IMLebanon

دريان “يحمي” دياب… ورسالة إلى عون: أنقذ عهدك!

أشار مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى أن “الوقت الذي هو من عمر اللبنانيين يُضيَّع بين مشاورات ولقاءات فيها ويشوبها الكثير من التعنّت والتصلّب ومحاولة إلغاء الآخر، والبعض لا يزال يبحث عن مكتسباته التي لا قيمة لها إذا خسرنا الوطن”.

وأضاف، في خطبة الجمعة في افتتاح مسجد البساتنة في بيروت:علينا جميعاً أن نترفّع عن الترهات التي تُرافق كلّ تكليف كما تُرافق تكليف الرئيس نجيب ميقاتي، الذي جاء بناءً لرغبة النواب الذين سمّوه وبتزكية من رؤساء الحكومة السابقين ومباركة من دار الفتوى التي لا تميّز بين أبنائها”.

وعن “ورقة إحضار” رئيس حكومة تصريف الأعمال التي اصدرها المحقق العدلي طارق البيطار، أعلن دريان أن “موقع رئاسة الحكومة لا يقلّ أبداً أهمّية وقدراً عن أيّ موقع رئاسيّ آخر في لبنان، فاحترامه واجب ونحن حريصون على أن يبقى هذا الموقع مُصانًا حفاظًا على التوازن بين مواقع الرئاسات الثلاث.

وشدد على أن “التصويب على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب أمرٌ مرفوض وغريب عن أصول التعامل مع رئاسة الحكومة، والإصرار على هذا النهج من قبل البعض في السلطة القضائيّة التي لا نتدخّل في عملها يُسيء إلى أصول مفهوم التعامل مع الرئاسة الثالثة في قضيّة انفجار مرفأ بيروت. فلتُرفع كلّ الحصانات عبر إصدار قانون من مجلس النواب ولتأخذ العدالة مجراها بعيداً من الانتقائيّة والاستنسابيّة والكيديّة المقيتة فالعدالة الانتقائيّة ليست عدالة”.

واعتبر أن “ما جرى من انفجار مرفأ بيروت وانفجار التليل في عكار والاشتباكات المتنقّلة في بعض المناطق سببه الأساس هو الترقيع، فلنقلع عمّا نحن فيه من تخبّط وإلا فإنّنا ذاهبون فعلاً إلى الأسوأ والانهيار الشامل”.

وأكد أن “دار الفتوى ترجو الخير للجميع ونحن في بلد التعايش الإسلامي المسيحي نرفض أن نميّز بين لبنانيّ وآخر وما يُحكى اليوم عن أنّ المسلم يُسمّى من مسلم والمسيحي يُسمّي المسيحي في الحكومة العتيدة هو أمرٌ خطير، وينبغي تداركه ولا نرضى أبداً أن تُساس الأمور هكذا وكأنّنا نعيش في جزر داخل جزر لا في دولة واحدة

وتوجه دريان لرئيس الجمهورية ميشال عون قائلًا: “حاول أن تنقذ ما تبقّى من عهدك وإلا فنحن ذاهبون إلى الأسوأ، وإلى أبعد من جهنّم إلى قعر جهنّم كما بشّرتنا”.

وختم: “كلّنا يعلم مدى الإذلال الذي يُعانيه شعبنا اليوم لتأمين لقمة عيشه ودوائه ومحروقاته فهو حتماً نتيجة سياسات الدولة الضعيفة والخاطئة والتي قصّرت في دورها بالقيام بما هو مطلوب ومعالجة ما استجدّ بالطرق الحكيمة والعلميّة التي تعتمدها دول كنّا قديماً نسبقها فإذا هي اليوم في مصاف الدول المتقدّمة. نحن لا نرضى أن نكون شهود زور على ما يحصل في بلدنا فالأمر يحتاج إلى معالجة جدّية وفوريّة والترقيع لا ينفع”.