IMLebanon

سلامة: سنسلم حسابات الدولة لوزارة المالية وأنا لست فاسداً

رأى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أنه من المعيب أن يتم اتهامه بتغطية الفاسدين، قائلا: “الاتهامات لنا اليوم ليست صحيحة لأننا عملنا من أجل استقرار سعر صرف الليرة على مدى سنوات وهذا خدم الاقتصاد اللبناني”.

وأضاف: “نحن طوّرنا العمل المصرفي 27 سنة وهذا الأمر يفيد اللبناني. كما خلقنا قروضاً اسكانية ساعدت في النمو الاقتصادي.”

ولفت سلامة الى ان “هناك مؤسسات هدفها المحاسبة فلتقم بدورها الرقابي ولتحاسب الفاسدين”، مضيفا: “يتهمونني بالفساد لأنني مستقل ولست متحزباً”.

وأوضح سلامة أن ودائع اللبنانيين موجودة في المصارف لا في المركزي، مشيرا الى ان شهرياً يتم سحب ما بين 500 الى 600 مليون دولار من القطاع المصرفي تلبية لحاجات اللبنانيين، أي انه في آخر 12 شهر سحب من المصارف ما يقارب الـ30 مليار دولار واستخدمت لتغطية ما يقارب الـ20 مليار دولار، أما الـ 10 مليار الباقية استخدمت في ايدي اللبنانيين واستخدم البعض منها لشراء عقارات.

وأعلن انه بعد سنة وشهر على بداية الازمة الاقتصادية لم يفلس اي من المصارف حتى اليوم، اذا القطاع المصرفي موجود والودائع موجودة.

وأكد سلامة في حديث لقناة “الحدث” ان مصرف لبنان أمن السيولة في ظروف غير اعتيادية في البلاد، بدأت باقفال المصارف ومن ثم تعثر لبنان عن الدفع وصولا الى انفجار بيروت والكورونا.

وقال: “اذا نظرنا من اول 2017 لغاية آخر ايلول 2020 ، مصرف لبنان رد كل اموال المصارف بالدولار ودفع فوقها 13 مليار دولار، فالكلام عن اموال المصارف بالدولار ليس لدى مصرف لبنان.”

وعن سبب استمرار البنك المركزي باقراض الدولة، قال سلامة: “المادة 91 من قانون النقد والتسليف تطلب من البنك المركزي أن يقرض الدولة عندما تحتاج الى ذلك”، موضحا ان “اقراض الدولة حصل بالليرة اللبنانية العملة التي يطبعها مصرف لبنان ولم نقرض الدولة بودائع اللبنانيين.”

ولفت حاكم مصرف لبنان إلى أننا “لا نستطيع اليوم الخلط بين عمل الحكومة وعمل البنك المركزي المحكوم بقانون النقد والتسليف والذي يجب ان يعمل وفقه”.

وأشار إلى “أننا وافقنا على التعميم 154 واعطينا للمصارف مدة لغاية 4 شباط لاتمام راس المال وطالبنا من المستوردين ان يضعوا 15 % من قيمة استيرادهم في المصارف، والقرار المتخذ من المجلس المركزي بحق المصارف التي لن تلتزم بزيادة 20% ولن تؤمن سيولة 3% اسهمها سيمتلكها المصرف المركزي من دون افلاسها وسيعمل على اعادة تنظيمها وبيعها حفاظا على اموال المودعين”.

وأوضح ان المصارف اللبنانية عندها اداراتها ولجانها واداراتها للمخاطر وليس مصرف لبنان الذي يديرها بل هو من يضع السياسات.

وعن تحديد سقف السحوبات النقدية بالليرة اللبنانية، أكد سلامة أن كل دول العالم تضع حداً للسحوبات النقدية وما تقوم الناس بسحبه اليوم يتم بالعملة اللبنانية تيمنّاً بالدول الكبرى.

كما أمل اعادة العمل في القطاع المصرفي تدريجياً كما يتمنّى اللبناني ابتداءً من اذار 2021.

وتطرّق سلامة إلى التدقيق الجنائي، قائلا: “نحن مع التدقيق الجنائي وسلمنا حساباتنا كمصرف مركزي لوزارة المالية وسنلتزم ونقدم حسابات الدولة الى وزارة المالية وحساباتنا مراقبة من قبل اكثر من 5 جهات دولية”، الا انه اشار الى ان المادة 151 من قانون النقد والتسليف تمنع المركزي من رفع السرية عن المصارف وحساباتها.

وشدد سلامة على ان العجز بموازنة الدولة لا يخص مصرف لبنان.

وعن المقال الذي صدر عن صحيفة أميركية حول عقوبات على مصرف لبنان، قال سلامة: “نعتبر أن هذا المقال غير دقيق وأنا أجبت الصحيفة ولم أرفض الجواب كما قيل والمصرف المركزي فرض قرار 126 الذي أوجب على المصارف الالتزام بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على الافراد”.

وتابع: “لا حسابات في مصرف لبنان الا للمصارف اللبنانية وليس لأفراد أو منظمّات… فكيف يتهم بأنه يموّل مجموعات؟”

وأكد الحاكم ان مصرف لبنان على تنسيق دائم مع الخزينة الاميركية، لافتا الى ان المركزي قام بكل ما يقتضي لكي يظلّ لبنان منخرطاً في العولمة المالية، مشدد على ان المركزي والمصارف اللبنانية تطبق كل القرارات الصادرة في الخارج في ما خص العقوبات.

ورفض سلامه اتهام المركزي بتغطية عمليات تهريب الاموال، معلقا: “نحن لم نغطّ اي عملية هروب لأموال ولا حسابات لدينا لزبائن او افراد في هذا السياق بل فقط لمصارف.”

وأضاف: “القانون لا يسمح لنا بالافساح عن اسماء الذين قاموا بتحويل الاموال وهي عملية غير اخلاقية ولكن ليست ضد القانون لأن القانون اللبناني يسمح بذلك.”

وأكد حاكم مصرف لبنان في مقابلته التلفزيونية ان الأموال التي خرجت من لبنان ليست بالحجم الذي يتحدث عنه البعض، كاشفا ان حوالي مليار و 100 مليون خرجت من لبنان لكن هذه الاموال ليس المسبّب للأزمة.

ولفت سلامه الى انه طالب بتعميم ينظّم عمليات التبادل مع الخارج غير أن الامر لم يتم القبول به.

وعن رفع الدعم، أكد سلامه ان “لدينا امكانية لابقاء الدعم لمدة شهرين”، مشيرا الى ان “هناك جلسة في مجلس النواب تقرر مصير الدعم ويمكن للدولة اللبنانية ان تضع خطة للموضوع من خلال بطاقة اجتماعية او امكانية الحصول على موارد اخرى.”

وختم: “مصرف لبنان يؤمن كل شيء بحاجة له الدولة لكي يعيش الشعب في ظروف جيدة، فيدعم المركزي الكهرباء وقطاع الاتصالات والانترنت والفيول والدواء والطحين وغيرها”، وسأل: “ألا يوجد غير مصرف لبنان؟ هذا هو السؤال اليوم.”