IMLebanon

سرايا صيدا ترزح تحت العتمة!

لم يمنع تجديد موظفي إدارات سرايا صيدا الحكومية التزامهم الاضراب من تسلل ازمة المحروقات الى بعض ادارتها التي أمست مع انقطاع شبه كامل للتيار الكهربائي الرسمي وشح مادة المازوت وعدم توفرها بشكل طبيعي لمولدات المحافظة، وهي تتكئ على جاراتها لامتلاكها مولدات خاصة في تلبية حاجات المواطنين.

وفيما اقفلت معظم ادارات السرايا وامتنع موظفوها عن الحضور الى مراكز العمل، حرص بعضها الآخر لا سيما تلك التي توافرت لديها مولدات خاصة كأمانة السجل العقاري ودائرة المساحة التقيد بالتحرك واقتصار عملهم على تسيير البريد وشؤون داخلية.

أما الحال في مصلحة الصحة التي لم تقفل أبوابها يوما أمام قاصديها لإنجاز معاملاتهم الصحية، باتت العتمة في أروقتها من يومياتها المعتادة وغرف مكاتب مسؤوليها والعاملين فيها تسكنها درجات حرارة الطقس الحار وسط توقف أجهزة التبريد بسبب انقطاع الكهرباء شبه الكلي، وحال رئيسة فرع ادارة تعاونية الموظفين في محافظة لبنان الجنوبي لورا السن ومكاتب الموظفين لم يكن وضعها افضل خلال الايام القليلة الماضية: معاملات متراكمة ولا اجهزة تبريد تخفف عناء العمل عن الموظفين في ظل موجة الحر الشديد بفعل انقطاع الكهرباء الرسمي وفقدان خط بديل كان يؤمن سيرورة عمل الادارة، الا انها ورغم الصعاب استطاعت السن بمساعدة ادارة اخرى تأمين التيار الكهربائي والحؤول دون توقف إدارتها عن تأمين حاجات المواطنين.

أما إدارة النفوس التي أوصدت أبوابها تنفيذا للإضراب، فاصطف المواطنون أمامها منذ الصباح آملين بأن يلبوا مقصدهم، رغم علمهم بتحرك موظفي القطاع العام والنقص الحاد الذي يصيب الإدارة من شح في اوراق وثيقة اخراج القيد والذي انحصر تأمينها بالحالات الاستثنائية الضرورية فقط بالاضافة إلى انقطاع الكهرباء، في خضم موجة الطقس الحار الذي لا طاقة للموظفين في تحملها، ما يزيد أمور المواطنين تعقيدا ايام العمل العادية.