IMLebanon

طاولة حوار في نهاية العهد… من سيلبي الدعوة؟

أن يدعو رئيس الجمهورية الى حوار وطني فهذا يعني أنه يستشعر خطرا محدقا بلبنان وتطورات مقلقة آتية تدعو الى إقفال النوافذ والفجوات، والى عملية تحصين داخلية استباقية.

أول طاولة حوار عقدت في العام 2006 في عهد الرئيس إميل لحود في مجلس النواب برعاية الرئيس نبيه بري. سبع جلسات متتالية تم خلالها التوافق على ميثاق شرف لتخفيف الاحتقان السياسي، وعلى نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيّمات خلال ستة أشهر، فيما وافق الفرقاء على انتخاب رئيس جديد يحظى بالتوافق، وتم تأجيل البحث في الاستراتيجية الدفاعية. وفي تموز 2007 عقدت جلسة حوار في مدينة سان – كلو في ضواحي باريس، شارك فيها 14 ممثلاً من قيادات الصف الثاني، ولكن من دون التوصل إلى نتيجة.

طاولة الحوار الثانية عُقدت في 16 أيلول 2008 في عهد الرئيس ميشال سليمان وفي العام 2012 جدد الدعوة لعقد جلسة بهدف بحث ملف الاستراتيجية الدفاعية  والسلاح المنتشر على الأراضي اللبنانية، وأفضت إلى اتفاقٍ عُرف بإعلان بعبدا في 11 حزيران 2012، والذي شدّد على النأي بالنفس وتحييد لبنان، الأمر الذي لم يُطبّق على وقع الحرب السورية.

وتحت عنوان  اللقاء الوطني المالي وجه الرئيس ميشال عون في حزيران 2020 الدعوة إلى رؤساء الكتل النيابية وقاطعها عددٌ منهم، سبقتها دعوة مشابهة في العام 2017، قبيل إقرار سلسلة الرتب والرواتب.

اليوم ثمة كلام عن عقد طاولة حوار في ظل الخلاف السياسي والحديث عن تعديل الدستور وتغيير النظام وغيره من مشاريع وصيغ لنظام سياسي جديد. وفي اللقاء الذي جمع الرئيس عون والنائب الياس بو صعب أمس أشار الأخير إلى “أنّ النظام اللبناني فشل، ومن هنا ضرورة البحث في تطبيق ما تبقّى من اتفاق الطائف، وخصوصاً اللامركزيّة الإداريّة الموسّعة، وذلك من خلال عقد طاولة حوار”. فما هي المواضيع والملفات التي ستُثار ومن سيحضر بعد تجربة طاولة حوار حزيران الماضي فيما لو عُقدت؟

أوساط مقربة من القصر الجمهوري أوضحت ل”المركزية” أن أولويات رئيس الجمهورية تتمحورحول تشكيل حكومة  تلتزم بالبرنامج الإصلاحي وفي أولوياته التدقيق الجنائي والتصدي لمجموع الأزمات التي يواجهها الشعب لا سيما منها الأزمة الصحية التي نشأت على خلفية جائحة كورونا والأزمة المالية والإقتصادية، وبإعداد الخطط الإصلاحية المطلوبة لكي يتمكن لبنان من الحصول على دعم دولي، ومن اولويات الرئيس تطوير النظام وتطبيق إتفاق الطائف بكل مندرجاته وتأمين حوار لبناني لبناني حول كل مسائل خلافية أو مختلف عليها”. فهل يكون ذلك عبر طاولة حوار جديدة قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون؟

على طاولات الحوار السابقة كان ملف الإستراتيجية الدفاعية من ضمن الأولويات فهل سيطرح اليوم في ظل التحالفات الجديدة ؟

“كل ملف خلافي بين اللبنانيين يستحق الحوار بحسب مقاربة الرئيس عون وملف الإستراتيجية الدفاعية لا يختلف عن سواه من الملفات”. وحول الكلام عن إمكانية الذهاب إلى دوحة 2 أو سان –كلو2 تجزم المصادر أن لا دوحة  ولا سان-كلو2، ولا حوار خارج لبنان ولا حوار إلا بين اللبنانيين سيما وأن مسألة تشكيل حكومة والإصلاحات المطروحة لبنانية بحت فلا شيء يبرر عقد دوحة 2 أو سواه. ونحن نرحب بأي دعم دولي وإقليمي طالما أنه يندرج في إطار التعاون واحترام السيادة”. وعلى غرار طاولات الحوار السابقة، تضيف المصادر أنه في حال عقد طاولة حوار من المفترض جمع الأفرقاء السياسيين والكتل النيابية  وممثلين عن المجتمع المدني.

وماذا لو جوبهت بعض  الدعوات بالرفض على غرار ما حصل في حزيران الماضي؟ “المسؤولية لا تقع على الرئيس إنما على من استبعدوا أنفسهم. وسألت الأوساط “أليسوا معنيين بقضايا لبنان وبالملفات المصيرية التي ستطرح؟ وهل يمكن تفسير الخطوة كمحاولة لعدم الإعتراف بموقع رئاسة الجمهورية”؟.

الأجوبة على طاولة الحوار إذا عُقدت.