IMLebanon

تحقيقات المرفأ تصطدم بالحصانات

في انتظار جلاء التحقيقات في ما حصل في الطيونة، تشهد الضفة الثانية من الاشتباك السياسي – القضائي في ذروة احتدامها، بحثاً عن مخارج لا تبدو متوفرة حتى الآن، ومرتبطة بمسار التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت ومصير المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.

وربطاً بذلك، يستمر عمل الحكومة معلّقاً، وسط تأكيدات حكومية بأنّ عودتها الى العمل مرتبط بشكل اساسي بإيجاد مخرج لقضية القاضي البيطار، وخصوصاً في ظل حسم ثنائي «حركة «امل» و«حزب الله» بضرورة استبداله وإزاحته عن التحقيق.

وفي الوقت الذي تدخل فيه الحصانات النيابية بالسريان اعتباراً من اليوم، مع دخول المجلس النيابي في دورة انعقاده العادية الثانية، ما يعني تعطّل اجراءات المحقق العدلي بحق النائبين نهاد المشنوق وغازي زعيتر، واستحالة اتخاذ أي اجراء قضائي بحقهما.

وإذا كان المجلس سيستهل بداية العقد الثاني بالتجديد للجان النيابية وللمفوضين الثلاثة وأميني السر، الّا انّه يبدو انّه امام لحظة اشتباكية حيال أمرين في حال لو عُقدت الجلسة التشريعية المقرّرة بعد جلسة التجديد للجان اليوم، سواء حول القانون الانتخابي والطروحات التعديلية التي جُهِّزت من كتل نيابية مختلفة، او حول ملف الاشتباك السياسي – القضائي، إن أُثير هذا الملف في الجلسة من باب اقتراح تعديلي معجّل مكرّر يجري الحديث عنه كمخرج لتنفيس الأزمة الناشئة بعد احداث الطيونة، ويمهّد لعودة الحكومة الى الانعقاد. ويرمي المخرج المقترح الى بلورة مخرج حول مسار التحقيق العدلي في انفجار المرفأ، عبر تشكيل هيئة اتهامية عدلية من ثلاثة قضاة، يكون من ضمن اختصاصها النظر في قرارات المحقق العدلي.

وأكدت مصادر نيابية لـ«الجمهورية»، انّ «الاقتراح المذكور ليس مدرجاً في جدول اعمال الجلسة التشريعية اليوم، الّا انّ لا شيء يمنع من أن يبادر اي من النواب الى طرحه خلال الجلسة، وبالتالي كل الاحتمالات واردة، وخصوصاً انّ مهمة القاضي البيطار بعد أحداث الخميس صارت اصعب بكثير مما كانت عليه قبل تلك الاحداث، حيث ثمة شكوك تقارب اليقين باستمرارها على نحو ما كانت عليه».