IMLebanon

الحريري قد يقدم اعتذاره الأربعاء.. من البديل؟

عشية زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت تبدو الأنظار مشدودة نحو بيت الوسط. هل يكون الرئيس المكلف سعد الحريري على جدول مواعيد لقاءات لودريان المرتقبة؟ حتى الساعة لا شيء مؤكدا، فالدوائر الفرنسية المعنية، لا زالت منكبة على إعداد جدول لقاءاته السياسية بالتعاون مع السفارة الفرنسية في بيروت.

أوساط ديبلوماسية فرنسية أكدت أن لودريان سيلتقي الرئيسين ميشال عون ونبيه بري وقد تكون له لقاءات بعيدا من الإعلام مع رؤساء كتل أو المجتمع المدني. وفي حال ثبت انه لن يلتقي الحريري فهذا يعني أن ثمة رسالة فرنسية واضحة، ترتبط حكما بالتهديد الفرنسي بفرض عقوبات على كل من يعرقل تشكيل الحكومة.  فهل سيسمي لودريان المعرقلين أم تكون أقصى الخيارات المطروحة اعتذار الحريري الذي يرفض بحسب أوساطه تحميله مسؤولية عدم تشكيل الحكومة على الرغم من علم الفرنسيين انه أيد المبادرة الفرنسية بالأعمال لا بالأقوال، ولن يقبل ان يكون “كبش محرقة” هذه المرة؟

مصادر مواكبة لحركة الحريري منذ تكليفه، أكدت أن بعد مرور حوالى 191 يوما على التكليف بدأت الصورة تتوضح أكثر فأكثر والأفق بات مقفلا. فالحريري تحول إلى مشروع أزمة أضف إلى ذلك عدم وجود أي دعم أو غطاء عربي. ورجحت  أن لودريان سيقول هذه المرة للمعرقلين “لستم أهلا للمسؤوليات الملقاة على عاتقكم”. وكشفت  أن “احتمال اعتذار الحريري بات مرجحا بقوة وقد يعلن عنه بعد زيارة لودريان او بعد عيد الفطر منتصف الجاري”.

ثمة من يستبعد أن يسمي لودريان المعرقلين أو أن يتحدث عن فرض عقوبات، وسيكتفي بالمزيد من الإنذارات لأن فرض عقوبات يعني فشل المبادرة الأساسية. في المقابل تقول معلومات أن زيارة لودريان هي بمثابة الفرصة الأخيرة التي ستقدمها باريس للمسؤولين اللبنانيين، قبل الشروع في اجراءات عقابية تصاعدية ستشمل مختلف الافرقاء.

نائب رئيس”تيار المستقبل” مصطفى علوش أكد عبر “المركزية” أن لقاء لودريان مع الحريري غير مؤكد حتى اللحظة “ولا نعلم أساسا الأهداف الحقيقية لتلك الزيارة هل ستقتصر على توجيه رسائل تحذيرية للمسؤولين من دون تسمية المعرقلين؟ هل سيلتقي بالمسؤولين المعرقلين للمبادرة الفرنسية وتشكيل الحكومة أم أنه يحمل في جيبه الحل للمشكلة؟ كل هذا مرتبط بالزيارة”. واستغرب علوش التعويل القائم على زيارة لودريان “طالما أن زيارات الرئيس ماكرون لم تفتح طاقة حل”.

قد تكون الزيارة مجرد هز عصا أو لمن عصى مضمون المبادرة الفرنسية من خلال فرض عقوبات لم يعلن عن تفاصيلها بعد ومدى تأثيرها سواء كانت موجعة أم مجرد تلويح وتهديد ” في النهاية هل يمكن التعويل على مفاعيل العقوبات الأوروبية التي يحكى عنها في حين لم تهز العقوبات الأميركية ساكن أصحابها؟”.

السؤال الذي يطرح، هل يتلقف الحريري مبادرة البطريرك الراعي ويتوجه إلى قصر بعبدا حاملا معه تشكيلة حكومية من 24 وزيرا على أن يترك للرئيس ميشال عون اختيار إسم وزير الداخلية وللحريري تسمية وزير العدل؟ يجيب علوش: “حتى مساء أمس لم يكن الرئيس الحريري في وارد التوجه إلى قصر بعبدا لكنه حتما لن ينتظر إلى ما لا نهاية. تفسير ذلك إما الإعتذار أو الإستمرار في مساعيه لتشكيل حكومة”.

بحسب أوساط المحيطين بالحريري “هناك توجه جدي نحو الإعتذار لأنه وصل إلى قناعة بأنه بات عنوانا لمشروع أزمة وعقدة بدل من أن يكون الحل”. وفي هذا السياق أوضح علوش “أن استمرار الحريري كرئيس مكلف رهن بمعطيات جديدة أي حكومة من دون ثلث معطل وعدم الجلوس مع جبران باسيل إلا بعد تشكيل حكومة.عندها يلتقي به كرئيس حكومة مع رئيس تكتل”.

إعتذار أم استمرار؟” قد يقدّم الحريري اعتذاره غدا لكنه لن يستعجل الأمور قبل القيام بالإستشارات ومن ضمنها البطريرك الراعي. وفي حال اتخذ قراره بالإعتذار يذهب رئيس الجمهورية إلى الإستشارات بحسب الدستور”. وردا على سؤال حول الإسم الذي سيتم التوافق عليه في الأوساط السنية:” بس يعتذر الحريري منحكي بالإسم البديل”.