IMLebanon

ريفي للحريري: إرمِ الحكومة في وجه “التيار” و”الحزب”

رأى اللواء أشرف ريفي أن “اللبنانيين يمرون حالياً بلحظات تاريخية وحساسة جداً”، معتبرًا أن “الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأخر في تغيير إستراتيجيته تجاه لبنان، ومن استمع الى كلمة أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله يدرك أنه نسف المبادرة الفرنسية برمّتها جملة وتفصيلاً فهذه المبادرة بموقفها الأساسي ترتكز على أن تتألف حكومة خبراء تعمل على إنقاذ الوطن، فيما نصرالله يوحي وكأنه المرشد الأعلى للجمهورية اللبنانية وينصح اللبنانيين بأن يختاروا حكومة تكنوسياسية وهم جربوها في هذا العهد لكنها لم تكن إلا حكومة إنهيار”.

واشار، في حديث مع قناة “العربية- الحدث”، إلى أن “هذه الحكومة هي حكومة خبراء غير مستقلين وقرارها مُصادَر من “حزب الله” ورمت لبنان في قعر الهاوية”. وقال: “لبنان دخل اليوم مرحلة جديدة وهناك ترابط وثيق بين ما قاله رئيس الجمهورية ميشال عون وما قاله نصرالله فالأول إرتكب مخالفة دستورية كارثية حينما وضع الرئيس المكلف بين خيارين، إما تشكيل الحكومة أو الإعتذار فيما الدستور اللبناني لا ينص على الإعتذار، لكنه فتح الفترة الزمنية أمام رئيس الحكومة باعتبار أن ولاية رئيس الجمهورية هي ست سنوات بحسب إتفاق الطائف”.

وأضاف: “رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري قال عن حسن نية أنه ينوي تشكيل حكومة خبراء مستقلين تماشياً مع المبادرة الفرنسية لكن نصرالله نسفها من حيث انطلق الحريري وبالتالي هو نسف أي إمكانية لتأليف الحكومة يترأسها الأخير”، متابعًا: “كنا نرى ألا يذهب الى بعبدا وأستذكر هنا ما حصل مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري يوم ارتكب الرئيس إميل لحود مخالفة دستورية، فأعلن من قريطم أنه ليس معنياً بهكذا حكومة وأنه لن يقبل بأن يغطيها”.

كما تمنى ريفي على الرئيس المكلف سعد الحريري “ألا يذهب الى قصر بعبدا الإثنين المقبل فهناك توزيع أدوار بين الفريقين المتحالفين أي “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” لارتكاب الفظائع بحق الدستور اللبناني واللبنانيين”.

وأسِف أن “خمسة أشهر مضت على تكليف الرئيس الحريري وهو أودع تشكيلة حكومية غير كاملة ينقصها أسماء الوزراء الشيعة، فهم عادةً لا يعطونها إلا يوم تشكيل الحكومة. وكان من المفترض أن تشكل الحكومة  بعد 24 ساعة من التكليف باعتبار أن الوضع لا يسمح بأي تأخير.

وتوجه ريفي للرئيس المكلف بالقول: “إرم الحكومة في وجه التيار الوطني” وفي وجه “حزب الله” فهم يتبادلون الأدوار فيما بينهم لإجهاض أي مسعى لتشكيلها واللبنانيون بأمس الحاجة الى حكومة إنقاذية وليس الى حكومة إنتقالية لن تؤدي إلا لاستكمال مسيرة الإنهيار والدمار”.

وشدد على أن “هذا العهد الذي رمى كل المسؤوليات بين يدَي “حزب الله” يرتكب خطأ مستمراً وكان الأجدى بالرئيس المكلف أن يأخذ عبرة من تجاربه السابقة إذ إنه ترأس الحكومتين السابقتين التين جلبتا المآسي للبنانيين وهم في هذه المرة أتوا بحكومة قام الحزب بتسمية وزرائها وأطلقوا عليها “حكومة خبراء” لكن اللبنانيين لا يأملون منها أي خير”

وأردف: “أي اقتراب من حكومة تكنو سياسية هو ضرب للمبادرة الفرنسية يعني المشاركة في دفنها ولن تكون مقبولة من اللبنانيين ولا من الأجواء العربية والدولية وستكون تنفيذاً لإرادة “حزب الله”، والمناورة بين الأخير و”التيار الحر” ما هي إلا لإعادة جبران باسيل الى الحكومة وفقاً لمعادلته “أنا والحريري معاً داخل الحكومة أو خارجها” وللأسف هكذا حكومة ستكون مأساة على الرئيس سعد الحريري وعلى أدائه السياسي”.

وأيد ريفي “ما طرحه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لإعادة تشكيل السلطة من جديد وعدم التعاون مع السلطة الحالية”

ورداً على سؤال حول التهديدات الإسرائيلية قال: “نحن في حالة عداء مع إسرائيل وأنا على قناعة تامة أنها قصفت مرفأ بيروت وإن لم تتبنَ هذه العملية والسبب يعود لسقوط عدد كبير جداً من الضحايا الأبرياء، وبعدها بأسبوعين قامت إسرائيل بضرب بلدة عين قانا فيما “حزب الله” لم يحمّلها المسؤولية في العمليتين”.

وأكد أن “وجود السلاح الباليستي النوعي الإيراني  بين يدَي الحزب كجبهة وحيدة لمواجهة اسرائيل سيكلّف لبنان أثماناً باهظة ونحن لم نعد نحتمل أي ضربات إضافية وخاصة إخواننا الشيعة وهم من البيئة التي من المفترض أن تكون حاضنة للحزب الذي يأخذ لبنان الى ساحة مواجهة وحيدة مع إسرائيل بتكليف من ايران”.

ولفت الى أنه “في حرب تموز عام 2006 أسرعت الدول العربية لإعادة إعمار ما تهدّم، أما اليوم فما من أحد على استعداد لدفع ولو قرش واحد في حال قامت إسرائيل بعدوان مبرر أو غير مبرر، مشيراً الى أن “حزب الله يظلم لبنان  وخاصة الشيعة في حال قام بحرب نيابة عن إيران ونحن لسنا أكياس رمل أو خط دفاع عن ايران ويكفينا ما تحملنا منها”.

وختم قائلاً: “اللبناني اليوم بات عاجزاً عن تأمين رغيف خبز أو دواء والليرة اللبنانية في أسوأ حال بعد أن فقدت قيمتها الشرائية والآتي أعظم وأفظع طالما نحن لا زلنا رهائن في هذه المواجهة”.