IMLebanon

“الثلت المعطّل”… بين عون والحريري

لا يزال مسار التأليف، ووفق ما يرشح حوله من معلومات، عالقاً ايضاً في دوّامة الرصد وإحصاء الأعداد والارقام:

– عدد اللقاءات بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف حول ملف التأليف، التي تتمّ بوتيرة يومية ومن دون تحديد سقف زمني لها. والتي تكتفي فقط بضخّ ايجابيات ولكن من دون تظهير حجمها وماهيتها. وثمة تشكيك بأنّها لو كانت هذه الايجابيات جديّة فعلاً لكانت اقترنت بما يترجمها. (اللافت في هذا السياق، مبادرة “تكتل لبنان القوي” الى تقديم اقتراح تعديل دستوري يرمي الى تحديد الفترة الزمنية لدعوة رئيس الجمهورية للإستشارات النيابية بشهر واحد، كما تحديد مهلة شهر للرئيس المكلّف لتشكيل الحكومة).

– عدد وزراء الحكومة والجدل القائم حول حكومة من 18 وزيراً، او حكومة من 20 وزيراً. والمناخ العام ما زال يغلّب حكومة الـ«18» على حكومة الـ«20». فما هو مؤكّد حتى الآن، هو أنّه لم يتمّ الحسم بشكل نهائي، لأي من الصيغتين. بل ما زال هذا الأمر نقطة تجاذب بين إصرار من الرئيس المكلّف على حكومة الـ«18»، ورغبة رئيس الجمهورية بحكومة الـ”20″، لتمثيل الفريق الدرزي الارسلاني في هذه الحكومة، وعدم اقتصار هذا التمثيل فقط على الفريق الجنبلاطي.

– حجم الحصص الوزاريّة لكلّ طرف، فحكومة الـ”18″ تتوزّع فيها الحقائب ( 4 سنّة، 4 شيعة، و1 درزي، في مقابل 4 موارنة، 2 روم ارثوذكس، 1 كاثوليك، 1 ارمني، 1 اقليات). والثلث المعطل زائداً واحداً في هذه الحكومة هو 7 وزراء. ويبدو جلياً أنّ الرئيس المكلّف يسعى الى التفكيك المسبق لعبوة “الثلث المعطّل” وعدم جعلها عاملاً مهدّداً لحكومته وسيفاً مصلتاً فوق رأسها عند أي محطة. خصوصاً وانّ بعض المعلومات تشير الى وجود توجّه لدى رئيس الجمهورية وفريقه السياسي، لبلوغ هذا الثلث، عبر الظفر بالنسبة الاعلى من التمثيل المسيحي في الحكومة، مضافاً اليه التمثيل الدرزي والارمني. فحتى الآن لم تظهر أيّ مؤشرات توحي بأنّ هذه العبوة قد أُزيلت من طريق التأليف.