IMLebanon

المرضى في خطر.. مستشفيات “تشحد” الادوية والمستلزمات!

جاء في “المركزية”:

ينذر غياب الحلّ السياسي بالأسوأ. فحياة اللبناني باتت في خطر داهم، قد يمكن للإنسان أن يقلص كمية أكله وشربه ويستغني عن الكماليات تأقلما مع الازمة الاقتصادية والمعيشية التي تضرب البلاد، لكن غير الممكن يتمثل في تقليص نسبة الدواء للعلاج فيما لو ضربه المرض. إذ بعد أن كان الخوف من اقتصار الطبابة على الأغنياء بفعل غلاء الاسعار، باتت كلّ الطبقات الاجتماعية مهدّدة بالموت بسبب فقدان الأدوية والمستلزمات الطبية، بغضّ النظر عن قدرة المريض المادية.

في السياق، تحدّث نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون لـ “المركزية” عن “خطر الموت الذي يهدّد حياة المرضى في ظلّ كارثة متمثّلة بالنّقص الحاد في المستلزمات الطبية، الأدوية وكواشف المختبر بعد أن زادت حدّة الأزمة في الفترة الأخيرة”، لافتاً إلى أن “العديد من الأدوية لا تسلّم حتّى للحالات المزمنة والخطرة مثل أدوية القلب، كذلك بالنسبة إلى المستلزمات الطبية التي إن وجدنا من يبيعها طلب تسديد ثمنها بأسعار أعلى من أسعار الدعم. وكنّا وجّهنا كتابا إلى مصرف لبنان لتحديد الأصناف المدعومة ولم نحصل على جواب. أما كواشف المختبر فعدد كبير منها حتّى البديهي لا نجده، مثل فحوصات الكلى والقلب… بالتالي وصلنا إلى مرحلة شديدة الخطورة، والدعم لم يرفع بعد”.

وأضاف “مخزون المستشفيات فارغ، وتتّصل ببعضها لاستعارة دواء إذا وجد في مستشفى آخر. وكلاء الأدوية يقولون أن البضائع غير متوافرة في حوزتهم أما بعض مستوردي المستلزمات فيصارحون أنّهم أوقفوا التسليم بسبب الضياع في تحديد الأسعار… باختصار فوضى عارمة وخطرة مسيطرة على البلد”.

وأكّد هارون “أننا بتنا في مكان أسوأ بكثير ممّا كنّا ننبّه منه. طالما المشكلة الفعلية غير محلولة أي تشكيل حكومة وتطبيق الإصلاحات نهدر مزيدا من الوقت، وعدم حلّ المشكلة السياسية يجعل من كلّ يوم أسوأ من الآخر”.

وكشف عن نيّته توجيه كتاب إلى “جميع المسؤولين لرفع المسؤولية عن المستشفيات في حال وصل إليها مريض وتدهورت حالته الصحية بسبب عجز المستشفى عن إجراء فحص مختبر له أو إعطائه الدواء اللّازم”.

ولفت إلى “اجتماعات عقدتها النقابة مع الجهات الضامنة لبحث الأسعار والتعرفات، لكن الأخيرة عاجزة عن زيادتها ما لم يصل دعم خارجي وتتأمّن الأموال اللازمة لذلك”، سائلاً: “كيف نبقى في المقابل على التعرفات القديمة على أساس سعر صرف 1500 ل.ل. في حين أن الدولار في السوق الموازي بـ 12500 ل.ل؟”.

وعن طلب المستشفيات مبالغ معيّنة قبل الموافقة على إدخال المرضى، شرح هارون أن “هذا نتيجة ما ذكرته أعلاه، والعديد من تجار المستلزمات يرفضون تسليمها ما لم يسدد ثمنها نقداً بالدولار عند التسليم، كذلك حتى لو تم منحنا مهلة قبل الدفع توجد فروقات بين السعر الرسمي وسعر الوكيل”، موضحاً أن “كلّ المستشفيات تعرف أن حالة المريض الصحية خطّ أحمر، فإذا كانت حياته مهدّدة تكون مجبرة على استقباله حتّى لو لم يؤمّن تأمين الدخول الذي نحرص على أن يكون منطقيا وغير مبالغ فيه”.