IMLebanon

استياء روسيّ من التطوّرات الحكومية!

بعد أكثر من سنة على استقالة حكومة حسان دياب، أُسقطت كل المساعي والمحاولات الدافعة إلى تشكيل حكومة من قبل المعنيين مباشرةً بها، لا سيما الخارجية منها، وأبرزها فرنسي اضافة الى جهود روسية بذلت في الإطار ولم يكتب لها النجاح، بسبب شروط ومطالب لا تجاري إصرار المجتمع الدولي على تشكيل حكومة اختصاصيين لا يتحكم بها أي فريق وتكون قادرة على إرساء الإصلاحات الضرورية للنهوض بالبلد المنهار على كل الصعد.

وبعد دخولها بقوة على خطّ الدفع في اتجاه تشكيل حكومة، تلاشت نوعاً ما الحركة الروسية، رغم أن الموقف الروسي من تشكيل الحكومة والحريص على ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان وأمنه لم يتبدّل، وفق ما كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة على الموقف الروسي لـ”المركزية”. فموسكو لا تنفكّ تعرب عن استيائها إزاء ما يحصل في إطار التشكيل وعن تخوّفها الكبير ، وقلقها من الوضع المأزوم واحتمال انفجاره مع ما قد يلي ذلك من اندلاع مشاكل أمنية. وللغاية، فإنها تستمر في التَواصل مع مختلف الأطراف الداخليين والخارجيين المعنيين بالتأليف، دائماً وفق المصادر، وهي تشدّد خلال محادثاتها على دعوتها إلى الإسراع في الإعلان عن ولادة الحكومة، مطالبةً بأن تكون من الاختصاصيين لا ثلث معطلا فيها لأحد، كي تتمكن من تطبيق الإصلاحات المطلوبة، تمهيداً للحصول على مساعدات المجتمع الدولي، ووضع حد للانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في البلاد.

وتؤكد المصادر أن الواضح بالنسبة إلى روسيا هو وجود عرقلة من عناصر داخلية وخارجية محددة تؤدي دوراً سيئاً في التشكيل. ففي نظرها بات معروفا أن سبب العرقلة استئثار بعض القوى بالسلطة وان المشكلة محاولة سيطرة جهات معينة على الحكومة عبر فرض شروط والمطالبة بثلث معطّل فيها، وبرأي الروس هذا الأمر شديد السوء كونه يعوق تشكيل الحكومة وعملها وإنجازاتها. وهم يبلغون كلّ الجهات المعنية مباشرةً بالتشكيل والقريبة من العهد بموقفهم المعارض لوجود ثلث معطل. كذلك، يرفض الروس أي تدخّلات خارجية في الشؤون اللبنانية من محاور معينة، ولديهم في المقابل ملاحظات كثيرة على الدور الفرنسي في سياق تشكيل الحكومة، على اعتبار أن الفرنسيين لا يبدون مواقف حاسمة أو يصدرون قرارات واضحة على عكس روسيا وحتّى الولايات المتّحدة مثلاً التي أكدت ضرورة تشكيل حكومة متوازنة من دون سيطرة أي طرف على قراراتها، كي تتمكن من الحصول على المساعدات واتخاذ قرارات إصلاحية. لكن أوضحت المصادر أن ما من مبادرة روسية في الملف الحكومي.

أما بالنسبة إلى زيارات القيادات اللبنانية لموسكو، فلفتت المصادر إلى أنها مؤجّلة حتى نهاية الشهر الجاري نتيجة انشغال الروس بالانتخابات النيابية خصوصاً أن وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف عُيّن رئيس لائحة “حزب روسيا” اما المنصب الذي سيستلمه فيتوضّح في تشرين الأول، وبعدها سيشارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويرحب الروس، على خطّ آخر، باستجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان لحلّ مشاكل البلد. وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحث الموضوع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو منذ عشرة أيام تقريباً، ختمت المصادر.