IMLebanon

توافق على الإسراع في التشكيل.. والكرة في ملعب عون!

كشفت مصادر مطلعة على موقف بعبدا لـ «الجمهورية» انّ الرئيس ميشال عون توافَق مع الرئيس نجيب ميقاتي على الاسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، لكنهما لم يدخلا بعد في تفاصيل تركيبتها او توزيع حقائبها او اية مسائل اخرى مرتبطة بآلية التأليف.

وشددت المصادر على انّ مقاربة مسألة تشكيل الحكومة سترتكز على ما يحقق مصلحة لبنان واللبنانيين في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة التي يمر بها الوطن، وانّ التعاون بين الرئيسين عون وميقاتي كفيل بالوصول الى هذا الهدف ضمن الاصول والقواعد الدستورية المعروفة.

ولفتت الى ان كل ما تردد عن وجود خلافات حول هذه الحقيبة او تلك لا أساس له، لا سيما انّ البحث في تركيبة الحكومة لم يبدأ بعد بين الرئيسين عون وميقاتي، لافتة الى انّ الهدف مِن بَث مثل هذه الشائعات هو إحداث جدل متعمّد للاساءة الى عملية التأليف واختلاق نقاط خلافية بين الرئيسين تُسيء الى مسار تشكيل الحكومة.

ودعت المصادر الى عدم الاسترسال في نشر معلومات مغلوطة حول التأليف، لا سيما انّ البحث فيها لم يدخل بعد في التفاصيل المتعلقة به.

وكشفت مصادر مواكبة لحركة المشاورات الأخيرة ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في اعلى درجات الإستعجال لتشكيل حكومة وفق الاصول المعتمدة لتشكيل الحكومات وارتكازاً إلى ما ينص عليه الدستور، وهو على هذا الصعيد سيُبادر إلى وضع صيغة حكومته في غضون أيّام تلي الإستشارات غير الملزمة التي سيجريها مع النوّاب، وبطريقة يراعي فيها كل المعايير والتوازنات الداخلية. إلّا أنّ الكرة تبقى في ملعب رئيس الجمهوريّة في تَلقّف هذه الصيغة ايجاباً ومناقشتها بروحية المستعجل على التأليف، بعيداً عن السياق الذي كان معتمداً مع الرئيس سعد الحريري.

على أنّ المصادر نفسها، تتوقع مقاربات رئاسيّة مختلفة للتأليف، خصوصاً انّ استشارات التكليف أفرزت الكتل السياسيّة بين غالبية كبيرة تستعجل الحكومة المتوازنة والقادرة على العمل والإنتاج، مقابل أقليّة عارضت التكليف، ويمثّل فريقه السياسي جانباً منها. وهو في هذه الحالة امام واحد من خيارين، فإمّا أن يماشي الأكثرية السياسية المستعجلة للحكومة، وإمّا ان يغلّب موقف الأقلية ويتمسك بمعاييرها التي سبق ان قطعت طريق الحريري نحو تأليف حكومة.