IMLebanon

مبادرة بري تنتظر جواب المعنيين

الآمال التي علقها اللبنانيون على المبادرة الفرنسية ونجاحها في اخراج ملف تشكيل الحكومة من عنق الزجاجة العالقة فيه عل ذلك يجنبهم تجرع الكأس المرة التي تتدحرج اليها البلاد مع انقضاء كل يوم، تبددت مع مغادرة وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان بيروت خالي الوفاض متوعدا بعقوبات اوروبية يعلم المسؤولون أنفسهم أن مفعولها لا يرتقي الى مفاعيل الاجراءات الاميركية، والا لما كانوا ابدوا مثل هذا التعنت وعدم التجاوب منذ البداية مع المبادرة التي اطلقها الرئيس ايمانويل ماكرون بغية اعادة لبنان الى السكة الصحيحة التي انحرف عنها نتيجة هدر المال العام وفساد الادارة وحشرها بالازلام والمحاسيب لمجرد تحقيق مصالح شخصية وانتخابية شكلت هذا العبء الكبير على الخزينة العامة.

ومع نعي الحراك الفرنسي أقله في المدى المنظور مقرونا بالنصح والدعوة الفرنسية الى عدم الرهان على الخارج، عادت الانظار تتجه الى الداخل والحديث مجددا عن امكانية تحريك رئيس المجلس النيابي نبيه بري مبادرته من حيث توقفت ،حكومة ثلاثية التركيبة سواء كانت من 18 أو 24 وزيرا تحت شعار مع ولا ضد ولا ثلث معطلا فيه لاحد.

مصادر قريبة من عين التينة تقول لـ”المركزية “إن رئيس المجلس لم يسقط من حساباته يوما الموضوع الحكومي المتعثر الولادة الا أنه يصر لادارة مولداته من جديد على الحصول على جواب واضح وصريح من قبل الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري على العناوين والمبادئ التي تضمنها طرحه الاخير القائم على “التلات تمانات” والتوافق على وزير للداخلية من لائحة اسماء يقترحها الجانبان. وهي اذ تعترف بوجود كلام يصلها من مقربين وعاملين على خط بعبدا وبيت الوسط، الا أن لا شيئ بعد ملموسا وعمليا من كل ذلك ومما اشترطته، علما ان القاصي والداني بات يعلم علم اليقين تمسك ما يعرف بالثنائي الشيعي امل وحزب الله بالرئيس الحريري لتشكيل حكومة قادرة على النهوض بالبلاد من المأزق الذي تدحرجت اليه أقله على الصعيد المالي كونه الرجل الاقوى والاكثر انفتاحا على المستويات المحلية والعربية والدولية ويشكل الضمانة المطلوبة.