IMLebanon

ضغط دولي لتأمين بديل وتشكيل سريع… وإلا!

بالجدار الرئاسي الصلب، اصطدم تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة، بعد اصطدام السفير مصطفى اديب بحائط شروط الكتل السياسية واعتذاره عن التأليف في 26 ايلول الماضي، على اثر استقالة الرئيس حسّان دياب بعد انفجار 4 آب.

كُلِف الحريري في 22 تشرين الاول 2021، نتيجة الاستشارات النيابية الملزمة التي ارجئت بفعل عدم الرغبة بوصول الحريري الى السراي الحكومي ومناكفاته اللامتناهية مع العهد والتيار الوطني الحر، فيما يبقى اعتذاره شبه المحسوم رهن تحديد الموعد المرتبط بدوره، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية” بالسيناريو والاخراج الجاري العمل عليهما بين الداخل والخارج، كي لا يظهر اي من الطرفين المعنيين بمظهر المنتصر او المنكسر، موضحة ان بعد نحو 9 اشهر على التكليف من دون تأليف، بما تخللها من معارك طاحنة امتدت على جبهات بيت الوسط –ميرنا الشالوحي- عين التينة- بعبدا، لم يعد بإمكان الحريري الاستمرار في مواجهة تستنزف البلاد القابعة على قاب قوس واحد من الارتطام المدوي. وتضيف ان كل الدعم الداخلي، لا سيما من الثنائي الشيعي والخارجي الممتد من مصر الى روسيا التي تحرص على الاشارة في كل بياناتها المتصلة بلبنان الى تشكيل حكومة برئاسة سعد الحريري، كل موجة الدعم هذه، سقطت امام تصلب محور بعبدا- الشالوحي ومقاومته الجبارة لمنع وصول الحريري الى السراي، وهو ما باتت الدول المشار اليها على يقين بأنه قدر مكتوب غير ممكن تغييره، لذلك غيّرت هي مسارها في اتجاه الضغط لتسريع الاعتذار وتوفير البديل لتكليفه وتشكيل حكومة في اسرع وقت.

ليست الحركة الدولية في اتجاه لبنان التي بلغت ذروتها في الايام الاخيرة، تقول المصادر، سوى لدفع هذا المسار قدماً وتجنيب لبنان كارثة حتمية باتت اقرب مما يتوقعه البعض. فزحمة الزوار الغربيين والاتصالات الجارية مع العرب والخليجيين ولقاءات ترويكا الدبلوماسية السعودية- الفرنسية- الاميركية تصب كلها في خانة التسابق مع الوقت، علّها تفلح في تأليف حكومة تمنع الانهيار الكامل وتفرمل التدهور الدراماتيكي الذي يصيب القطاعات الاساسية الحيوية، وقد اقتنع الجميع بأن الحكومة هي الممر الالزامي والوحيد لتجنب الاسوأ. وتبعا لذلك، تتوقع ان تبرز نتيجة الحركة هذه خلال عشرة ايام في الحد الاقصى، وهي شبه محسومة لمصلحة اقفال ابواب السراي امام الحريري، وفتحها لـ”الجهادي” الذي سيقبل تنفيذ “المهمة المستحيلة” علّه ينقذ المركب اللبناني من الغرق بمساعدة المجتمع الدولي، الى ان تدّق ساعة الانتخابات النيابية وما قد تحمله من تغيير مأمول من القاعدة، آنذاك قد يبدا مسار الاصلاح والتغيير المنشود.