IMLebanon

رهف عبدالله: نادين نسيب نجيم الممثلة الأولى عربياً

كتب روي أبو زيد في “نداء الوطن”:

دحضت رهف عبدالله مقولة “كوني جميلة واصمتي” خصوصاً أنها قدّمت شخصيّتين متناقضتين أبدعت فيهما بمسلسل “رصيف الغربا”. “نداء الوطن” تواصلت مع عبدالله وكان هذا الحوار:

كيف تمكّنت من التحضير لتقديم شخصيّتين مختلفتين في العمل؟

استمتعتُ كثيراً بهذا التحدّي، خصوصاً أنني مارستُ مجهوداً كبيراً لتحقيق نجاح هذين الدورين وملاحظة الناس الفرق الشاسع بين الشخصيتين المتناقضتين. لم تفارق الضحكة وجه الشخصية في مستهلّ الأحداث، إذ كانت إيجابية بإمتياز، لكنّ “القلبة” وتقديم دور معاكس تماماً عزّز روح التحدي فيّ ما دفعني الى العمل بقدر المستطاع على إعطاء كلّ دور حقّه. تجدر الإشارة الى أنّ التعاون ساد بين فريق عمل المسلسل فكان التناغم واضحاً جداً مع المخرج والمنتج إيلي معلوف، الكاتب طوني شمعون الذي كتب بحرفيّة شخصيّات واقعيّة بإمتياز وطاقم الممثلين الرائع.

ما الرسالة التي أردتِ تقديمهـا عبر “رصيف الغربا”؟

يعكس العمل الواقع بتفاصيله كافة ويظهر ذلك جليّاً في الأحداث والشخصيات. ويركّز على صراع الخير والشر الدائم في الحياة والذي ينتهي بانتصار الخير على الشر. لذا العبرة الرئيسة من المسلسل أنّ كلّ شيء فانٍ في الحياة وسيزول في يوم ما، وقد لاحظنا ذلك في الشخصيات كافة. لا شيء يبقى على حاله ويحصد الإنسان زرع قيمه ومبادئه وأخلاقه في نهاية المطاف. ويمكن معاينة ذلك من خلال شخصيات “نيلي” و”لارا” و”وردة” و”شوقي” و”كمال”.

هل كان دورك في العمل مفصليّاً إزاء اختياراتك التمثيليّة في المستقبل؟

بالطبع، إذ وضعني على خارطة الدراما اللبنانية. أنا فخورة جداً لمشاركتي بعمل لبناني رغم الظروف الصعبة التي مررنا بها خلال التصوير ومن ثمّ العرض. فشخصية “لارا” استرعت انتباه المشاهدين ودخلت قلوبهم ومنازلهم. ومن هذا المنطلق، أعتبر أنّ خطوتي الدراميّة الثانية كانت ثابتة. تجدر الإشارة الى أنّه على كلّ ممثّل أن يعمل على نفسه باستمرار كي يتطوّر ويضيف للدراما المحليّة سمات جديدة تسهم بإنجاحها وتطويرها. إذ علينا أن نغني أنفسنا ونتجدّد بإستمرار كي ينعكس ذلك على التلفزيون.

ما الذي لفتك بالدراما خصوصاً أنك من خلفيّة بعيدة عن التمثيل؟

أنا لم أدرس المسرح والتمثيل، لكنّ الدراما تجعلك تعيش وتتعايش مع الشخصيات على الورق، وتمرّ بظروف وأحداث قد لا تواجهك على أرض الواقع، لذا يتطوّر الممثّل على الصعيد الشخصي ويصبح أكثر غنى. تحثّني هذه العوامل على تقديم أدواري “من قلبي” فضلاً عن إضفاء الإحساس المناسب لذلك.

كيف تقيّمين واقع الدراما المحليّة؟

باتت الدراما المحليّة في تطوّر مستمرّ، بالرغم من الظروف الصعبة التي نعيشها حالياً. ومن هذا المنطلق تاثّر القطاع الدرامي كما غيره بالأوضاع الراهنة، لكنّ المنتجين لم يستسلموا وما زالوا مستمرّين بتعزيز الدراما، متحدّين العقبات كافة. يجب أن ندعم الدراما المحليّة دوماً وأن نكون على ثقة باستطاعتنا على تقديم أعمال ذات مستوى جيّد قد تمكّننا من المنافسة عربيّاً حتى. فمجتمعنا غنيّ بقصصه و”خبريّاته”. تجدر الإشارة الى أنّ المشاهدين انتقدوا بدايةً العبارات الشعرية المُستخدمة في المسلسل، لكنّ هذه العبارات كانت تُستخدَم فعليّاً في هذه الحقبة. ومن هذا المنطلق، سلّط الكاتب الضوء على طُرُق التعبير في السبعينات وأظهر رقيّ العلاقات الإنسانية آنذاك.

ما العوامل الرئيسة التي أسهمت بإنجاح المسلسل؟

كان العمل كاملاً متكاملاً، بدءاً من القصّة الجميلة التي تمّ تقديمها بتمثيل صحيح وصورة إخراجيّة مميّزة، فضلاً عن الإنتاج الذي ساهم كذلك بتعزيز المسلسل. لكن بالنسبة لي، تبقى القصة هي القاعدة الرئيسة التي نستوحي منها الشخصيّات وطريقة التصوير، والمواقع.

اعتبر بعض الناشطين على “السوشيل ميديا” أنك مجرّد ملكة جمال أخرى تدخل عالم التمثيـل. كيف تردّين عليهم؟

أعي انه عليّ أن أبذل مجهوداً كبيراً جداً كي أثبت نفسي وأظهر قدراتي. كذلك، أحاول قدر المستطاع أن أضع مظهري الخارجي جانباً والعمل على مضمون وإحساس جميل. بالمقابل، قرأت تعليقات رائعة جداً على “السوشيل ميديا” حيث أشاد كثيرون بالعمل ككلّ وبدوري وإحساسي خاصة، ما يدفعني الى متابعة مجهودي والعمل على تطوير أدائي أكثر فأكثر.

هل من جديد؟

لا أستطيع الكشف عنه حالياً، إذ ما زلتُ بمرحلة القراءة.

ما الدور الذي تطمحين الى تجسيده؟

تجذبني الشخصيات التاريخية كثيراً، خصوصاً القويّة منها والتي كانت تتمتّع بسلطة ونفوذ. أحب كثيراً تجسيد هذه الحقبة والغوص في أعماقها.

من هي الممثلة اللبنانية الأولى من الجيل الجديد على الساحة الدرامية؟

نادين نسيب نجيم التي تابعتها من عملها الأول، إذ أثبتت جدارتها سريعاً ودخلت الدراما العربية من بابها العريض، فضلاً عن تقديمها صورة جميلة عن المرأة التي تخوض مجال التمثيل من دون دراسة، متّكلةً على تطوير ذاتها. وفي السياق نفسه أُعجبتُ كثيراً بالممثلة ستيفاني عطالله التي تعطي الدور حقّه بالأحاسيس وطريقة التعبير.

تبنّيت فئة الشباب حين كنت ملكة جمال لبنان. ما الرسالة التي توجّهينها إليهم اليوم في ظلّ الأوضاع المتردّية التي يعيشونها؟

حاولوا أن تبنوا جسوراً متينة بينكم وبين وطنكم مبنيّة على الأمل والتجدّد والإيمان. قد تهاجرون لتحقيق ذواتكم ولكن لا تنسوا وطنكم ولا تتركوه!