IMLebanon

نصرالله: نستعد لاستيراد المحروقات من إيران… وأفكار جديدة حكومياً!

اعتبر أمين عام حزب الله حسن نصرالله أن “كلام الإدارة الأميركية عن تبرير سبب دعمها اللوجستي للجيش اللبناني”، هو لمواجهة حزب الله، معتبرًا أن “الهدف من الكلام الأميركي هو تحريض جمهور المقاومة من خلال إثارة الريبة من تقوية الجيش”.

وقال في كلمة متلفزة: “نحن أمام تحريض أميركي مكشوف في وسائل الإعلام، تحريض اللبنانيين على بعضهم البعض”، مؤكدًا “أننا نرى أن الجيش اللبناني الضمانة الحقيقية للأمن والاستقرار في لبنان وأيضًا لوحدة لبنان، كما أنه جزء أساسي من المعاجلة الذهبية لقوة لبنان أي الجيش والشعب والمقاومة”.

وأكد نصرالله أن “الذي يعيق تقوية الجيش اللبناني هي الإدارة الأميركية، لأنها تخشى من هذا الجيش لأنه لو تمّ تسليحه وبما يمتلك من عقيدة ومن ثقافة ترفض العدوان من ان يكون بمواجهة ربيبتها إسرائيل، وهي تمنع من أن تصل إليه الكثير من المساعدات الحقيقية من دول المنطقة ومن دول العالم”، مضيفًا “نحن مع تقوية الجيش ولا يقلقنا ولا يثير فينا أي شك حتى لو كان الذي يقوم بتقوية الجيش هو الولايات المتحدة الأميركية”.

ولفت إلى أن “البعض في لبنان يستغل أي حدث لتشويه صورة الآخرين وتصفية الحسابات السياسية، وأن البعض مصرٌّ بتصريحاته السياسية على تحميل إيران وحزب الله مسؤولية عدم تأليف حكومة لبنانية”، مضيفًا أن “البعض يقول إن إيران طلبت من حزب الله عدم تشكيل حكومة في لبنان بانتظار مفاوضات فيينا النووية أو المحادثات السعودية الإيرانية”.

وتابع: “إيران ترفض فتح ملفات أخرى غير النووي في مفاوضات فيينا فلا تقبل أن تفاوض على الصواريخ الباليستية ولا على ملفات المنطقة”.

وأشار نصرالله إلى أن “الأميركيين يحاولون أن يرهنوا الملف اللبناني بالمفاوضات مع إيران وطهران هي التي ترفض ذلك، وفي كل المحادثات السعودية الإيرانية لم يتم التطرق إلى الملف اللبناني”، مشددًا على أن “إيران لا تفاوض بالنيابة عن أحد، وهي حاضرة لتقديم المساعدة اذا طلب منها صديق مساعدة صديق”.

وأردف: “اتهامنا بأننا نعطل تأليف حكومة جديدة في لبنان هو افتراء وتضليل وعدوان”، داعيًا لضرورة أن تتكاتف كل الجهود في الداخل لتأليف حكومة لكي يخرج البلد من هذا المأزق، مضيفًا “بعد انفجار المرفأ والظروف التي احاطت بحكومة حسان دياب فالكل يعرف أننا كنا نرفض استقالتها وبعد استقالتها كنا ندعو لتشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن.

وقال: “مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري أدت مع الأطراف المختلفة للوصول إلى نقطة مهمة وهي الاتفاق على عدد وزراء الحكومة أي 24 وزيرا وتم الاتفاق أيضاً على توزيع الحقائب كأعداد على الأحزاب والطوائف”.

وتابع: “منذ تكليف الرئيس الحريري كنا حريصين على التأليف وأنا أول من دعى إلى الاستعانة بصديق وسميته وقلت الرئيس بري”.

وأشار إلى أن “قصة الاتفاق على ثلاث ثمانات أحدثت التباسا لدى بعض الأصدقاء بأنها شكل من أشكال المثالثة أي إحساس بالخطر من الذهاب إلى أعراف جديدة وتتولد أوهام وتبنى عليها مواقف سياسية خاطئة”، مؤكدًا “لم نفكر أبدًا في الطائفة الشيعية بالمثالثة ولم نطرحها بل غيرنا طرحها علينا ولم نقبل”.

ولفت إلى أن “تعبير ثلاث ثمانات غير صحيح، الـ24 وزيرًا الذين تم الاتفاق عليهم باستثناء الوزيرين الأخيرين لا يوجد فيهم مثالثة”.

وأضاف: “سمعنا ردود فعل على طرح باسيل وسمعنا الكثير من التكفير السياسي واللغة الطائفية والعنصرية”، مضيفًا “باسيل لم يستخدم كلمة تفويض وليس فيما طلبه تفويض وليس في طلبه تسليم أمر”، واعتبر أن الحملة التي شُنّت بعد كلمة باسيل هي دليل أنهم لا يسمعون وإذا سمعوا لا يعقلون وإذا عقلوا ينكرون.

واعتبر نصرالله أنه “من الطبيعي أن يستعين صديق بصديق وقت الشدة ونحن سبقنا إلى الاستعانة بصديق وهذا طبيعي، مؤكدًا “بدأنا بتلبية هذه الدعوة ونمد يد المساعدة وندافع عن حقوق كل لبناني له حق وهذا من واجباتنا”.

ورأى أن “عبارة حكم هي عبارة عن الثقة وليس المقصود منها المعنى الدقيق لها”، وأن “الحكم يحتاج إلى قبول الطرفين وتسليمهما وهذا غير مطروح وانا لست في وارد هذه المسألة”، وأضاف “لا أريد أن أفتح التاريخ وأقول لبعض الشتامين والتكفيريين السياسيين انتم بأي صديق استعنتم”.

وأضاف “قدمنا أفكارا جديدة والهدف هو الوصول إلى مكان مرضي للرئيس عون والحريري حتى إذا توافقا أمكن تشكيل الحكومة”، وتابع “يجب دائمًا التحلي بالأمل والحل بايجاد حكومة قادرة على اتخاذ القرارات”.

وتابع: “سنبذل أقصى الجهد وما نشاهده في الشارع من معاناة شعبنا يجب أن يكون ضاغطًا أخلاقيًا وانسانيًا ونفسيًا على كل المعنيين للذهاب لتشكيل الحكومة”، لافتًا إلى أنه “في موضوع الثلث المعطل كان موقفنا أننا نتفهم ان ترفض أطرف ان يكون لجهة واحدة ثلث معطل او ثلث ضامن وهذا حق”.

وتابع: “في الأزمة الحكومية حيث يكون الحق كنا وسنكون، وموقفنا أن رئيس الجمهورية شريك في تشكيل الحكومة وهذا موقف فهل يعني أننا على الحياد”.

وردّاً على التعليقات حول كلامه الأخير على أنّ “العرض الإيراني لإرسال المحروقات إلى لبنان بالعملة اللبنانية ما زال قائماً”، قال نصرالله إنّ “المقدّمات الإدارية واللوجستية في شأن استيراد البنزين والمازوت من إيران إلى لبنان وتوزيعه قد أنجزناها وهذا الوعد ما زال قائماً”، معتبراً أنّ الاستيراد “يحتاج إذن حركة فقط، حيث أنّ المقدمات أنجزت كلها”.