IMLebanon

بين “تدويل” بكركي و”تأسيسي” “الحزب”… تناقض صارخ في الأهداف!

بين المبادرة البطريركية المارونية المرتكزة الى عقد مؤتمر دولي لانقاذ لبنان بعدما اوصدت كل ابواب الحل في الداخل، والمؤتمر التأسيسي الذي يعمل ويدفع لاجله بعض القوى السياسية والحزبية، الآف السنوات الضوئية، وتناقض صارخ يقطع كل احتمال لتصوير الاول على انه يلاقي الثاني في الهدف او يتقاطع معه حتى، عند نقطة تغيير النظام التي لا ينفك هذا البعض يتحدث عنها في السر والعلن، باعتبارها محطة اساسية لتحسين اوضاع البلاد وانقاذها مما تتخبط فيه.

الطرح “الراعوي”، تقول مصادر سياسية مطلعة على خلفياته لـ”المركزية” يرتكز في شكل اساس الى الاستعانة بالمجتمع الدولي من اجل تطبيق الدستور لا نقضه والبحث عن بديل. ذلك ان الحال التي وصلت اليها الدولة هي نتيجة عدم تنفيذ الطائف وليست بسبب عيوبه، على رغم الرغبة بادخال بعض التعديلات الطفيفة في متنه لمنع القوى السياسية من استغلالها لمصالحها الخاصة. وتبعا لذلك، يستنجد البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بالامم المتحدة ولبنان عضو مؤسس وفاعل فيها، وشارك من خلالها في وضع شرعة حقوق الانسان، من اجل حمل الافرقاء السياسيين المستغلين بعض الثغرات في الدستور لتنفيذ مآرب لا تمس للمصلحة الوطنية بصلة، على التزام النص الدستوري، مما يسهم في اعادة بناء البلد بعد انتشاله من قعر هاوية الازمات التي يتخبط فيها بفعل الاداء السياسي الملتوي الملتف على النظام والدستور، بحيث تساعد الدول المشاركة في المؤتمر عربيا وغربيا في فرض ما قد يجبر هؤلاء على العودة الى الدولة وكنف الشرعية والتخلي عن الطموحات الاقليمية التي اقحمت البلاد في اتون جهنم.

وتشرح ان تفسير البعض الدعوة البطريريكية على انها تتماهى والمؤتمر التأسيسي بمعنى انها تهدف الى تغيير النظام هو ضرب جنون ومحاولة فاشلة سلفا. فمن يعرف مواقف بكركي وسيدها يدرك انها ترفض رفضا قاطعا المس بالطائف وتدعو كل يوم الى تطبيقه، ولا مجال تاليا للرهان على خطوة من هذا النوع او ملاقاة اي فريق حزبي في رغبته بفرض عقد اجتماعي جديد يرى ان الظرف مؤات راهنا في ظل ازمة تشكيل الحكومة ومسلسل الانهيارات المتتالية في الدولة  لفرضه والاطاحة بالطائف ومعادلته.

اما في ما يتصل بفتح النار على المبادرة البطريركية، باعتبار ان تدويل الازمة سيؤدي الى حرب، فترد المصادر بتهكم سائلة هل ادت كل القرارات الدولية والبيانات الاممية الصادرة من الـ425 الى 1701 وغيرها من بين اكثر من الفي قرار وبيان دولي للبنان، الى الحرب ام انقذته منها، بعدما تسبب المطالبون بتغيير الطائف وعقد مؤتمر تأسيسي في اندلاعها، وعبارة “لو كنت اعلم” ما زالت ماثلة في الاذهان؟ الم تحصّن القرارات المشار اليها سيادة واستقلال لبنان، وهل ان المؤتمرات الدولية التي انعقدت تباعا من باريس 1 حتى سيدر ومجموعات الدعم الدولية اسهمت في احتلال لبنان وافقاره وجعله في الحضيض، ام سياسات هذه القوى التي سلخت لبنان عن عروبته ودعم اشقائه الذي لطالما شكل ركيزة اقتصادية ومالية وحاضنة سياسية له في العالم وحبل نجاته من كل الازمات، واقحمته في محاور الصراع الدولي والاقليمي؟ ان مواقف ودعوات بكركي وبطاركتها لم تكن يوما الا مشاريع انقاذية للبنان خلافا لتطلعات اؤلئك الساعين الى تحويله منصة وصندوق بريد في الحروب الدولية النووية، تختم المصادر.