IMLebanon

ريفي: لا أستبعد انفجار السجون قريبًا

لا تزال عملية “الهروب الجماعي” من سجن بعبدا تخضع للتحقيقات مع العناصر الأمنية المولجة حراسة السجن لتحديد ما إذا كان هناك تواطؤ أم إهمال وظيفي، في وقت تتواصل عمليات البحث عن باقي المساجين الفارين.

وفتحت عملية الهروب التي تُشكّل ثغرة أمنية كبيرة بالنظر إلى العدد الكبير للمساجين الفارّين باب التساؤلات مجددًا على واقع السجون في لبنان واكتظاظها فضلًا عن تأخير المحاكمات الذي أدى إلى تضخّم أعداد المساجين.

وفي الإطار، دعا اللواء أشرف ريفي، عبر “المركزية”، إلى “انتظار نتائج التحقيقات لمعرفة ما إذا كانت عملية الهروب فردية أم بالتواطؤ مع القوى الأمنية المولجة حماية السجن”، معتبرًا أن “وجود سجناء “محترفين” من بين الذين هربوا سهّل عملية الهروب بمساعدة من الخارج، إما عبر أصدقاء أو من خلال الإيقاع ببعض الحرّاس”.

وتحدّث ريفي عن “واقع السجون والنظّارات غير المقبول إنسانيًا في لبنان، حيث كان عدد المساجين قرابة الـ4500 عندما كنت مديرًا عامًا لقوى الأمن الداخلي، أما اليوم فأصبح في حدود 9200 سجين موزّعين بين النظّارات والسجون، وهذا الرقم الكبير يستدعي إيجاد حل سريع لواقع السجون سواء بإخلاء سبيل المساجين المتّهمين بجرائم صغيرة وجنح بقرار قضائي خاص جدًا أو بعفو عام”.

وأضاف: “الأوضاع غير طبيعية داخل السجون. فهناك غرف تّتسع مثلًا لخمسة أشخاص يوجد فيها أكثر من أربعين ويتناوبون على النوم بسبب مساحتها الصغيرة. فمن يقبل بهذا الوضع المُزري”؟

وأسف لأن “السلطة القائمة لا تشعر بمعاناة اللبنانيين في شتى المجالات”، قائلًا: “من هنا أشكّ بأن يكون لها حسّ وطني تجاه واقع السجون”، مشددًا على “ضرورة مقاربة هذا الموضوع من منظار وطني وإنساني لا طائفي ومناطقي، لأن للسجين حقوقًا علينا احترامها”.

وتوقّع ريفي بأن “نشهد عمليات فرار مماثلة من سجون أخرى، لاسيما الكبيرة نتيجة لفقدان هيبة الدولة وتجاهلها لواقع السجون”، خاتمًا: “لا أستبعد انفجار السجون قريبًا”.