IMLebanon

اللبنانيون خلف قائد الجيش! (بقلم طوني أبي نجم)

“يا عيب الشوم”!

هذا أقل ما يُقال في الحملة التي يشنها أوباش جبران باسيل و”حزب الله” على قائد الجيش العماد جوزف عون، سواء في الإعلام الأصفر أو على مواقع التواصل الاجتماعي.

في الماضي تم تدمير الجيش اللبناني وكل مؤسسات الدولة اللبنانية وتم تهجير مئات آلاف المسيحيين من أجل الوصول إلى كرسي رئاسة الجمهورية. ويبدو أن من أدمن سياسة التدمير هذه يحاول أن يعاود الكرّة اليوم خدمة لـ”صهر الجمهورية”.

في إطار معركة محاولة “وراثة” رئاسة الجمهورية لا يوفّر النائب جبران باسيل أي سلاح، وفي طليعة هذه الأسلحة تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة في عزّ الانهيار اللبناني. ليس مهماً إن جاع اللبنانيون ولا إن قاطع العالم كله لبنان ولا إن وصل الدولار إلى 100 الف ليرة، فالمهم بالنسبة للبعض أن يصل جبران باسيل إلى رئاسة الجمهورية!

وفي إطار هذه المرحلة الوضيعة لا يتردد باسيل وأبواقه في شنّ حملة مسعورة ضد قائد الجيش، لأن المعادلة التي يريدها باسيل هي الآتية: إما يكون العماد جوزف عون مطواعاً وقائد جيش نظام باسيلي، وإما تخوينه وإطلاق كل الحملات البائسة بحقه.

لا أيها المرتزقة،

جوزف عون ليس أي قائد للجيش. جوزف عون هو قائد لا غبار عليه، لا على صعيد الفساد ولا على صعيد السماح لأحد بأن يتدخل في شؤون المؤسسة العسكرية. ولا غبار عليه على صعيد المناقبية وإقدامه على مواجهة كل التحديات.

رفض العماد جوزف عون وضع الجيش في مواجهة الشعب كما رفضه استخدام الجيش في قمع اللبنانيين وسام يسجّل له لا عليه. كما أن رفضه السماح لباسيل أو لأي شخصية سياسية أخرى استخدام الجيش لتحقيق مآربه السياسية أو في خدمة معاركه وطموحاته الرئاسية فإنما شرف يستحق للعماد القائد أن ينال تنويه جميع اللبنانيين عليه!

ولأبواق باسيل التافهة، كما الأبواق الصفراء المأجورة لإرضاء “صهر العهد” في مكان ما نقول: ليس مهماً خوض معركة رئاسية، فالمهم أولاً أن تبقى الجمهورية والدولة ومؤسساتها، والمهم أن يبقى الشعب اللبناني موجوداً لا أن يهاجر بسبب سياسات فساد العهد ومنظومته!

وإذا كان جوزف عون مرشحاً طبيعياً لرئاسة الجمهورية، فإن ترشيحه يأتي من تعاطف اللبنانيين معه والتفافهم حوله وإيمانهم بنظافة كفّه وقدرته على إعادة البناء. أما ترشيح باسيل للرئاسة، فهو إهانة للبنان الدولة والمؤسسات والشعب، وهو بمثابة تأكيد على النية بالاستمرار في سياسات الفساد والإفساد والإمعان في الانهيار.

لم يكن كاتب هذه السطور يوماً من مؤيدي وصول أي عسكري إلى رأس المؤسسات الدستورية. ولكن إذا كان الخيار اليوم هو بين جوزف عون وجبران باسيل وسليمان فرنجية، فإن الوطنية والالتزام بمستقبل لبنان يحتّم تأييد جوزف عون من دون أي تردد لأنه يبقى الأفضل من دون منازع.

لن أتردد للحظة في الوقوف خلف قائد الجيش بوجه هجمات الأوباش والمرتزقة الباسيليين. اللبنانيون جميعاً خلف قائد الجيش الذي نجح في جعل الجيش لحماية الشعب وليس لحماية هذه المنظومة الفاسدة.

هنيئاً لنا بجوزف عون. هنيئاً لنا بمواقفه وإنجازاته في الجيش. والعار كل العار على من يهاجم الجيش إرضاء لميليشيا ولهثاً خلف كرسي..