IMLebanon

استغراب قانوني لاستبعاد جمعية المصارف عن لقاءات مدير A&M

في انتظار النتائج التي ستفضي إليها لقاءات دانيال جيمس مدير شركة Alvarez & Marsal المولجة بالتدقيق الجنائي لحسابات مصرف لبنان، اليوم مع كل من رئيس الجمهورية ميشال عون، رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بعدما كان اجتمع أمس بوزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني… استغربت مصادر قانونية متابِعة لـ”المركزية”، “عدم دعوة جمعية مصارف لبنان إلى أي اجتماع أو حتى إلى لقاء للتعارف المتبادل!”، مذكّرة بأن العقد مع شركة Alvarez & Marsal “وقّعته الدولة ممثلة بالوزير وزني وبالتالي مصرف لبنان ليس فريقاً في العقد مما يلزمه الرّد على طلبات الدولة فقط وليس مباشرةً على الشركة الموكَلة بالتدقيق الجنائي”.

وأوضحت في السياق، أن “للدولة اللبنانية حريّة توقيع أي عقد، إذ لا أحد يمكنه مناقشة الدولة في سيادتها، كما أن لها الحق في الطلب ما تشاء من مصرف لبنان ضمن حدود القانون، علماً أن مدير عام المال ومفوّض الحكومة ممثلَين في مصرف لبنان وبالتالي هما جزء من جهاز البنك المركزي الإداري”. وأضافت: عندما تحصل الدولة على طلباتها من مصرف لبنان، يحق لها عندئذٍ أن تحوّلها إلى أي شركة تدقيق تتعاقد معها. لكن لا يمكنها إطلاقاً التوقيع عن البنك المركزي والتصرّف وكأن مصرف لبنان إحدى دوائر وزارة المال… فلا مصلحة وطنيّة في ذلك على الإطلاق.

وكشفت المصادر القانونية عن أن “هذه الأمور هي أبعد من الشكليات… في حين أن مصلحة لبنان العليا تقتضي بألا توقّع وزارة المال أي عقد يتعلق بمصرف لبنان. لأن نظامنا اللبناني يجعل مصرف لبنان مستقلاً عن السلطة التنفيذية، وإذا تصرّفنا كما لو كان غير مستقل فنسمح عندها لأي دائن من حاملي الـ”يوروبوند” الحجز على موجودات مصرف لبنان من ذهب وحسابات مالية وعلى طائرات الـ”ميدل إيست”… من هنا لا يمكن للدولة التصرّف وكأن مصرف لبنان جزء منها. فالتنبّه إلى هذا الأمر ضرورة…”.

وخلصت إلى “وجوب إبعاد السياسة عن هذا الموضوع”، معتبرة أن “مَن يتحدث من منطلق سياسي من دون أن يفهم الموجبات القانونية والنظام القانوني الدولي، يخرّب كل شيء”.