IMLebanon

“التيار” يتنازل عن وزارة الطاقة بشرط!

اذا كانت اتصالات الساعات الاخيرة التي جرت في اللقاء الذي جمع المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل ليل الثلاثاء – الاربعاء برئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، قد تواكبت مع ضخّ متعمّد لإيجابيات ملموسة تحققت في هذا اللقاء، وبالتالي لم يبق سوى القليل الذي يحتاج الى لقاءات اخرى لتذليله.

إلّا أنّ تقريش تلك الايجابيات، يظهر انّها تصلح فقط لأن تودع مستودع الايجابيات الوهمية، الذي يبدو انّه طفح بمثلها التي تراكمت منذ بداية الازمة، ولا ترجمة لها على ارض الواقع.

وبحسب معلومات «الجمهورية» من مصادر موثوقة، فإنّ الاتصالات الاخيرة، وإن كانت قد لامست بليونة بعض العِقد المتعلقة ببعض الحقائب الوزارية، وقد حُكي في هذا السياق عن استعداد لتراجع «التيار الوطني الحر» عن التمسك بوزارة الطاقة، شرط الّا تُسند الى تيار «المردة»، الّا انّ نقطة التعقيد الجوهرية والمتعلقة بتسمية الوزيرين المسيحيين ما زالت مستعصية، في ظلّ الاصرار الذي عبّر عنه باسيل، على الرفض القاطع لأن يسمّي الرئيس المكلّف سعد الحريري لأي وزير مسيحي.

وتشير المصادر، الى انّ هذه النقطة ستكون جوهر ما قد يلي من لقاءات، خصوصاً وانّ تأليف الحكومة بات مرتبطاً بها حصراً، الّا انّ لا شيء في الافق يوحي بإمكان تراجع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومعه باسيل، عن موقفهما الرافض ان يسمّي الحريري اي وزير مسيحي.

ومن شأن ذلك ان يشكّل فشلاً مسبقاً لأي اجتماع يحصل بين الخليلين وباسيل، بل لا يعدّ اكثر من تضييع للوقت.

وكان لافتاً بالامس، انّ بعض «الغرف السياسية» دأبت نهار امس على اشاعة اجواء تفيد، بأنّ الايجابيات التي تحققت في اجتماع الخليلين وباسيل، تلقي كرة التجاوب معها في ملعب الرئيس المكلّف، الّا انّ اوساط الخليلين سارعت الى نفي هذا الأمر، ولم تتحدث عن تقدّم نوعي بل تقدّم طفيف يتعلق ببعض التفاصيل التي لم تشأ الكشف عنها، مشيرة في الوقت نفسه الى عقدتين اساسيتين لا تزالان في حاجة الى مزيد من الاتصالات حولها مع رئيس «التيار الوطني»، الاكثر تعقيداً بينهما هي عقدة تسمية الوزراء المسيحيين.