IMLebanon

ورد الخال: عودتي للكوميديا مقرونة بنصّ “لذيذ” وذكي

كتب روي أبو زيد في “نداء الوطن”:

ورد الخال، ممثلة قديرة ورقم صعب في الدراما المحلية والمشتركة. تعشق التجدد باستمرار وتجسد أدوارها بإتقان وثقة. “نداء الوطن” إلتقت الخال فدار هذا الحوار المميّز.

كيف تقيّمين تجربتك في مسلسل “هند خانم”؟

أحببتُ الشخصية خصوصاً أنني كنت بحاجة الى تقديم دور “هند خانم” بعد ظهوري كإمرأة شريرة في أعمال عدة. شخصية “هند” لطيفة. هي سيدة تقليدية ومكسورة في بعض الأحيان تشبه الى حدّ كبير بعض النساء في مجتمعنا.

تقدّمين دوراً جديداً في “قارئة الفنجان”. ما الذي لفتك فيه؟

أجسّد دور “أميرة” وهي امرأة قوية وغريبة الأطوار. تجمعها بزوجها علاقة مبنيّة على المال والسلطة وتستغّل الرجال لأهدافها الخاصة متحكّمةً بمصيرهم. لكنّ المفاجأة تكمن بتطبيق “قارئة الفنجان” الذي يغيّر حياتها رأساً على عقب. ويسلّط العمل الضوء على سيطرة التطبيق على حياة الناس ما ينعكس عليهم ويغيّر في مسار الأحداث. كما أنّ العمل خيالي، جديد وليس كلاسيكياً. ويميزه حضور الممثلين العرب فيه، مثل فادي ابراهيم الذي كان سبب دخولي مجال التمثيل وتعريف المخرجين بي وباسم مغنية الّذي تجمعني به صداقة خلف الكاميرا وأعمال كثيرة أمامها.

متى سنراك في السينما؟

أنا جاهزة دوماً للمشاركة في الفن السابع وما زلت بانتظار العرض المناسب. ورغم خطواتها البسيطة تبقى عيني عليها!

جسّدت دور البطولة في الفيلم القصير “نطفة”الذي رُشِّح لمهرجانات عدة. أخبرينا عن هذه التجربة.

رُشّح لمهرجاني البحرين ومالمو للسينما العربية- السويد. “نطفة” هو فيلم قصير (مدته 12 دقيقة) للمخرج المنفّذ سالم حدشيتي الذي أنجزه كمشروع تخرّج وأشكره على اختياري لتجسيد دور البطولة فيه. يتناول العمل موضوع الإجهاض ويسلّط الضوء على الحالة النفسية لامرأةٍ قرّرت أن تخوض هذه التجربة. ترتكز المشاهد على الأحاسيس والتعابير ولغة الجسد، لذا أبقى صامتة طوال الوقت خلال سير الأحداث.

ما رأيك بواقع الدراما المحلية والاخرى المشتركة؟

تتخبّط الدراما المحلية بين الأعمال الجيدة والأقل جودة بسبب ارتباطها بالمشاكل المادية. إذ يبقى الموضوع مقروناً بالمنتجين من جهة، وطلب المحطات لأعمال محلية ذات جودة عالية وبإنتاج ضعيف من جهة أخرى. في المقابل، تثير الدراما المشتركة اهتمام المشاهدين من ناحية المواضيع الغنيّة المقدّمة. وتدفع هذه المسلسلات جمهور العالم العربي كافة الى متابعتها ما يضمن انتشاراً أكبر للممثل بشكل عام. تسعدني المشاركة بهذا النوع من الأعمال التي تجمع الممثل الخليجي والسوري واللبناني والمصري لتقديم أفضل المسلسلات.

هل من دور قدّمته وندمت عليه؟

لم أتوفّق بمشاركتي في ثلاثة أعمال درامية أتحفّظ عن ذكر أسمائها. لكنني لست نادمة، إذ غالباً ما يبرز الممثل في أعمال أكثر من غيرها رغم سعيه الى تقديم الأفضل. أعمد اليوم جاهدةً الى إتقان عملي والتجديد في تقديم الشخصيات لكنّ الحظّ لا يحالفني دوماً.

ما هي شروط عودتك للأعمال الكوميديّة؟

أتطلّع الى قراءة نصّ يقدّم الأحداث بطريقة ذكيّة، “لذيذة” و”مهضومة”. فضلاً عن تأدية دور مختلف عمّا قدّمته في السابق. إذ أضحى من الصعب الوقوع على سيناريوات تجمع بين الطرافة والذكاء ما يقلّل من الأعمال الكوميدية اللبنانية. وفي السياق نفسه، بات الناس يبحثون عن “كوميديا الموقف” حيث تصادف الشخصيات مواقف مختلفة في ظلّ الإبتعاد عن المبالغة في الأداء.

هل حققت الثورة أهدافها؟

المهم أنّ الثورة اندلعت بغضّ النظر عن نتائجها. فحركة التمرّد ضرورية لزرع البذور بانتظار الحصاد في السنوات المقبلة. ولا شكّ في أنها وضعت حجر أساس التغيير وأسّست لنهضة لبنان الجديد، إذ أوصلت آراء الناس وصرخاتهم بكلّ عفوية وموضوعية. وبرأيي ستشتد الثورة كما ستظهر مفاعيلها أكثر فأكثر.

ما الذي نحتاجه لبناء البلد؟

نحن بحاجة الى أشخاص يحبّون بعضهم البعض ويولون الأولويّة لوطنهم وليس لأحزابهم أو لبلدان مختلفة. مشكلتنا أننا شعب يدّعي المحبة والطيبة، لكنك ترى في نهاية المطاف أنّ المحبة الحقيقية غائبة عن العلاقات بين الناس. علينا التعاون والتضامن متناسين انتماءاتنا السياسية والطائفية كي نتمكّن من بناء الوطن الذي نحلم به.

حلمك بالحياة؟

لا أملك حلماً في الحياة، فأنا إنسانة واقعية وعملية أحب البساطة عبر تقديم أعمال جديدة، أرمي الى التطوّر وترك بصمة إيجابية أينما حللت.

أضع حلمي في خانة عملي عبر الاستمرار بتقديم الشخصيات الناجحة. ويبقى التمثيل مهنتي ومتعتي!

برأيك، هل تعلّمت البشرية من تجربة “كورونا”؟

تعلّمنا “كورونا” في كلّ دقيقة وثانية. جعلتنا نقدّر النفَس الذي نتنفّسه ونتوقف عند التفاصيل الصغيرة التي لم نعرها اهتماماً في حياتنا الطبيعية. أرجعنا “كوفيد – 19” الى خالقنا ودفعنا الى مراجعة حساباتنا وضمائرنا. علينا التعايش مع هذه الجائحة والبحث عن طريقة للاستمرار والحفاظ على صحّتنا وتقدير قيمة حياتنا، عائلتنا والمحيطين بنا.