربا لبنان وغيرها!

إن المؤامرة الفعلية تكمن في أداء هذه الحكومة ومن وراءها، والأمثلة لا تنتهي. والمؤامرة تكمن في رفض الاستقالة بذريعة أن لا بديل عن هذه الحكومة العاجزة عن فعل أي شيء… فعن أي مؤامرة غير التي ذكرناها وعددناها يحدثنا حسان دياب الذي يعجز حتى اللحظة عن كشف أي تفصيل من المؤامرة التي يزعمها أو أي اسم من المتآمرين؟!