IMLebanon

بول نجار: أهدي انتصاري بانتخابات نقابة المهندسين إلى طفلتي

جاء في “الحدث.نت”.

بعد أن دفن أشلاءها الصغيرة إثر ذلك اليوم المشؤوم، أراد الشاب اللبناني بول نجار أن “يثأر” لطفلته ألكسندرا التي لم تبلغ الرابعة من عمرها، وقضت بانفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب الماضي(2020).

إلا أن ثأره من المسؤولين في لبنان لم يجد بابه إلا عبر صناديق الاقتراع ضد المنظومة السياسية برمتها المسؤولة بإهمالها وفسادها عن مقتلها.

فالمهندس الذي أضحى في ذلك اليوم المرير أباً لأصغر ضحية في تفجير المرفأ، رافض وصفها إلا بـ”ضحيّة هؤلاء السياسيين”، تصدّر المشهد اللبناني بحصده أعلى نسبة أصوات في انتخابات نقابة المهندسين التي جرت في بيروت الأحد، ليأتي فوزه بمثابة “بصيص أمل” يلوح في آخر نفق الخراب المظلم الذي يمرّ به اللبنانيون بسبب “فساد” الطبقة السياسية.

أهدي النصر لطفلتي

“أهدي انتصاري بانتخابات نقابة المهندسين إلى طفلتي ألكسندرا وإلى كل اللبنانيين الأحرار الذين يرفضون الهجرة وأنا واحد منهم، كما أهديه إلى الثورة التي انطلقت شرارتها في 17 أكتوبر الأول 2019 وكانت ألكسندرا تشارك فيها”.

حرب ضد وحوش

وأضاف في حديث للعربية.نت “نحن نخوض معركة ضد وحش فاسد ولن ننسحب منها قبل القضاء عليه من أجل استكمال حياتنا الطبيعية في لبنان، وما حققناه في انتخابات نقابة المهندسين خطوة على طريق الحق من أجل تحقيق العدالة”.

طفح الكيل

إلى ذلك، لفت نجار إلى “أن لا ثقة لديه بالقضاء المحلي، والطريقة الوحيدة لاسترجاعها ممارسة حقنا الديمقراطي تكمن عبر خوض الاستحقاقات الانتخابية على المستويات كافة وهو ما فعلناه في انتخابات نقابة المهندسين”.

وتابع “ما حصل في انتخابات المهندسين يُعطينا أملا بأن الشعب اللبناني وعلى عكس ما يُقال ينتفض ولا يبقى ساكتاً عن حقوقه رغم ما يمرّ به”.

كما شدد على أن الكيل طفح من هذه المنظومة الحاكمة، داعيا اللبنانيين لخوض المعارك الانتخابية بكل ديمقراطية من أجل التخلص منها.

وختم موضحا أن انتخابه نقيباً للمهندسين في 18 تموز المقبل كَونه حصل على أعلى نسبة تصويت في انتخابات المندوبين ليس هدفه، لأن هذه المسؤولية تتطلّب التفرّغ لها في وقت يحتاج وزوجته إلى الوقت للتفكير بما حصل مع ألكسندرا هذا العام، وكيف رحلت عنهما.

وكانت قوى المجتمع المدني المعارضة والمتمثّلة بـ”النقابة تنتفض” حصدت في انتخابات الفروع والمندوبين بنقابة المهندسين يوم الأحد 15 مقعداً من أصل 20، بينما فازت قوى وأحزاب السلطة مجتمعة بالباقي.

من المسؤول؟

أما عن التحقيقات في انفجار المرفأ، فأسف بول “أن تمرّ الذكرى السنوية الأولى للانفجار دون معرفة حقيقة ما حصل ومن المسؤول”.

يذكر أنه على بُعد قرابة الشهر من الذكرى السنوية الأولى لانفجار بيروت الذي ذهب ضحيته أكثر من 200 قتيل وآلاف الجرحى فضلاً عن الخسائر الجسيمة في الأملاك العامة والخاصة، لا يزال الألم والغصّة يرافقان أهالي الضحايا في يومياتهم، وكل ما يطلبونه كشف حقيقة التفجير ومحاسبة المتسببين به.