IMLebanon

16 منظمة ومبادرة خاصة تطلق ورقة عمل استجابةً لانفجار بيروت

استجابةً لانفجار بيروت، اجتمعت 16 منظمة ومبادرة خاصة تمثّل المنظومة المحلية العاملة في الأرض بالشراكة مع The Partnership Zovighian لإعداد ورقة العمل الأولى حول احتياجات التمويل الطارئة وتوقيعها. ورقة العمل هي نتاج مناقشات مجموعة التركيز الاستكشافية وجلسات العمل الاستراتيجية مع ممثلي المنظومة المحلية.

تشكّل هذه الورقة جزءًا من النشاط المتزايد للاستثمار في بيانات ذات معنى لدعم جهود الاستجابة لحالات الطوارئ بعد انفجار بيروت. وهي الأولى التي ستدخل سلسلة من أوراق العمل تضم مشاركين في البحث لجمع البيانات النوعية والعمل على التحليل التعاوني. يتمحور البحث حول 5 أهداف رئيسية: 1) نقل صوت المنظومة المحلية العاملة في الأرض، 2) فهم احتياجات الطوارئ التي تعاني من نقص التمويل، 3) التحقيق في إمكان تسبب التمويل الإنساني في ضرر إذا لم نتوخى الحيطة والحذر، 4) وضع إطار عمل ومخطط مبدئي لاستثمار رؤوس الأعمال اجتماعيًا بأصالة وزمنية وتأثير، 5) تقديم بحث تجريبي يمهد الطريق أمام مشروع بحث شامل للمنظومة المحلية.

كتب محررو وموقعو الورقة السبعة عشر المشاركين في صفحاتها: “تحديد وتفعيل استراتيجية أخلاقية طويلة الأمد لاستثمار اجتماعي وطني أمر أساسي لتمكين تدفق رأس المال الإنساني الاستراتيجي الموجه والاستثمارات إلى بيروت ولبنان ”

في الوقت الذي يمكن أن تنتج الاستجابة لحالات الطوارئ جهودًا تفاعلية ومنفردة للغاية بعد كارثة بهذا الحجم، فإن الحاجة أساسية إلى التفكير الاستراتيجي المتعمد ذي الأهداف المحددة، إضافة إلى التحليل والتفعيل للتعافي الفعال على المدى الطويل. تقدم ورقة العمل الأولى هذه للحكومات المانحة، المستثمرين من المؤسسات والمغتربين، وسائل الإعلام والمنظومة المحلية، إضافة إلى القطاع الخاص والجمهور على نطاق أوسع إطارًا للمباشرة في التحقيق، التنظيم والالتزام بإنقاذ بيروت وإعادة بنائها.

تسمي الورقة 10 عدسات مترابطة وديناميكية لدعم إدارة التدفقات الرأسمالية الإنسانية والاستثمارية المستقبلية إلى لبنان: 1) الاستدامة المالية، 2) التنمية القائمة على الأصول، 3) التفكير المنظومي، 4) مركزية الأدلة، 5) تقرير المصير التشاركي العالي، 6) الإشراك، 7) كرامة المجتمع والحفاظ عليها، 8) مبدأ عدم الأذية، 9) احترام عامل الوقت، 10) تكلفة الفرصة.

جرى إطلاق ورقة العمل في مؤتمر صحافي على تطبيق Zoom نهار الخميس الواقع في 27 آب من الساعة 4:00 مساءً حتى 6:00 مساءً مع عرض مباشر على “فيسبوك” على الصفحة الخاصة بـThe Zovighian Partnership (ZP) .

وقالت لين زوفيكيان، المدير العام لشركة The Zovighian Partnership: “أحدث 4 آب نقلة نوعية في معنى المواطنية. لقد تحولنا من مواطنين عاديين إلى مواطنين عموميين. إن اللبنانيين هم اليوم المؤسسات العامة الموثوقة ونظراء أصدقاء لبنان الدوليين.”

تلا الجلسة عرض تقني لثلاثين دقيقة تم فيه تقديم الإطار المقترح لصياغة الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الاجتماعي في لبنان.

خلال تقديمها العرض، تحدّثت زوفيكيان قائلةً: “نحن هنا جميعًا لإعادة بناء المجتمعات. دعونا نتأكد من أننا نحافظ على تلك المجتمعات ودعونا نوفر مساحة لهذه المجتمعات للاستجابة وإعادة اكتشاف أنفسها بطرقها الخاصة”.وأضافت: “كل ما نقوم به يجب أن يتم دائمًا بتوفير أقصى درجات الكرامة. الكرامة تتطلّب تصميمًا. لمجرد كوننا إنسانيين لا يعني بالضرورة أننا نمارس إنسانيّتنا محافظين على كرامة الآخر”.

استتبع العرض بجلسة نقاش للمنظومة المحلية أدارتها مديرة التبرعات والمشاريع الخاصة في مؤسسة عصام فارس (IFI) في الجامعة الأميركية في بيروت سارين كاراجيرجيان. ضم النقاش كلًا من المديرة التنفيذية للتجمع النسائي الديمقراطي اللبناني (RDFL) نادين حمادة، مؤسسة مشاركة وكبيرة موظفي الاتصالات في “بسمة وزيتونة” ياسمين كيّالي صبرا، مؤسس مواطن لبناني ومؤسس مشارك في “Basecamp” السيد بيتر مرقدي، والمنظم والخبير الاستراتيجي في ” منتشرين” وعضو في “Basecamp” السيد سامر مكارم.

وركز النقاش الذي تلا ذلك على إيصال احتياجات الطوارئ الأساسية للمجتمعات المتضررة دون التعدي على الحقوق أو التسبب في أي ضرر. دعت حمادة إلى إعادة تعريف ما هي الحاجة الأساسية في بيروت ، قائلةً: “ربما لا يعتبر البعض الدعم النفسي والإجتماعي كحاجات أساسية، لكنني أعتقد أنه ضروري، فلا يمكنكم أن تتخيّلوا، عندما نزلنا إلى الشوارع وكنا نستجيب لاحتياجات الناس الأساسية، كم وجدناهم بحاجة الى هذا النوع من الدعم.”

وعبّرت صبرا عن أهمية دمج كل أركان المجتمع عند معالجة الحاجات الأساسية، فقالت: “أكرّر، لا تترك أحدًا عندما تقوم بتقييم الإحتياجات. تأكد أن التقييم يتم بناءً على الاحتياجات”.

وفي حديثها عن أهمية ضمان الاستجابة لحاجات جميع شرائح، قالت صبرا: “علينا أن نفكر في الجميع. اللاجئون والعمال الأجانب وكبار السن العاجزين عن الحركة وغير القادرين على الوصول إلى المنظمات غير الحكومية. ولا يكفي التأكّد من توفير الغذاء والمأوى فحسب، بل الدعم النفسي والاجتماعي ودعم سبل العيش أيضًا. نحن بحاجة إلى أن نكون وكلاء الشفاء التام”.

وتحدثت حمادة عن أهمية الانتباه للاحتياجات والتحديات الفريدة للنساء المتضررات من انفجار بيروت، قائلةً: “هذه المنازل المتضررة، والبنية التحتية المنهارة، حيث لا يوجد كهرباء، تجعل النساء أكثر عرضة للتحرش. كما أنّ النساء اللواتي تُركن بلا مأوى واضطررن للذهاب للعيش في منزل آخر، قد يتعرضن أيضًا للتحرش”.

عند الحديث عن المخاوف المتزايدة بشأن الاستدامة المالية، أوضح مكارم: “الآن إذا أردنا التحدث عن التحديات والتحدي الأكبر الذي نواجهه، فربما أذكر قدرة الإنسان على التحمل وطاقة المتطوعين. فمن الواضح أنّ جهوزية الأفراد بعد الأزمة كانت لافتة، فكانوا على استعداد للعمل 12-13 ساعة يوميًا. بعد ثلاثة أسابيع من الأزمة، علينا التفكير في معنويات المتطوعين ومعنويات الإدارة. يصبح من الصعب جداً أن تظل مركزاً على تكريس نفسك. إن العثور على طريقة لإدارة الإرهاق وإدارة طاقة المتطوعين لدينا هو التحدي الأكبر إلى حد بعيد، ونحن نمضي قدمًا”.

بدوره، شدد مرقدي على “أهمية الاستثمار في رأس المال البشري” قائلًا: “إنّ مستوى المواهب التي كانت موجودة على أرض الواقع خلال الأسابيع الثلاثة الماضية مذهلاً، ولا يُصدق. نحتاج حقاً أن نستفيد من تلك المواهب قبل أن يشعروا باليأس ويغادروا هذا البلد. نحن بحاجة إلى الإستثمار في مواهبنا، وعلينا أن نبقى أذكياء ونشطاء”.

 

أسماء موقّعي الورقة والمنظّمات الممثّلة: أشرفية 2020، مبادرة The Neighborhood Initiative من الجامعة الأميركية في بيروت، مؤسسة بسمة وزيتونة، مؤسسة بيروت تفتخر، Bloom (سابقًا Alt City)، Dawrati، Dent de Lait، Emerge Beirut، التجمع الديمقراطي النسائي اللبناني، مطعم Mayrig، أحد أعضاء Basecamp منتشرين، جمعية عمل طوعوي لكل الناس – مساواة، أحد أعضاء Basecamp مواطن لبناني، شبكة نوايا للتواصل الإجتماعي، أكاريمية روتراكت، سوا للتنمية والإغاثة، مواطنة سارين كاراجيرجيان، و The Zovighian Partnership.